Site icon IMLebanon

حلم حافظ الأسد تحقق على يد إردوغان!

gorbatchev-assad

 

جواد الصايغ “إيلاف”: لفتت وسائل الإعلام الروسية الناطقة باللغة العربية إلى أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وبعد اسقاط الطائرة الروسية حقق حلم الرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد.

الوسائل الإعلامية الناطقة باللغة العربية كروسيا اليوم، وسبوتنيك، وفي سياق تعليقها على اسقاط تركيا للطائرة الحربية الروسية، والخطوات التي قامت بها موسكو بعد هذه الحادثة، كشفت، “انه وفي آخر زيارة له، قبل انفراط عقد الاتحاد السوفياتي ألح الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد على ميخائيل غورباتشوف بطلب حصول سوريا على منظومة “اس-300″ الصاروخية، ولكن الطلب الذي تصدر أولويات دمشق على مدى عقود ما بعد هزيمة 67 ولم يجد آذانًا صاغية من الحليف السوفياتي”.

وقالت: “كانت تلك الزيارة، علامة فارقة في تاريخ العلاقات بين موسكو التي بدأ زعيم الكرملين الجديد، يشرع أبوابها تحت شعار الشفافية “غلاسنوست” أمام الغرب وزعيمته الولايات المتحدة، ويغمض العين عن نشاط عملاء التأثير الموالين لاسرائيل والمتعاونين مع اللوبيات الصهيونية”.

وتابعت: “واذا كان سلف غورباتشوف؛ ليونيد بريجنيف، تعامل بتفهم اكبر مع الطلب السوري، وان كان يؤجل البت فيه لاسباب يطول شرحها، فإن غورباتشوف قطع دابر الحديث عن المنظومة الصاروخية المتطورة منذ الدقائق الاولى للقاء مع حافظ الأسد. فقد استهل “غوربي”، وهي تسمية أطلقتها الصحافة الغربية على الزعيم السوفيتي المنفتح، حديثه مع الرئيس السوري بالقول إن روسيا هذا العام ستحتفل بمناسبة مرور ألف عام على اعتناق المسيحية ( 1988) في إشارة التقطها فورًا الاسد الاب، الذي ادرك أن زعيم الدولة الشيوعية العظمى يريد إبلاغه بأن الكرملين بدأ يُطلق الثوابت الإيديولوجية التي دأب الثوريون العرب على سماعها في موسكو. وأن الرياح السوفياتية بدأت تهب من الغرب”.

وأضافت: “الرئيس السوري “رد التحية بأحسن” منها، فقال لغورباتشوف: “تعلمون جيدًا أن المسيحية انطلقت من أرضنا، أي أن ثوابتنا غير قابلة للتحويل. وسجل هدفًا في ملعب غوربي الذي أغلق الأبواب أمام الحديث عن “اس – 300”.

وأضافت وسائل الإعلام الروسية: “بعد تلك الزيارة تعثرت صادرات موسكو من الأسلحة الى دمشق. وتوقفت نهائيًا، ربما بعد مجيء الرئيس الاصلاحي، كما يوصف في الغرب، بوريس يلتسين وفريقه من ذوي البناطيل الملونة؛ على حد نعت نائب يلتسين المقال ألكسندر روتسكوي، وكان طيارًا أسره “المجاهدون” في أفغانستان وأذاقوه صنوف العذاب فاخشوشن”.

وأشارت إلى أنه “مع مطلع الألفية الثالثة، دخلت روسيا حقبة بوتين الذي أعاد الى رأس النسر في الشعار الروسي التفاتته نحو الشرق. وعادت الحياة إلى صادرات الأسلحة الروسية لسوريا.
وحين حلقت الطائرات الاسرائيلية فوق قصر الرئيس السوري الشاب بشار الاسد، اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ ان موسكو ستزود دمشق بالمنظومة المتطورة ذات المدى في الرصد والدفاع يصل الى 300 كيلومتر كي لا تحلق طائرات تل أبيب ثانية فوق القصر الرئاسي السوري. لكن تل أبيب، استنفرت كل قواها للتشويش على الصفقة؛ وتدخل حماة إسرائيل في واشنطن لاجهاضها. وباتت زيارة كبار المسؤولين في الدولة العبرية إلى موسكو تتم في غالبيتها تحت عنوان منع وصول “اس- 300″ إلى السوريين.”.

واشارت وسائل الاعلام “إلى ان حادث إسقاط طائرة “سو-24” الروسية بصواريخ الأتراك، جاء لينفض الغبار عن مشروع كانت موسكو وضعته على الرفوف العالية، وتجده اليوم ضرورة حتمية للدفاع عن القوات الروسية المرابطة في الأراضي السورية، وبدلا من “اس-300” التي حلم بها الأسد الأب، صار لدى الرئيس بشار “اس-400″ الأكثر تطوراً، والتي يصل مداها الى عمق إسرائيل”.
وإعتبرت “انه من غير المحتمل أن رجب طيب أردوغان كان يتوقع تطورًا نوعيًا سيطرأ على تسليح سوريا، حين أمر طياريه بملاحقة القاذفة الروسية وإسقاطها”!؟