Site icon IMLebanon

الاسد طلب مساعدة روسيا خوفًا من ايران!

نشرت صحيفة “در شبيغل” الالمانية تقريراً أبرزت فيه انشغال ايران في اقامة دولة داخل دولة في سوريا حالياً، الامر الذي اضطر الاسد الى طلب مساعدة روسيا.

ويقول الكاتب كريستوف رويتر أن الخوف من الاعداء كان السبب الاول لطلب الاسد المساعدة من موسكو “ولكن بعدهم (الاعداء) مباشرة أتى الخوف من أصدقائه” في اشارة الى ايران.

وينسب الى مسؤول روسي عمل طويلاً في سفارة روسيا في دمشق أن “الاسد ومن حوله خائفون من الايرانيين…الغضب من عجرفة الايرانيين الذين يعاملون سوريا كمستعمرة هي ايضاً جزء من ذلك…السوريون لا يثقون بأهداف ايران التي قد لا يكون بقاء الاسد مهما اليها بعد الان… لهذا السبب يريدوننا في بلدهم”.

قد يبدو هذا الكلام نافرا قليلاً للوهلة الاولى، ذلك أنه من دون الحلفاء الشيعة من ايران وأفغانستان وباكستان والعراق ولبنان والذين يساعدون الاسد ميدانياً وسياسيا في اشراف “الحرس الثوري الايراني” ، لكان نظام الاسد سقط منذ فترة طويلة. ولكن تعليقات الديبلوماسي الروسي التي يدعّمها بتفاصيل اضافية تعزز الصورة الخلفية لصراع على السلطة ، الامر الذي يلقي بظلال جديدة على حال النظام السوري وآفاق البلاد ككل.

لطالما خطط “الحرس الثوري الايراني” ونفذ المهمات والعلميات الاكثر اهمية للنظام السوري.وهو مسؤول عن الهجمات المتقطعة الناجحة في شمال سوريا ودرعا في الجنوب عام 2013.ولكن هدفه يذهب ابعد من اعادة الوضع في سوريا الى ما كان عليه .

تسعى ايران حالياً الى اعادة تثبيت نفسها في سوريا.القدرات العسكرية تستخدم لتقوية قبضة “حزب الله” في مناطق قرب الحدود مع لبنان.ولخدمة هذا الهدف،أنشئت قوات الدفاع الوطني ، وهي القوات المنتشرة الى جانب الجيش السوري وتضم مئات الاف المقاتلين الذين دربوا في ايران.ومع ذلك، بدأت قوات الدفاع الوطني تتفكك الى ميليشيات مافيوية محلية وعجلت عمليا في خسارة السيطرة على بعض المناطق.

غير أنه في القطاع المدني خصوصاً التغييرات كبيرة واضحة .ففي دمشق واللاذقية وجبلة ، يفتتح عدد متزايد من الحسينيات الهادفة الى تحويل السنة وحتى العلويين الى الاسلام الشيعي “الصحيح”.الى ذلك، أًصدرت الحكومة قبل سنة مرسوماً يقضي بتعليم المدارس الدينية الرسمية المواد الشيعية.

كل هذا يحصل وسط ذعر العلويين الذين بدأوا التعبير عن استيائهم. ويشكو علويون على موقع جبلة على “فايسبوك” من أن الايرانيين “يعيدوننا الاف السنين الى الوراء.لا نضع الحجاب ولسنا شيعة”.كذلك، أبدوا استياءهم عندما افتتح مسجد شيعي في اللاذقية.

الى ذلك، ثمة ايرانيون يشترون مباشرة أو عبر وسطاء اراضي ومباني في دمشق، بما فيها الحي اليهودي كله تقريبا، وحاولوا اسكان شيعة من دول أخرى فيه.

وليس محسوماً ما اذا كان لا يزال ممكناً وقف النفوذ الايراني في البلاد.المفاوضات في شأن هدنة الزبداني أظهرت الى أي مدى تطور”المشروع الايراني”.

وبالكاد خرجت الاضطرابات التي أطلقها التدخل الايراني في دائرة الاسد الى خارج سوريا.ولكن بعضاً من الشخصيات الاقوى في النظام الذين عارضوا التدخل الايراني، اختفوا أخيراً، وبعضهم في ظرل ظروف غريبة. ففي كانون الاول الماضي فجر أحد منازل رستم غزالة، رئيس إدارة الأمن السياسي في النظام السوري، وصوّر الهجوم على الإنترنت، لتقوم بعد أيام مجموعة، بينها ايرانيون بالاعتداء عليه بالضرب حتى الموت.والواضح أنه كان من الرافضين لتوسيع التعاون مع الإيرانيين على الأرض، بل أن تفجير منزله تم بأمره لئلا تستخدمه الميليشيات الإيرانية .

وفي تموز الماضي، كان دور ذو الهمة شاليش أحد اقارب الاسد والرئيس السابق للحرس الجمهوري.وسائل الاعلام الرسمية قالت إن سبب اقلته هو الفساد، علماً أنه كان متورطاً في الاتجار بالمخدرات والاسلحة وغيرها.الا أن السبب الفعلي للاقالة كان دوره في الحرس الجمهوري.