Site icon IMLebanon

وزارة العمل تلغي حصرية “ليبان بوست”!

LibanPost

ألغى وزير العمل سجعان قزي الحصرية التي تمتعت بها شركة ليبان بوست منذ عام 2008 إلى اليوم، في تنفيذ معاملات إجازات العمل والموافقات المسبقة وبراءات الذمة وسحب شهادات الإيداع. قراره تلازم مع فتح الباب أمام شركات أخرى للقيام بهذه الخدمات أو قيام أصحاب المعاملات بإنجازها مباشرة في الوزارة.

واتخذ قزّي قراراً يقضي بإلغاء حصرية شركة “ليبان بوست” في إجراء معاملات وزارة العمل، تاركاً الخيارات متاحة أمام المواطنين لتنفيذ معاملاتهم مباشرة أو بواسطة الشركة التي يريدون التعامل معها. القرار أُبلغ إلى المدير العام لشركة ليبان بوست خليل داوود قبل ثلاثة أشهر من انتهاء مدّة العقد، وتزامن مع إعلان نشرته الوزارة في بعض الصحف يدعو الشركات المهتمة بالتعاقد معها لتقديم الخدمات إلى الاطلاع على دفتر الشروط.

وجّه الوزير قزّي مذكرة في 14 أيلول الماضي إلى داوود. وهي تشير إلى أن الوزارة “قرّرت اعتماد إنجاز المعاملات التي ورد ذكرها في مذكرة التفاهم الموقعة بين شركة ليبان بوست ووزارة العمل بتاريخ 12/12/2008 بصورة اختيارية بدلاً من الحصرية المعتمدة حالياً لهذه المعاملات، مع موافقتها على تمديد مفعول المذكرة هذه وفقاً للأصول المعتمدة، وإيضاحاً لذلك يبقى اختيار التعامل لصاحب العلاقة مع شركة ليبان بوست أو مع غيرها أو مع وزارة العمل مباشرة، مع الإصرار على إلغاء كلمة حصرية أو إلزامية في أي بند من بنود المذكرة”. وتضيف المذكرة إن قرارها جاء استناداً إلى البند 15 من الاتفاقية رقم 3142/3 لجهة “إشعاركم بأي تعديل قبل ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء صلاحية الاتفاقية المذكورة”، أي أن التعديل أصبح أمراً حتمياً، وما على الشركة إلا أن تأخذ العلم والخبر.

يعلل الوزير قزّي لـصحيفة ”الأخبار” القرار بأنه يأتي تصحيحاً للخطأ المعمول به حالياً، والذي يتعلق بمسألة منح هذه الشركة حقّاً حصرياً، “فلماذا علينا أن نعطي هذه الشركة احتكاراً؟ لماذا لهذه الشركة وحدها؟ يجب فتح باب المنافسة في تقديم الخدمات، بما في ذلك ترك الحرية لأصحاب المعاملات تنفيذ معاملاتهم شخصياً في الوزارة. يجب إنهاء هذه المسألة قبل نهاية السنة الجارية، وقد وضعنا إعلاناً نطلب فيه من الشركات الراغبة في تقديم هذه الخدمات الاطلاع على الشروط تمهيداً لفتح الباب أمام مشاركتها”. ويشير قزّي إلى أن “تبرير اللجوء إلى الحصرية كان يمكن أن يكون مفهوماً لو كانت الشركة التي تحصل على الحصرية مملوكة من الدولة اللبنانية، لكن ما ليس مفهوماً هو أن تكون هذه الحصرية لشركة من شركات القطاع الخاص”.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الوزير قزّي لا يريد الدخول في سجال مع الشركة، لكن خلفية القرار تتضمن أكثر مما يصرّح به. أبرز محفّزات هذا القرار هي تلك المطالبات والشكاوى التي استمرّت الوزارة بتلقيها من المواطنين عن أكلاف إضافية تكبّدوها بسبب استغلال الشركة لاحتكارها خدمات رسمية وعدم وجود خيارات أخرى أمام أصحاب المعاملات، فيما إدارتها ترفض أن تناقش في موضوع الشكاوى ولا تلتزم بالحدّ الأدنى من المرونة للتعاطي مع المواطنين من جهة، ومع الوزارة من جهة ثانية، علماً بأن العقد يتضمن أن لا يكون هناك تأخير بالمعاملات وأن يتم تنفيذها بطريقة محترمة… أداء الشركة واستفرادها بالمواطنين بسبب حصريتها سبّبا الكثير من المشاكل التي أظهرت رداءة الخدمات التي يقدّمها القطاع الخاص بديلاً من الدولة، وخصوصاً أن الشركة كانت تحصل من المواطنين على رسوم خدمات، إضافة إلى الرسوم التي تستوفيها الدولة، وهي طلبت أكثر من مرّة زيادة هذه الرسوم.

تجدر الإشارة الى أن ليبان بوست كانت تحتكر أربعة أنواع من الخدمات هي: إجازات العمل على أنواعها، الموافقات المسبقة لاستقدام العاملات المنزليات، طلب براءة الذمة وسحب شهادات الإيداع.