Site icon IMLebanon

«بيروت انستيتيوت» تجمع في أبو ظبي أقطاب الفكر الإقتصادي


رنا سعرتي

مستقبل النفط في المنطقة، الطاقة المتجددة، المدن الذكية، القضايا الابداعية وريادة الاعمال، كلها ملفات سوف تناقشها قمة أبوظبي في تشرين الاول المقبل، من تنظيم «بيروت أنستيتيوت»، تحت عنوان «تموضع المنطقة العربية في الرقعة العالمية بما يتعدّى الاقتصاد السياسي والتهديدات الأمنية».

تغيب المؤسسات الفكرية عن حسابات صناع القرار في العالم العربي، بسبب عدم وجودها في المنطقة على عكس الدول المتقدمة التي باتت تلك المؤسسات تلعب فيها دورا مصيريا في مستقبل البلاد، وتشكل أداة ضغط على صناع القرار. لكن هذه الثقافة بدأت بالظهور في المنطقة العربية بعد إنشاء «بيروت أنستيتيوت» في العام 2010.

وأوضحت المُؤسِّسة والرئيسة التنفيذية للمؤسسة راغدة درغام ان «بيروت أنستيتيوت» تهدف الى تشجيع الشباب العربي على الكفّ عن الاستسلام والخضوع امام الامر الواقع.

وشرحت لـ«الجمهورية» ان «بيروت أنستيتيوت» هي منبر لتداخل الاجيال المختلفة، بهوية الحداثة والاعتدال والمدنية.
واعتبرت ان وجود المؤسسات الفكرية في المنطقة العربية أمر غير مألوف بالنسبة لاهالي هذه المنطقة، رغم انها جزء اساسي من العملية الديمقراطية.

وفيما اشارت درغام الى حاجة المنطقة العربية الى العديد من المؤسسات من هذا النوع، اكدت ان «بيروت أنستيتيوت» تفسح المجال امام الشباب العربي لوضع الافكار والتوصيات، وايصالها بالتالي الى صناع القرار.

وأملت ان تساهم «بيروت أنستيتيوت» في مختلف مجالات صنع القرار على الصعيد الاقتصادي، السياسي والاجتماعي.
واعطت درغام مثالا على اهمية المؤسسات الفكرية المتواجدة بكثرة في واشنطن، والتي اصبحت تشكل وسيلة ضغط وتؤثر في صنع القرارات الدولية.

ورأت انه يجب تنمية ثقافة المؤسسات الفكرية لدى القطاع الخاص في المنطقة العربية والتعرّف على اهميتها، داعية رجال الاعمال والمؤسسات الى الاستثمار في هذه المؤسسات والمساهمة في إنمائها، لأن دعمها هو بمثابة دعم لمستقبل المجتمع والبلد.

• وحول اختيار اسم بيروت للمؤسسة الفكرية، قالت درغام ان العاصمة بيروت تستحق ان ينسب اسمها لمؤسسة تعنى بالمواضيع الانسانية، الاقتصادية والسياسية. وتساءلت: لماذا يحق لدافوس ان تتربع على المنتدى الاقتصادي العالمي، ولا يحق لبيروت ذلك؟
أضافت: أحببت ان اساهم في اعطاء مسقط رأسي، بيروت، مكانة على الساحة الفكرية الدولية.

وبالنسبة للجهات التي تموّل «بيروت أنستيتيوت»، اكدت درغام ان إنشاء المؤسسة لم يكن ليحصل لولا مشاركة رؤساء «بيروت أنستيتيوت» وهم:

الأمير تركي الفيصل، وزير المالية العراقي هوشيار زباري، وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن محمد بن آل خليفة، سفير دولة الامارات في واشنطن يوسف العتيبة، رئيسة شركة «أبكو» الاميركية مارجيري كراوس، الرئيس التنفيذي لشركة «ارامكس» فادي غندور، بادي بابدمنثن من شركة «أكوا باور»، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة الكربون القابضة باسل الباز، رئيس مجلس ادارة بنك الموارد مروان خيرالدين.
ونوّهت بمساعدة وزارة الخارجية في أبوظبي عبر تقديمها معونة مادية نحو تغطية تكاليف قمة أبوظبي.

قمّة أبوظبي

تعقد «بيروت أنستيتيوت» أول قمة لها في أبو ظبي في 10 و11 تشرين الأول المقبل، تحت عنوان «تموضع المنطقة العربية في الرقعة العالمية بما يتعدى الاقتصاد السياسي والتهديدات الأمنية».