
يؤكد أحد المهتمين بالبيئة في لبنان أن أزمة إدارة القمامة التي هددت في الآونة الأخيرة باسقاط الحكومة تسببت في نشوء مبادرات لإعادة تدوير القمامة نالت تأييدا في البلاد.
قال المهندس زياد أبي شاكر، رئيس مؤسسة «سيدر» للبيئة، انه يعمل مع بلديات محلية لزيادة وعي الناس بشأن إعادة التدوير، ولمساعدة اللبنانيين على فرز القمامة في منازلهم قبل وصولها إلى صناديق القمامة في الشوارع.
وأوضح أبي شاكر أن نظامه سهل التنفيذ، حيث يمكن لأصحاب البيوت فرز قمامتهم في كيسين منفصلين: أولهما أسود للقمامة العضوية، والثاني أزرق للأشياء التي يمكن إعادة تدويرها، مثل البلاستيك والورق المقوى (الكرتون).
وقال أن هذه المبادرة ستقلل بشكل ملموس كميات القمامة التي سترسل للمكبات. وأضاف «طلبنا من البلدية أن تعلن حالة طوارئ بيئية وتطلب من الناس التقيد بالإرشادات، وتفرض فرض الفرز في المنزل ضمن الكيسين. الكيس الأسود والكيس الأزرق، وتضع رزنامة (إطار زمني).. وتسحب كل المستوعبات (حاويات القمامة) كلها عن الطريق لئلا يحدث إلقاء نفايات عشوائي حولها بعد امتلائها، وأن تعمل رزنامة على أساس تناوب الأيام في جمع القمامة بحيث يتم جمع الأكياس السوداء في يوم، والأكياس الزرقاء في يوم آخر.
وأشار أبي شاكر إلى أن شركته تعمل كرابط بين المنظمات البيئية غير حكومية والبلديات، وقال انها تلعب دور المرشد البيئي للبلديات، وتحاول إقناعها بالتواصل مع الناس والجماعات المعنية بالحفاظ على البيئة دون ان تتكلف أي مصاريف.
وتأسست «سيدر» عام 1999 وتعمل لتحقيق نحو 95 في المئة من معدلات إعادة التدوير وفقا للمعلومات المتاحة في موقعها على الإنترنت.
وبيروت ليست المكان الوحيد في لبنان الذي بدأت تطبق فيه عمليات إعادة التدوير في لبنان. فقد أقامت جمعية لبنانية للتنمية المستدامة منشأة لاعادة التدوير في شرق لبنان. ويعيد هذا المصنع تدوير أشياء مثل البلاستيك والمعدن التي تجلب له من بيروت والبقاع.
وقال مدير مصنع إعادة التدوير جوزيف عبدو ان المصنع يعيد تدوير المعدن والبلاستيك والورق ثم يبيع تلك المواد لمصانع تستخدم تلك المادة الخام. ويوفر المصنع فرص عمل للسكان المحليين. ومقابل كل طن واحد من زجاجات البلاستيك يتبرع المصنع بمقعد متحرك لشخص في حاجة له كوسيلة لاعادة بعض الخير للمجتمع.
وقال جوزيف عبدو ان للمشروع ثلاثة أهداف: أولها بيئي يخفف من وضع الزبالة في المطامر، والثاني إقتصادي يوفر فرص عمل جديدة للناس كي يشتغلوا، والثالث إجتماعي وهو تقديم خدمات اجتماعية للمعوزين يتم تمويلها من ما تخصصه الشركة من مال مقابل كل طن من المخلفات التي تتم إعادة تدويرها.
