قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، خلال حفل تخريج طلاب جامعة الجنان في طرابلس، “إنني، كوزير طال لبثي في الحكومة خلافا لقوانين الطبيعة الدستورية، أشعر بالخجل وأتمنى حين أعبر شارعا ألا يتعرف علي الناس، لشدة ما نحن فيه من تقصير، غير ناتج عن ضعف في الرؤية والرؤيا، ولا عن جهل بالواقع وبآليات تطويره. ولكنني في موقف نقد ذاتي أتألم لازدهار المناكفات السياسية وكساد العمل التنموي المرتبط بمصالح المواطنين، وأحزن لعدم وجود مجلس أو هيئة أو غرفة للتخطيط تواكب الطفرة العلمية وتستفيد من المواهب والطاقات الوطنية. فأمتنا تصدر مبدعيها ليثري منهم البلد الغريب”.
وأضاف درباس: “وفي طرابلس بالذات، وبسبب من حق أهلها الكبير علينا فرادى وجماعات، أنا مضطر للقول : لم يبق من الدولة إلا طيفها، فلا نعولن عليها كثيرا في ظل ما هي فيه من زحام الأهوال الإقليمية، وصخب المواقف التعطيلية. ولنعملن على أن تمسك السلطات المحلية أي البلديات بزمام دورها وتبادر إلى تحريك الخطط الإنمائية والمشاريع التطويرية؛ فإنه إذا كانت الحكومة في وضعية تصريف أعمال ظاهرة أو مقنعة، فالمجالس البلدية ليست كذلك، ولا يجب أن تكون. الجامعات تؤسس لبنى فوقية، لكن إذا لم تكن هناك بنى تحتية تثبت الأساس فالدار آيلة إلى السقوط. وهذا في الأصل مهمة السلطات المحلية التي تحفظ لها القوانين صلاحيات واسعة في مجال التخطيط والتنفيذ والتطوير، فلماذا التغافل عن هذا الدور وإلقاء اللائمة على الحكومة وحدها؟ بل أين المجتمع المدني من هذه الحقيقة المغيبة”؟

