غير أنّ مؤسسات كبرى ترى أنّه لا بدّ من رفع أسعار الفائدة الاميركية هذا الاسبوع برغم توقّع الكثيرين انّ مثل هذا الرفع سوف يؤدي الى أزمة هبوط قاسية في بورصات الأسهم العالمية، وخصوصاً في الأسواق الناشئة.
وتنطلق التوقعات برفع الفائدة الى انّ ذلك هو ضمن المخطط الاساسي للولايات المتحدة الاميركية وأنه ليس هناك ما يستدعي تغيير هذا البرنامج الموضوع منذ البدء.
وإنّ أيّ تغيير للبرنامج الاساسي الموضوع سوف يكون إشارة سلبية للاسواق، الأمر الذي سوف يهزّ الثقة بالسياسات النقدية الاميركية في سوق تعاني حالياً من انعدام الثقة.
وينصح الكثيرون بالتحوّل الى السيولة والاموال النقدية في المرحلة الراهنة لتجاوز ايّ انعكاسات سلبية لأيّ رفع محتمَل لأسعار الفائدة الاميركية. ويبدو أنّ البعض بدأ يتحسّب لهذا الرفع وانتقل الى وضع التوقعات حول الأسهم التي سوف تتضرّر وتلك الأسهم التي سوف تستفيد من قرار رفع الفائدة في 17 أيلول الجاري.
وكان مصرف «دويتشي بنك الالماني» قد انضمّ الى الفريق الذي يطالب برفع أسعار الفائدة الاميركية هذا الاسبوع. وقال في تقرير جديد له بهذا الخصوص إنه من الافضل رفع أسعار الفائدة الآن لإبقاء نسبة التضخّم ضمن النطاقات المطلوبة بدلاً من الاضطرار لاتخاذ خطوات قاسية في المستقبل.
ومن المتوقع ان تهتزّ الاسواق المالية العالمية في حال رُفعت اسعار الفائدة هذا الاسبوع في كلّ الاوساط من أسواق الصرف العالمية الى بورصات الأسهم وأسواق الذهب والنفط وأسواق السندات أيضاً.
وقد يؤثر ذلك على مختلف الدوَل التي تسجّل ديوناً كبيرة، إذ إنّ من شأن ذلك رفع كلفة الاستدانة وخدمة الدين العام وإعادة جدولة وتمويل الاستحقاقات، ويَشمل ذلك لبنان أيضاً.

