كشفت دراسة نشرت ان أكبر 500 شركة اميركية تحتفظ بأكثر من 2.1 تريليون دولار في ارباح متراكمة في الخارج لتفادي الضرائب الاميركية وانها ستدين مجتمعة بحوالي 620 مليار دولار للضرائب إذا اعادت تلك الاموال الي الولايات المتحدة.
ووجدت الدراسة التي اعدتها جماعتان اميركيتان غير هادفتين للربح ان حوالي ثلاثة ارباع الشركات المدرجة في قائمة فورتشن 500 لأكبر الشركات الاميركية من حيث اجمالي الايرادات لها فروع للملاذات الضريبية في بلدان مثل برمودا وايرلندا ولوكسمبورج وهولندا.
واستخدمت الجماعتان -وهما مواطنون من اجل العدالة الضريبية ومجموعة اديوكشن فاند البحثية- بيانات مالية مقدمة من الشركات الي لجنة الاوراق المالية والبورصات الاميركية للوصول الي نتائجها.
وقالت الدراسة ان شركة أبل للتكنولوجيا تحتفظ بما يصل الي 181.1 مليار دولار في الخارج وهو مبلغ أكبر مما تحتفظ به اي شركة اميركية اخرى وانها ستدين بحوالي 59.2 مليار دولار للضرائب الاميركية اذا حاولت جلب تلك الاموال الي الولايات المتحدة من ثلاثة فروع لملاذات ضريبية في الخارج.
واضافت الدراسة ان العملاق الصناعي جنرال الكتريك يراكم 119 مليار دولار في 18 ملاذا ضريبيا في الخارج وان شركة مايكروسوفت لبرامج الكمبيوتر لديها 108.3 مليار دولار في خمسة ملاذات ضريبية في حين تحتفظ شركة فايزر للادوية بحوالي 74 مليار دولار في 151 فرعا في الخارج.
وقالت الدراسة “358 شركة على الاقل او حوالي 72 بالمئة من فورتشن 500 تشغل فروعا في مناطق اختصاص لملاذات ضريبية بنهاية 2014 … كل هذه الشركات الثلاثمائة والثماني والخمسين لها على الاقل 7622 فرعا للملاذات الضريبية.”
وقالت الدراسة ان الشركات في قائمة فورتشن 500 تحتفظ بأكثر من 2.1 تريليون دولار أرباحا متراكمة في الخارج لتفادي الضرائب وان 30 فقط من تلك الشركات تمثل 1.4 تريليون دولار من ذلك المبلغ أو 65 بالمئة.
واضافت ان 57 بالمئة من الشركات كشفت عن انها تتوقع ان تدفع مجتمعة 184.4 مليار دولار في ضرائب اميركية اضافية إذا لم تحتفظ بارباحها في الخارج. واشارت بياناتها الي انها تدفع حوالي 6 بالمئة ضرائب في الخارج مقارنة مع معدل ضريبة الشركات في الولايات المتحدة البالغ 35 بالمئة.
وخلصت الدراسة الي القول “يمكن للكونجرس بل يجب عليه ان يتخذ اجراء قويا لمنع الشركات من استخدام الملاذات الضريبية في الخارج وهو ما سيعيد بدوره النزاهة الاساسية الي نظام الضرائب ويقلل العجز ويحسن عمل الاسواق.”
