Site icon IMLebanon

رفض سعودي متوقع لخفض انتاج اوبك

SaudiMinsiterpetrol
من المتوقع أن ترفض السعودية دعوات أعضاء آخرين في أوبك إلى خفض الإنتاج عندما تجتمع المنظمة هذا الأسبوع حيث تقول أكبر منتج بالمنظمة إنه ليس بمقدورها وحدها التعامل مع تخمة المعروض التي قد تكون الأكثر شدة في التاريخ.
ومن المنتظر على نطاق واسع ألا تحيد أوبك عن سياساتها الحالية – التي أملاها وزير البترول السعودي علي النعيمي قبل عام – والمتمثلة في الدفاع عن الحصة السوقية من خلال ضخ كميات قياسية لإخراج المنتجين المنافسين ذوي التكلفة العالية من السوق.
لكن في حين قد يعلن السعوديون تحقيق نصر جزئي على طفرة النفط الصخري الأمريكية فإن إنتاج روسيا أكبر المنافسين خارج أوبك مازال يحقق المفاجآت بصعوده في حين من المنتظر أن يضخ العراق وإيران عضوا المنظمة براميل إضافية. ومخزونات النفط العالمية عند مستويات قياسية بحسب وكالة الطاقة الدولية.
وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يوم الأربعاء إن بلاده وهي من صقور أوبك التقليديين ستدعو إلى خفض الإنتاج خمسة بالمئة لدعم الأسعار عندما تجتمع المنظمة يوم الجمعة. وتنتج أوبك حاليا نحو 1.7 مليون برميل يوميا فوق السقف الرسمي.
وقال مادورو “دقت ساعة إعادة النظام إلى سوق النفط.”
وتطالب إيران أيضا أعضاء أوبك باحترام سقف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل يوميا لكنها أضافت أنها لن تطلب الإذن لزيادة الإنتاج فور رفع العقوبات الغربية عنها العام القادم.
ودعا أعضاء آخرون من صقور الأسعار مثل الجزائر إلى خفض الإنتاج لكن هم أنفسهم لم يتطوعوا في السنوات السابقة بخفض الإنتاج مما يعني أن تحمل السعودية العبء وحدها.
وقال النعيمي لدى وصوله فيينا يوم الثلاثاء إنه سيستمع إلى الأعضاء الآخرين الذين يشكو كثيرون منهم من تراجع الأسعار قرب أدنى مستوياتها في ست سنوات دون 44 دولارا للبرميل من ذروة بلغت 115 دولارا قبل نحو 18 شهرا.
وقال مندوب لدى أوبك من دولة تسعى في العادة إلى خفض الإنتاج “آمل هذه المرة بأن يكون الوضع مختلفا لكن أشك في هذا.” وقال آخر إنه لا يرى حتى الآن أي دلائل على إحتمال الاتفاق على تخفيضات يوم الجمعة.
وقال جاري روس المتابع النافذ لأوبك ومؤسس بيرا إنرجي الاستشارية التي مقرها الولايات المتحدة إن السعوديين يفتقرون إلى حلفاء لخفض الإنتاج في الوقت الذي تضخ فيه إيران والعراق وروسيا المزيد في حين ان المخزونات العالمية مرتفعة جدا.
وقال روس في مذكرة متوقعا استمرار سياسة أوبك دون تغيير يوم الجمعة “المشاكل سالفة الذكر تبدو مستعصية.”

أزمة التخمة
وبالنسبة للسعودية فقد دفعت احتمالات تسجيل عجز كبير في الميزانية المسؤولين بالفعل إلى طرح فكرة إصلاحات محتملة لن تحظى بالشعبية مثل فرض ضريبة للقيمة المضافة وخفض دعم الطاقة.
ويؤدي تراجع إيرادات النفط إلى قيام طبقة المال والأعمال ذات النفوذ بالضغط على الرياض من أجل سرعة إنهاء حربها المكلفة في اليمن.
لكن رغم اتخاذها خطوات لخفض النفقات الزائدة فقد أشارت الحكومة إلى أنها ستستخدم احتياطياتها الأجنبية الضخمة ومستويات الديون المنخفضة للإبقاء على الإنفاق الرأسمالي مرتفعا في الميزانيات القادمة بهدف المحافظة على نمو القطاع الخاص.
وقال مورجان ستانلي اليوم “وضعهم المالي لا يشير إلى أي حاجة ملحة” مضيفا أن السعوديين سيعارضون خفض إنتاج أوبك لأنه لن يصب إلا في مصلحة الموردين المنافسين.
وكان تراجع أسعار النفط في الأشهر الأخيرة حادا بما يكفي لتوجيه ضربة لصناعة النفط في الولايات المتحدة حيث تكاليف الإنتاج من بين الاعلى في العالم.
وقالت شركة الخدمات النفطية العملاقة شلومبرجر أمس الثلاثاء إنها ستستغني عن المزيد من الوظائف بعد أن ألغت بالفعل 20 ألف وظيفة هذا العام بسبب تراجع أسعار النفط وتنامي تخمة المعروض.
وقال باتريك شورن مدير العمليات في شلومبرجر “أصبح من الواضح أن أي تعافي في النشاط سيتأخر.”
لكن خارج الولايات المتحدة لا توجد مؤشرات تذكر على تباطؤ المعروض مما حدا بكثير من المعلقين إلى التكهن بأن تصريف التخمة لن يتم قبل 2017 رغم الطلب القوي.
وتظهر أحدث البيانات الصادرة اليوم أن روسيا أبقت إنتاجها مستقرا في نوفمبر تشرين الثاني عند أعلى مستوياته بعد الحقبة السوفيتية.
وقالت جيه.بي.سي إنرجي الاستشارية “السوق من حيث العوامل الأساسية… ضعيفة حاليا كما كانت قبل عام.”
وقال سبير-بنك أكبر البنوك الروسية إنه لا يتوقع خفض الإنتاج يوم الجمعة. واضاف قائلا “هذا بالطبع سيرفع الأسعار لكنه سيعطي أيضا منتجي النفط الصخري الأمريكيين فرصة للتحوط ويطيل أمد أزمة تخمة المعروض بدلا من حلها.”