تمنى عضو كتلة “القوات اللبنانية النائب جوزيف المعلوف في تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية أن “يكون الحوار هذه المرة منتجاً، بخلاف المرات السابقة”.
ورأى أن “الأسباب التي أدت إلى مقاطعة “القوات اللبنانية” الحوار (الذي ينطلق اليوم) هي نفسها التي حملت “القوات” على عدم المشاركة في الحكومة، لأن السوابق واضحة، ولا شيء تم الالتزام به بالنسبة إلى البنود التي تم التوافق عليها في السابق, بدءاً بنزع السلاح داخل المخيمات وخارجها، مروراً بالستراتيجية الدفاعية وقرار الحرب والسلم ومعالجة سلاح حزب الله، وصولاً إلى مقررات إعلان بعبدا، ما دفع أحدهم إلى القول مخاطباً رئيس الجمهورية ميشال سليمان: اغلوا إعلان بعبدا واشربوه”.
وأضاف “كل هذه الأمور انعكست سلباً على الحياة السياسية في لبنان، وبتنا في وضعٍ لا نُحسد عليه، فلا الحياة السياسية استعادت دورتها كما كان متوقعاً، ولا المؤسسات عادت إلى عملها كالمعتاد، ولا المجلس النيابي تمكن من إنجاز قانون انتخابات عصري وملبٍّ طموحات اللبنانيين”.
واستبعد الاتفاق على إنجاز الاستحقاق الرئاسي، رغم أنه البند الأول المطروح على طاولة الحوار، فهو بالنسبة إلينا يشكل المعضلة الأساس، وهذا الأمر من الأسباب التي دفعتنا إلى عدم المشاركة في الحوار، فقد كان رئيس الحزب سمير جعجع واضحاً في المطالعة التي ألقاها في معراب، والكل متفهم موقفنا، بمن فيهم الرئيسان بري وتمام سلام”، واصفاً ما يجري بـ”عملية هروب إلى الأمام”، ومعتبراً أن “حل أزمة رئاسة الجمهورية أصبح في يد إيران التي تحاول بسط نفوذها على لبنان والإبقاء على هذا الملف رهينة بيدها”.
ورأى أن الأمور في المنطقة باتت معقدة جداً، واصفاً ما يجري في سورية من الجانب الروسي بأنه “مثير للقلق”.
وأضاف معلوف “على رغم تأكيدات السفير الروسي بعدم صحة ما يشار في الإعلام, إلا أن التوقعات على الأرض توحي بالعكس, خصوصاً بعدما تأكد لنا أن هناك مناورات لإطالة الأزمة في سورية أكثر فأكثر وأنه ستكون لها ارتدادات سلبية على الوضع الداخلي”، كاشفاً عن أن “الاتفاق حول الملف النووي بين إيران والدول الـ”5+1″، لم يتم التطرق خلاله إلى أي مواضيع أخرى, إنْ في ما يتعلق ببند رئاسة الجمهورية أو غيره”. وأكد اننا “كنا نتمنى لو تمت معالجة الأمور المرتبطة بهذا الاتفاق, لكن حتى الآن لم يصبح نافذاً بصورة نهائية بعد, حتى أن اللقاء الذي جمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس الأميركي باراك أوباما لم يكن واضحاً بالنسبة إلى لبنان، ما يعني أن الوضع في لبنان مرتبط بالتطورات في المنطقة”.
وعن زيارة جعجع الدوحة، قال المعلوف “هذه ليست المرة الأولى التي يزر فيها جعجع الدول العربية، فمن الطبيعي بعد زيارته السعودية أن يزور قطر وغيرها من الدول الشقيقة، ولا ننسى وقفة قطر إلى جانبنا في كل الظروف الصعبة، وكذلك ما قدمته للبنان بعد حرب 2006 وشعار “شكراً قطر”، كما لا ننسى مؤتمر الدوحة الذي أعاد الحياة السياسية إلى لبنان في 2009″.

