Site icon IMLebanon

مصدر وسطي لـ”الأنباء”: الحكومة لن تسقط و”حزب الله” متفرغ لحرب سورية

 

 

يرى مصدر سياسي وسطي لصحيفة “الأنباء” الكويتية ان لبنان يمر الآن بمرحلة جمود لأن الانفراج الاقليمي الموعود بعد الاتفاق الاميركي ـ الايراني لم تظهر ملامحه حتى الآن.

من هنا، فإن الحكومة اللبنانية لن تسقط على رغم الحراك السياسي والحزبي والشعبي العنيف ضدها، فالعماد ميشال عون لن يوقف تحركاته ومواقفه والاندفاعة الشعبية المعارضة والتي لا يجمعها برنامج واحد ستتصاعد يوما بعد آخر ومحاولات المندسين ستستمر لاستغلال التظاهرات وتسييس هذه التحركات باق على ما هو عليه.

الاحتجاج الشعبي كبير جدا والاستياء العام واضح المعالم والنقمة ستكبر يوما بعد آخر والاخفاق الرسمي قائم والمشاكل في ازدياد.

الا ان الحرص الخارجي على الاستقرار في لبنان لن يتيح اسقاط الحكومة والذهاب بالاوضاع الداخلية الى الفوضى، فممنوع المس بالاستقرار المادي والامني الا ان التسيب السياسي السائد والاهتراء الاقتصادي والاجتماعي متفاقم.

وواضح ان حزب الله يتفادى اي فوضى في لبنان لأنه يوظف كل طاقاته للحرب في سورية، اضافة الى انه ينتظر ما ستؤول اليه الامور بين ايران والولايات المتحدة وما ستكون عليه الاوضاع في سورية والعراق بعدما مالت الدفة في اليمن لمصلحة الاتجاه العربي.

حزب الله لا يستطيع الا ان يؤيد عون لكنه لا يريد اسقاط الحكومة وتعميم الفوضى في لبنان، وبالتالي فهو يدعم التيار الوطني الحر من ناحية ويرضى على رئيس مجلس النواب نبيه بري من ناحية ثانية بالنسبة الى ضمان النصاب الوزاري قائما وحيا.

من هنا، ستستمر الحكومة وستعقد اجتماعات بوتيرة دائمة لكنها ستصرف الاعمال ولن تتخذ قرارات حيوية مع انها ستواجه الصعوبات والملفات الضرورية على حد سواء.

مسموح للحكومة ان تتقدم ببطء شديد كالسلحفاة وممنوع سقوطها، وهذه هي المعادلة التي ستتحكم في القرار السياسي اللبناني الاستراتيجي، بغض النظر عن المواقف والدعايات.