غير انّ القطاع العقاري في لبنان سجّل تراجعاً في الاشهر السبعة الاولى من العام 2015 بنسبة 13,4 في المئة. ويعاني القطاع الاضطرابات السياسية الداخلية واستمرار ارتفاع أسعار العقارات فضلاً عن تداعيات الوضع الدراماتيكي في سوريا.
امّا أصحاب المؤسسات العقارية فقد اضطرّوا مؤخراً الى اتخاذ خطوات بنيوية جديدة للانسجام والتأقلم مع نوعية الطلب المُستجِد والإمكانيات في السوق اللبنانية، فاتجهوا عموماً الى إنشاء شقق سكنية صغيرة ومتوسطة تُلاقي الطلب الراهن، وعلى رغم ذلك تراجعت ارقام الرخَص الجديدة بنسبة 18,5 في المئة خلال السبعة أشهر الاولى من العام الجاري، وتَحوّل تركيز أماكن البناء الجديد من بيروت الى كل من محافظتي جبل لبنان والجنوب، فتراجعت حصة بيروت من على مستوى الرخَص الجديدة الى 8 في المئة فقط في العام 2014.
ومع التفاوت بين أسعار الشقق السكنية الجديدة وبين الدخل المتوسط للفرد اللبناني، جاءت التحفيزات المالية من قبل مصرف لبنان المركزي لترميم الهوة بين العرض والطلب، فأعطت السوق جرعة وانتعاشاً جديرَين بالاهتمام.
وفي هذا الاطار أعلن مصرف لبنان المركزي حزمة مالية جديدة لتحفيز القطاع العقاري في العام 2016 بحصّة كبيرة من مبلغ 1,5 مليار دولار أميركي سوف يَضخّها المركزي في القطاع المصرفي مقابل قروض ميّسرة بأسعار فائدة تشجيعية سوف تُخرِج مختلف الأفرقاء في السوق اللبنانية رابحين، أي كلّ من الشركات العقارية والمستهلكين من الجمهور اللبناني وأيضاً القطاع المصرفي.
علماً انّ ذلك سوف يدعم ايضاً مختلف الجهات الاقتصادية التي يرتبط عملها وخدماتها بالسوق العقارية… وتبقى التوقعات بارتفاع الطلب العقاري مع ظهور أولى الإشارات الايجابية بشأن الاوضاع العامة في البلاد.


