Site icon IMLebanon

صناعة الدواء تهدد مكانة بريطانيا العلمية

Drugs
أفاد تقرير حديث في مجال الصناعات الدوائية إلى ان الشركات البريطانية العاملة في حقل المستحضرات الطبية والتكنولوجيا الحيوية تعاني من نقص كبير في المهارات الأمر الذي يهدد الاستثمارات المستقبلية وتحقيق نجاحات في قطاع علوم الحياة على المدى الطويل.

وقالت رابطة الصناعات الدوائية في بريطانيا الأربعاء إن بوسع الشركات استقدام خبرات عديدة من الخارج نظرا لقلة عدد العاملين من ذوي الكفاءات العلمية لاسيما أولئك الذي يحظون بخلفية ملائمة في علوم الأحياء والرياضيات.

ويتاتي هذا التقرير في أعقاب تحذير صدر من مشرعين في لجنة العلوم والتكنولوجيا بمجلس العموم البريطاني هذا الاسبوع قال إن مكانة بريطانيا بوصفها ضمن “القوى العلمية الكبرى” سيتهددها الخطر ما لم تقم الحكومة بزيادة الانفاق في مجال العلوم.

وقالت اللجنة إن حجم الإنفاق الحكومي في بريطانيا على مجال العلوم تراجع بنسبة ستة في المئة تقريبا منذ عام 2010 ما جعل هذا الإنفاق يمثل 1.7 في المئة فقط من الناتج المحلي الاجمالي في حقل العلوم والأبحاث وهو رقم يقل عن نسبة 2.8 في المئة في الولايات المتحدة ومثيله في ألمانيا بنسبة 2.9 في المئة.

وعلى الرغم من إغلاق منشآت في السنوات الأخيرة إلا ان صناعة الدواء لا تزال من القطاعات المهمة في بريطانيا التي يعمل بها أكثر من 70 ألف شخص فيما تسعى البلاد جاهدة بصفة تقليدية للنهوض بمجال ابتكار عقاقير حديثة.

وتدخل تكنولوجيا النانو بخوات حثيثة صناعة الأدوية في العالم.

وتتيح القدرة على وضع أدوية فعالة في كبسولات متناهية الصغر يقاس قطرها بالأجزاء من المليار جزء من المتر خيارات جديدة من أجل تحقيق أكبر استفادة من العقار وزيادة دقة استهداف موقع المرض وهو ما يأمل الباحثون أن يقلص الآثار الجانبية.

وأبرمت شركة بايند ثيرابيوتكس ثلاث اتفاقيات هذا العام بقيمة إجمالية تبلغ نحو مليار دولار إذا نجحت التجارب وهو ما يسلط الضوء على الاهتمام الجديد باستخدام مثل هذه الكبسولات الصغيرة لنقل الدواء لمواضع محددة في الجسم.

وشركة بايند التي مقرها في الولايات المتحدة هي واحدة من عدة شركات متخصصة في التكنولوجيا الحيوية التي تجذب شركات أدوية كبرى بمجموعة من تكنولوجيات النانو الذكية بشأن أدوية لاسيما لمكافحة السرطان.

ويستخدم طب النانو أيضا في التشخيص حيث تستخدم جزيئات متناهية الصغر في تحسين التصوير بأجهزة المسح الضوئي وسرعة الكشف عن انواع خطيرة من العدوى.

وفي المستقبل يأمل الباحثون في الجمع بين العلاج والتشخيص في نهج جديد يطلق عليه “ثيرانوستيكس” يسمح للاطباء بمتابعة مرضاهم من خلال الأدوية.

وبعد صخب كبير صاحبه نجاح علمي محدود يرى الباحثون في قطاع تكنولوجيا النانو نقطة تحول أخيرا.

وقال دان بير الذي يدير معملا لطب النانو في جامعة تل ابيب “نسمع عن فضل طب النانو منذ زمن بعيد .. لكنه بدأ التحرك الآن بالفعل”.

واضاف “يوجد مستوى جديد من الثقة في هذا النهج بين كبرى شركات صناعة الادوية… سنرى المزيد والمزيد من المنتجات في اطار الاختبارات خلال الاعوام القليلة المقبلة واعتقد ان هذا مثير للغاية”.

وتصنع جزيئات النانو من البوليمرات والذهب وايضا الغرافين – وهو شكل جديد من الكربون اكتشف حديثا- وهي حاليا في مراحل مختلفة من التطور.

وفيما يتعلق بالسرطان وحده يجري حاليا تقييم نحو 117 عقارا باستخدام تركيبات جزيئات نانو رغم أن معظمها لم يتم تجريبها عمليا على مرضى وفقا لبيانات تومسون رويترز فارما.

وتشمل تطبيقات أخرى محتملة علاجات مثل الالتهابات وأمراض القلب والدماغ والآلام.

ويزداد تركيز الشركات على تحسين توجيه العقار إلى الهدف لزيادة الفاعلية وتخفيف الأضرار المصاحبة للاستخدام الكثيف للدواء وهي مشكلة في علاج السرطان بشكل خاص حيث تستخدم مركبات سامة لقتل الأورام.

Exit mobile version