يعتقد كثيرون انّ اسعار النفط سوف تعود للارتفاع، الأمر الذي يشجّع المستثمرين على التمسّك بتوظيفاتهم في اسهم الشركات النفطية. لكنّ تقارير جديدة تحذّر من التشاؤم الكبير على المستوى الطويل الاجل، وتدعم ذلك بدراسات علمية وواقعية قوية.
إنهارت اسعار النفط في الاشهر الماضية نتيجة ارتفاع المعروض في الاسواق العالمية، ويتأمل الكثيرون، وخصوصاً هؤلاء الذين يستثمرون اموالهم في اسهم الشركات النفطية، ان تعود الأسعار للارتفاع بعدما يتحسّن الطلب على النفط في المستقبل، والذي يحدده البعض منهم بدءاً من العام 2018.
غير انّ الواقع قد يكون غير ذلك تماماً وقد تتّجه الاسعار للهبوط اكثر على المدى الطويل، ولم تنتظر شركات دولية كبرى كثيراً فبدأت بصرف آلاف الموظفين.
وكان المحللون الكبار يعتمدون اساساً، لدراسة اتجاهات الاسعار، على معايير التزايد السكاني، والنمو الاقتصادي.
فإذا بلغ العدد السكّاني على الكرة الارضية 8,3 مليارات نسمة في العام 2050 بدلاً من 9,7 مليارات كما هو في التوقعات السابقة، فذلك سوف يخفّض الطلب على النفط المتوقّع بنحو 17 في المئة.
ومن الناحية الثانية ومقارنة مع التوقعات في صناعة النفط بنمو اقتصادي عالمي ما بين 2,8 في المئة و3,6 في المئة، يمكن القول انّ هذه النسَب باتت بعيدة المنال. ويقود ذلك الى تراجع الطلب على الطاقة بنسبة 8,5 في المئة في العام 2035.

