إعتبر حزب “الكتائب” انّ “إطلاق رصاصة الرحمة على الحكومة يشكل خيانة وطنية، لا يضاهيها سوءا سوى الإمعان في انتهاك الدستور وتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية”.
الحزب، وفي بيان بعد الاجتماع الاسبوعي للمكتب السياسي برئاسة النائب سامي الجميّل، قال: “من المعيب تحويل مجلس الوزراء الى ناد لتقاذف المسؤوليات، او ديوانية لتبادل التهم وتعطيل آلة الحكم، خصوصا ان مجلس الوزراء يبقى في الظرف الراهن المؤسسة الناظمة للحياة السياسية، في انتظار ان يقتنع البعض بالمخاطر المحيطة بلبنان، ويساهم في ملء الشغور الرئاسي قبل فوات الاوان”.
واضاف: “في المناسبة، ومع تأكيد حزب الكتائب أهمية التشاور السياسي، الا ان تأجيل جلسة مجلس الوزراء ثم رهن انعقاد كل جلسة بتوفير التوافق لا يخدمان مأسسة العمل الحكومي، بل يدعو حزب الكتائب الى تفعيل عمل مجلس الوزراء، واعتبار اجتماعاته مفتوحة أقله لرفع الضرر الصحي الكبير جراء تفشي النفايات في الشوارع والاحياء، ومعالجة وضع الكهرباء الذي بات لا يطاق”.
وأعرب الحزب عن رفضه “وضع المسيحيين تحت رحمة أي فريق في الداخل او وصاية اي محور في الخارج، والوجود المسيحي تحميه مرجعية الدولة لا الجهات الخاصة، والجذور المسيحية ورسوخها، وأيضا الحضور الذي يحاكي كل الحضارات في حوار يسوده الاعتدال والانفتاح”.
وأسف “لصدور أصوات تحاول الإستفادة من أي تطور في المنطقة لإلحاق غير مسموح للبنان بالمحاور الاقليمية”، مجدّداً موقفه الداعي الى “حياد لبنان”، ودعمه إعلان بعبدا “الذي تبنى تحييد الوطن”.
ولفت الحزب الى “أن القبض على الشيخ أحمد الاسير يؤكد قدرة القوى الامنية عندما تقرر على السهر على الامن وحفظه، ويشكل هذا التطور عنصرا مفيدا للمحاكمات التي تشهدها المحكمة العسكرية المتصلة بأحداث عبرا ضد الجيش اللبناني وما أسفر عنها من ضحايا”، مطالباً “بتحريك كل ملفات الاغتيال السياسي لا سيما اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل والنائب الشهيد انطوان غانم”.
ورأى في “المخارج التي تطبخ بالتوازي مع تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الاركان والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع، وهو قرار الضرورة المتخذ بسبب الاخفاق في اجراء التعيينات، نوعا من تسويات هزيلة من شأنها ضرب الهرمية في الجيش وتحميل الخزينة أعباء لا طائل منها”، داعياً الى “البناء على قرارات وزير الدفاع ووقف التلاعب بمصير المؤسسة العسكرية”.
وأعرب الحزب عن صدمته “ازاء استمرار سفك الدماء في سوريا وما خلفته المجازر الاخيرة من سقوط نحو مئة قتيل جراء الغارات التي شنها طيران النظام السوري على منطقة دوما”، داعياً المجتمع الدولي الى “التدخل لوقف حمام الدم”.
