
قالت شركة كبيرة في مجال خطوط نقل الحاويات ان التراجع الواضح في الصادرات الآسيوية إلى أوروبا، وارتفاع الدولار، يضران بالقطاع الذي يعاني بالفعل من جراء تخمة هائلة في الطاقة الاستيعابية لسفن الحاويات.
وقال جورن هينج، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة الملاحة العربية المتحدة ومقرها الكويت، ان سوق الحاويات التي تنقل بضائع التجزئة، من هواتف آي.فون إلى الأزياء والمنتجات الغذائية، تأثرت سلبا بتباطؤ الطلب على السلع الآسيوية ولاسيما الصينية. وأدى هذا إلى انتقال المنافسة إلى سوق أمريكا الجنوبية. لكن ركود الاقتصاد البرازيلي أضر بتلك المنطقة أيضا.
وأعلن أكبر وثالث أكبر لاعب في النقل البحري في العالم، «ميرسك لاين» و»سي.ام.ايه سي.جي.ام» تراجع صافي ربح الربع الثالث من العام.
وقال هينج ان شركة الملاحة العربية شهدت تراجعا نسبته خمسة في المئة في الحجم، على خط الشحن المهم من آسيا إلى أوروبا منذ بداية العام، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. وأضاف في مقابلة «الشحنات أقل هذه الأيام.. كل خطوط الشحن تسعى لخفض التكاليف.» وقال «المزيد من السفن يجري إخراجها من الخدمة هذه الأيام. ينبغي أن نرجع إلى 2008 لكي نرى نفس حجم الحاويات النمطية طول 20 قدما الذي يخرج من الخدمة حاليا.»
وكانت التوقعات بأن يشهد الشهر المقبل أول زيادة في أسعار الفائدة الأمريكية في نحو عشر سنوات دفعت الدولار إلى أعلى مستوياته في ثمانية أشهر في وقت سابق هذا الأسبوع، مما فرض ضغوطا جديدة على اليورو. وترفع قوة العملة الأمريكية التكلفة في أسواق السلع الأولية والتجزئة ومن المرجح أن تعيق تجارة الحاويات أيضا.
وقال هينج «المشكلة الرئيسية في هذه التجارة (من آسيا إلى أوروبا) على ما أظن حاليا هي تراجع قيمة اليورو – مصنعون كثيرون في آسيا وفي الصين يعتمد اقتصادهم على سعر الدولار.»
وتطمح شركة الملاحة العربية المتحدة، شأنها شأن شركات خطوط الشحن الأخرى، إلى زيادة حصتها السوقية في أمريكا الجنوبية. وفي العام الماضي اتفقت على التعاون مع «هامبورغ سود» الألمانية على ذلك الخط. لكن البرازيل أكبر أسواق أمريكا الجنوبية تمر بأسوأ ركود اقتصادي في 25 عاما الأمر الذي زاد متاعب نقل الحاويات.
وقال «من المؤسف ان أسعار الشحن لأمريكا الجنوبية ليست أفضل بكثير من آسيا-أوروبا. تعاني البرازيل من مشاكل حاليا ولاسيما في الاقتصاد و… الركود. يؤثر ذلك على أحجام الواردات.»
وقال ان شركات الشحن تسير مزيدا من السفن إلى أمريكا الجنوبية بحثا عن الفرص، وهو ما أضر أيضا بالتجارة في تلك السوق.» وأضاف «السفن كثيرة جدا – إنه شلال من السفن… إنه تأثير كرة الثلج.»
وتدهورت فرص شحنات الصب الجافة مثل خام الحديد والفحم، بسبب تخمة المعروض من السفن، ومخاطر الاقتصاد العالمي، وتباطؤ الطلب من الصين أكبر مستورد للسلع الصناعية.
وقد تأسست شركة الملاحة العربية المتحدة عام 1976 على يد الكويت والإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر والبحرين والعراق. وفي 2014 زادت قطر حصتها إلى 51 في المئة لتصبح مساهما بحصة أغلبية. وبحسب «ألفالاينر» الاستشارية تقدر الحصة السوقية للشركة بناء على سعة أسطولها بنحو 2.5 في المئة مقابل حوالي 15 في المئة لـ«ميرسك» التي تتصدر القائمة.