IMLebanon

«المصارف» تنوّه بالتقاء السياسيين على المصلحة المالية

associations-lebanese-banks
إثر جلسة مجلس النواب الأخيرة والأحداث الدامية والمفجعة التي شهدها اليومان الماضيان في برج البراجنة وباريس، أصدرت جمعية مصارف لبنان أمس بياناً أعربت فيه عن ارتياحها لأن تكون الملفّات المالية والمصرفية قد شكّلت موضع التقاء وتوافق بين الأفرقاء السياسيّين كافة، وحالت دون تعميم الشلل على عمل المؤسسات الدستورية متمنّيةً أن يكون ذلك تمهيداً لإعادة تنشيط وتفعيل عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، بدءاً بانتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت.

كما أكدت الجمعية ارتياحها الكبير للتوافق السياسي الذي تمّ حول عقد الجلسة التشريعية الأخيرة، والذي كان من ثماره إقرار مشاريع القوانين المالية الأربعة حول: تبادل المعلومات الضريبية، وتعديل قانون مكافحة تبييض الأموال، ومشروع التصريح عن نقل الأموال عبر الحدود، واتفاقية الأمم المتحدة المتعلّقة بتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، وتعتبر الجمعية أن إقرار هذه النصوص التشريعية يوفّر إطاراً قانونياً صلباً لتعاون لبنان مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والجرائم المالية ويوجّه رسالة قوية حول جدّية التزام لبنان في الحقلين المالي والمصرفي على هذا الصعيد.

واعتبرت أن هذه التشريعات الجديدة تعزّز تعامل القطاع المصرفي اللبناني مع الأسواق العالمية والمصارف المراسلة، بحيث تستمرّ مصارفنا في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين اللبنانيّين، المقيمين والمغتربين وتواصل بكفايتها المعهودة تأدية دورها الناشط والحيوي في خدمة الإقتصاد الوطني وفي صون سمعة لبنان المالية عربياً ودولياً.

وفي هذا الإطار، أشادت الجمعية بالجهود التي بذلها مصرف لبنان، وخاصة الحاكم رياض سلامه، على صعيد التواصل الحثيث مع السلطات الرسمية والقيادات المعنيّة لتبيان أهمية وضرورة إقرار القوانين المذكورة، وتتوجّه بالشكر الى رئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء ومعالي وزير المالية كما الى مختلف القيادات السياسية والكتل النيابية التي تفهّمت واقع الأمور وتجاوبت مع مساعي الجمعية والسلطات النقدية في هذا الصدد.

وكانت الجمعية استهلت بيانها بالإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية بجميع أشكالها وتجلّياتها، ورأت أن امتداد آفة العصر هذه على نطاق عالمي واسع بات يفترض المزيد من التعاون والتآزر والتنسيق في استراتيجيات وآليات مكافحة الإرهاب لجبه هذه الظاهرة البربرية المستفحلة التي تتهدّد الإنسانية والمجتمعات المعاصرة. وهي إذ تتقدّم بواجب العزاء من السلطات الفرنسية ومن ذوي الضحايا في كلّ من فرنسا ولبنان، تمنّت للجرحى الشفاء العاجل وتشارك الجميع معاناتهم.