Site icon IMLebanon

التسوية صامدة وفرنجية يخطو بحذر!

LebanesePresidency1

ذكرت صحيفة “النهار” أن حركة الاتصالات لا توحي اطلاقا بأن الظروف ستكون مهيأة لاتمام الاستحقاق الرئاسي في الجلسة المقبلة لمجلس النواب في 16 كانون الأول الجاري، وهو ما رآه الامين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري الذي قال إن “شروط المبادرة لم تكتمل بعد، ولا العناصر التي تجعل الأطراف يلتقون في منتصف الطريق لاختيار النائب سليمان فرنجيه أو غيره”. لكن مصادر مطلعة ترجح ارجاء الموعد الى 22 منه اذا تبين ان العقبات لم تعد كبيرة، وانه يمكن الاتفاق على سلة كاملة من التفاهمات.
وفي انتظار ما سيحمله الاسبوع الطالع من اتصالات سياسية ولقاءات أبرزها زيارة مرتقبة للنائب فرنجيه للرابية للقاء العماد ميشال عون، نفت مصادر قريبة من “التيار الوطني الحر” لـ”النهار” ان يكون وفد من “حزب الله” زار عون مساء الجمعة لمناقشة امر ترشيح فرنجيه معه، لأن “موقف التيار الوطني الحر معروف لجهة الاستمرار في دعم ترشيح عون كخيار استراتيجي نهائي”. واكدت مصادر موازية “ان الموضوع ليس اسم الرئيس بل سلة من التفاهمات التي تعيد انتاج نظام متوازن يعيد للمسيحيين دورهم التاريخي وليس تسوية تعيد رسم ترويكا ما بعد اتفاق الطائف”.

أما الحدث الآخر المرتقب والذي اشارت اليه “النهار” السبت فهو عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت ومتابعته الاستحقاق الآتي من قرب. وفي معلومات لـ”النهار” من مصادر في “تيار المستقبل” ان الحريري لم يرجئ موعد عودته على رغم مطالبة بذلك من الوزير اشرف ريفي والنائب أحمد فتفت الموجودين في الرياض لاعطاء الاتصالات مزيداً من الوقت، وانه سيصطحب النائب عقاب صقر. وأفادت بان حسابات الحريري تؤكد توافر النصاب لجلسة 16 كانون الأول، وضمان اكثرية الاصوات لفرنجيه، ولو قاطع “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”.

وعلم ان اجتماعاً عقد السبت في “بيت الوسط” بين “المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية” ساده اختلاف تام في وجهات النظر، ورفض قياديو “القوات” البحث في مرحلة العهد الجديد وما يمكن ان يقدمه من ضمانات.
أما على خط “حزب الله” الصامت الاكبر، فتقول مصادر لـ “النهار” إنه ينتظر “الاعلان الرسمي ليبني على الشيء مقتضاه، لكنه غير مرتاح الى الاجراء السعودي في حق قناة “المنار” ويعتبره موجهاً ضده، وانه لا يعمل بتوقيت الرياض وبيت الوسط”.
من جهة أخرى، ذكرت “النهار” ان هناك محاولة لعقد لقاء للقيادات المارونية يسعى اليه مطران بيروت للموارنة بولس مطر. واوضحت مصادر مواكبة ان أي لقاء يتطلب إما تأييد ترشيح فرنجيه وإما إقتراح بديل منه يضمن موافقة وطنية عليه.
وفي بنشعي، يستعد النائب فرنجيه للقيام بتحركات وزيارات واتصالات في الساعات الاربع والعشرين المقبلة. وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان فرنجيه بدا أمام المتصلين به أمس “حذراً ومتحفظاً” خصوصا انه لمس مواقف ملتبسة أو مهاجمة له من إعلاميين محسوبين على جهات حليفة.

صحيفة “السفير” كتبت: “يبدو أن ترشيح النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية أمام أسبوع دقيق، يُفترض خلاله أن يحسم الرئيس سعد الحريري قرار الإعلان الرسمي عن ترشيح رئيس «تيار المردة»، وأن يبلور العماد ميشال عون خياراته تبعاً لما ستؤول اليه مشاوراته مع الضاحية ومعراب، وأن يكسر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع صمته المفتوح على التأويل.
وفيما يسود بعض الدوائر السياسية اعتقاد بأن فرص وصول فرنجية الى الرئاسة تمر حاليا في حالة مراوحة، أو ضمور، بعد الزخم الذي اكتسبته في البداية، أكد مصدر مطلع لـ”السفير” أن التسوية المقترحة صامدة، وأن هناك قوة دفع إقليمي – دولي لها يجعل من الصعب تعطيلها، مشيرا الى ان إشاعة مناخ حول تراجع أسهم فرنجية إنما ترمي الى تهدئة المعترضين على التسوية في “8 و14 آذار”، تمهيداً لاحتواء موقفهم.
وفي المعلومات أن الحريري سيجري فور عودته المرتقبة الى بيروت مشاورات مع قوى “14 آذار”، خصوصاً “القوات اللبنانية” و”حزب الكتائب”، سعياً الى المحافظة على شكل “14 آذار”، تمهيداً للإعلان عن ترشيح فرنجية من “بيت الوسط”.

والى حين صدور الموقف الرسمي لـ”القوات” من ترشيح فرنجية بعد الانتهاء من درس الاحتمالات والخيارات، رجحت مصادر مسيحية مواكبة للتطورات، أن يكون التلويح بإمكانية ترشيح سمير جعجع لعون الى الرئاسة، مجرد فرضية نظرية غير قابلة للترجمة العملية، معربة عن اعتقادها بأن رئيس “القوات” يكون، إذا ما قرر دعم الجنرال، كمن يعيد إدخال نفسه الى السجن، ولو كان هذه المرة سجناً سياسياً.
وأعربت المصادر عن اعتقادها بأنه ليس من السهل أن يبادر جعجع الى هذه الانعطافة، أولا لأنه لا يستطيع أن يخسر حلفه الداخلي مع الحريري، برغم كل الخلافات المتراكمة بين الرجلين، وثانيا لأنه لا يستطيع أن يخسر علاقته مع السعودية التي تؤمّن له الغطاء الإقليمي بكل أبعاده، إضافة الى أنه من الصعب التصور أن بإمكان جعجع أن يتجرّع بهذه البساطة كأساً برتقالية مرّة الى هذا الحد.
وذكرت “السفير” أن خطوط التشاور مفتوحة، بعيدا عن الأضواء، بين الرابية ومعراب منذ أن طُرح اسم فرنجية للرئاسة، وأن كلا من النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز التواصل والإعلام في «القوات» ملحم رياشي ينشطان في حركة مكوكية على هذا الخط.
في هذا الوقت، أكد الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس ان المقولة التي يروّجها معارضو ترشيح فرنجية ومفادها أن الأطراف الإسلامية تحاول فرض اسم رئيس الجمهورية الماروني على المسيحيين، إنما هي تهمة باطلة ومردودة، مشيرا الى انه كان يحرص خلال الأيام الماضية على عدم الكلام حول التسوية المقترحة، لكن تشويه الحقائق بلغ حداً لم يعد بالإمكان تحمّله.
ولفت الانتباه الى أن لديه في الأساس، كما لدى الرئيس سعد الحريري، مرشحه الرئاسي المفضل، “لكن لم يبادر أي منا الى طرحه حتى لا يبدو وكأننا نسعى الى تسمية رئيس الجمهورية وفرضه على المسيحيين”.

وأضاف: قبل أشهر اتفق الأقطاب المسيحيون الأربعة، برعاية بكركي، على حصر الترشيح الرئاسي بهم، انطلاقا من معادلة الرئيس القوي، وتفاهموا على أن الذي يحظى من بينهم بالأكثرية المطلوبة للوصول الى الرئاسة، يتم القبول به، وينسحب الآخرون له.
وتابع: استنادا الى هذه القاعدة، وتجاوبا معها، قرر الزعماء المسلمون أن يدعموا مرشحا من ضمن الأقطاب الاربعة الذين كرّسهم لقاء بكركي ممثلين شرعيين عن الموارنة في لبنان، واعتبرهم أصحاب الأفضلية في الوصول الى رئاسة الجمهورية، وبالتالي فليس نحن من نسمي الرئيس كما يدّعون، بل إننا نؤيد اسما صنّفه الأقطاب الموارنة أنفسهم كأحد المرشحين الذين يملكون حيثية مسيحية ورئاسية.
وأشار الى أنه سبق للأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله أن رشح ميشال عون، وسبق لسعد الحريري أن رشح سمير جعجع، وكلاهما أيضا من الأقطاب الأربعة، إلا ان الحظ لم يحالف أياً منهما، فجرى طرح اسم فرنجية التزاماً بالمعيار الذي وُضع في اجتماع بكركي.
ووجه بري نصيحة الى الحريري بأن يلحظ هذه الوقائع إذا أراد الإعلان عن ترشيح فرنجية رسمياً، حتى لا يجري تحوير الأمور وتحريفها.
وتساءل بري: ماذا يريدون.. هل المطلوب أن يختار المسيحيون وحدهم رئيس الجمهورية من دون موافقة المسلمين، أو أن يختار المسلمون رئيس الجمهورية وحدهم من دون موافقة المسيحيين؟ وأضاف: جميعنا نعرف أن هذين الخيارين غير واردين، وبالتالي يجب أن يكون هناك تفاهم حول الرئيس.
وبينما تُضرب مواعيد من هنا وهناك لعودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، أكد مصدر في “تيار المستقبل” لـ “السفير” أن عودة الحريري ومبادرته الى تبني ترشيح فرنجية رسمياً مرتبطان بإنضاج ظروف نجاح المبادرة التي أطلقها.
واعتبر المصدر “أن تعمد البعض طرح توقيت محدد لعودة الحريري هو موقف للاستدراج السياسي، وهدفه إشاعة تاريخ معين للعودة، فإذا لم تتحقق يقال عندها إن الحريري لم يأت لأنه كان يناور ولأن الأمور من الأساس غير جدية”.
وشدد على أن مسألة ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية هي جدية الى أبعد مدى يمكن تصوره، مشيرا الى أن النقاشات الحاصلة الآن تدور حول التفاهمات التي تحمي هذا الخيار، “وحتى الآن لم تنجز هذه التفاهمات”، موضحا أن النقاشات تأخذ طابع الكتمان لضمان عدم التعكير عليها.
وأبلغت أوساط قيادية في حزب الكتائب “السفير” أن الحزب ليس بوارد التصويت لفرنجية إذا كان مرشحاً الى رئاسة الجمهورية انطلاقاً من موقعه الحالي في قوى “8 آذار” وارتكازاً على المشروع السياسي الذي يمثله.
وأكدت الأوساط أن موافقة الكتائب على وصول فرنجية الى الرئاسة مرتبطة بحالة واحدة وهي أن يُقدم فرنجية على نقلة نوعية تحمله من “8 آذار” الى الوسط، “بحيث نتلاقى وإياه في منتصف الطريق، على قاعدة أنه رئيس لكل اللبنانيين وإلا فلا شيء يجبرنا على انتخاب خصمنا السياسي رئيساً”.
وعما إذا كان الحزب سيشارك في جلسة الانتخاب المقررة في 16 كانون الأول الحالي، لفتت الأوساط الكتائبية الانتباه الى أنه “إذا كانت الأجواء طبيعية وديموقراطية فإننا سنحضرها انسجاماً مع قناعتنا بوجوب عدم مقاطعة جلسات انتخاب رئيس الجمهورية وتطيير النصاب، لكن إذا كان هناك جو من التحدي والفرض فسنتخذ في حينه الموقف المناسب”.

صحيفة “الأخبار” قالت: “عاد الغموض ليسيطر على مصير جلسة انتخاب الرئيس المقررة في السادس عشر من الشهر الجاري. ولا يبدو أن الأمر ممكن في ظل استمرار امتناع حزب الله عن الإدلاء بموقفه العلني من الموضوع، بينما يستمر الرئيس سعد الحريري في جهوده داخل فريق 14 آذار حتى يتسنى له إعلان الترشيح رسمياً ورمي الكرة في ملعب الفريق الآخر.
جديد الساعات الماضية، “حذر وارتياب” عند النائب وليد جنبلاط الذي فشل في الحصول على موقف داعم من حزب الله لمسيرة التسوية القاضية بانتخاب النائب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية. كذلك، احتجاجه، على عدم توصل السعودية والرئيس سعد الحريري الى تسوية لمشكلة اعتراض القوات اللبنانية وبقية مكونات 14 آذار المسيحية. ويرى جنبلاط في هذه العقد ما يعطل خروج موقف واضح من الكنيسة المارونية، وما يتسبب بإحراج إضافي للرئيس نبيه بري، الذي قال لزواره إنه إذا استمرت البلبلة والغموض، فلن تكون الجلسة المقبلة جلسة انتخاب الرئيس.

ومع أن مصادر أنصار التسوية تنفي أن يكون هناك أي اتفاق مسبق على موعد لإعلانها وتنفيذها، إلا أن مناخات الساعات الـ 24 الماضية لم تحمل جديداً على صعيد مواقف أبرز اللاعبين المحليين والإقليميين. ويمكن عرض لوحة مواقف هؤلاء خلال الساعات الأخيرة على الشكل الآتي:

يكثف النائب فرنجية اتصالاته المحلية والإقليمية والخارجية، وهو يهتم بالحصول على أكبر دعم. لكنه يركز داخلياً على حوار مباشر مع حزب الله، وعلى تواصل “يشوبه التوتر” مع العماد عون. وآخر الأخبار الآتية من سوريا، حملها النائب طلال أرسلان الذي التقى الرئيس بشار الأسد الأسبوع الماضي، وسمع منه الموقف ذاته: “معطيات الملف عند السيد حسن نصرالله، اذهبوا إليه واتفقوا معه”. وهو جواب ظل الأسد حريصاً على تكراره، رغم أن أرسلان “عرض أهمية التقاط الفرصة غير المسبوقة بوصول حليف قوي كسليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية”.

لكن فرنجية مهتم أيضاً بإزالة الالتباس حول موقفه، وخصوصاً أنه يعبر تكراراً عن انزعاجه من المواقف السياسية أو الإعلامية الصادرة “عن حلفاء لنا”، وفيها “اتهام وكأنني أقدمت على خيانة مبادئي”. ولا يخفي فرنجية أمام سائليه أنه “مهتم بقوة بالفرصة المتاحة، وأنه حتى اليوم لم يلتزم مع أحد من الطرف الآخر بأي موقف يمكن تفسيره على أنه تراجع عن ثوابت أو مبادئ. “وعندما سأله البعض عن حقيقة ما دار بينه وبين الحريري، قال فرنجية: “لقد عرض الرجل العديد من الملفات والقضايا، وأنا قلت له إنني ألتزم معه برئاسة وحكومة وفاق وطني. وعندما أصر على طرح موضوع قانون الانتخاب أجبته: إنه أمر يحتاج الى توافق يتجاوزني”. ونفى فرنجية “كل الأنباء عن أن الحريري طالبه بالحصول على ضمانات مسبقة من حلفائه في حزب الله للمرحلة المقبلة”.
لكن فرنجية “شديد الحذر” بسبب امتناع حزب الله عن إطلاق موقف يدعم وصوله، وهو يظهر احتجاجاً واضحاً على محاولة خصومه أو منافسيه تشكيل تحالف سياسي جديد في مواجهته، علماً بأنه لم يسع الى تبرير زيارته “غير الضرورية” للنائب جنبلاط، بحسب أوساط بارزة في فريق “8 آذار”.

من جهته، انتقل الرئيس الحريري مجدداً الى الرياض، وهو يجري من هناك اتصالات؛ بعضها مع القيادات السعودية بهدف حثها على لعب دور مباشر مع رئيس القوات سمير جعجع، وبعضها الآخر يتعلق بقيادات من فريق “14 آذار”، وبعض قيادات المستقبل نفسه. وهو أرسل أمس بطلب مدير مكتبه نادر الحريري ووزير العدل أشرف ريفي. الأول للتشاور معه حول ترتيبات تخص احتمال عودته قريباً الى بيروت، وإعلان بيان رسمي بترشيح فرنجية، وعقد لقاءات عامة، أو ندوة صحافية، لشرح الموقف، وعقد لقاءات مع كوادر تيار المستقبل، وهي النقطة التي تثار مع ريفي الذي “تبلغ” انزعاج الحريري من حملته على فرنجية، واتهام ريفي من قبل قيادات شمالية بالوقوف خلف موجة الاعتراض في أوساط المستقبل والإسلاميين على ترشيح فرنجية.

لكن هاجس الحريري الأساسي يتعلق برئيس حزب القوات. وهو يبحث في حقيقة المعلومات التي تصله عن موقف الأخير الرافض لأي تسوية تأتي بفرنجية رئيسا. وتحدثت قيادات في 14 آذار عن مغريات يقدمها الحريري لجعجع، من بينها التزام مسبق بقانون الانتخاب الذي يتمسك به جعجع وسبق أن قدمه مع تيار المستقبل والحزب الاشتراكي، إضافة الى حصة وازنة في الحكومة مع تسمية الحقائب التي يريدها، وصولاً الى زيارة فرنجية معراب.

أما على جبهة الحليفين بري وجنبلاط، فإن رئيس المجلس يحافظ على مسافة من النقاش العام حول الملف برمته. هو لا يخفي تأييده وصول فرنجية، لكنه يخشى عدم حصول توافق كبير، لا داخل الجبهة الحليفة لفرنجية، ولا في الجبهة المقابلة. ونقل عن بري أنه لا يرى الأجواء مناسبة، الآن، لتحويل الجلسة المقبلة الى جلسة انتخاب، إلا إذا خرجت الى العلن خلال الأسبوع الحالي مواقف حاسمة في تأييدها لوصول فرنجية. وينقل عن بري نفيه أن يكون قد تلقى جواباً أو موقفاً من حزب الله، وأن الحزب متوافق معه على أن فرنجية حليف رئيسي كما العماد عون، وأن المسألة تحتاج الى بحث وتأنّ أكثر.
وكان بري قد استقبل الوزير وائل أبو فاعور موفداً من النائب جنبلاط، ونقل إليه الأخير أجواء لقائه مع رئيس الكتائب سامي الجميل، حيث لا يزال موقفه غير حاسم، كما نقل إليه موقفاً جديداً ولافتاً للنائب جنبلاط مفاده أنه إذا لم نحصل على تأييد واضح من حزب الله، أو عدم ممانعة على الأقل، فلا يجب السير في جلسة السادس عشر المقبلة، وأنه لا بأس من التروي قليلاً، علماً بأن مصادر أكدت لـ”الأخبار” أنه مع الإشارة الى أن بري يواصل سؤال زواره: لننتظر أولاً إعلان الحريري رسمياً ترشيح فرنجية.

أما على صعيد “القوات اللبنانية”، فإن المعلومات ظلت متضاربة حول حقيقة ما ينقله زوار جعجع عنه، علماً بأن مصدراً واسع الاطلاع قال إن رئيس القوات أبلغ الوزير نهاد المشنوق ملاحظاته وخلفية موقفه الرافض لترشيح فرنجية، وأنه يريد شروحات مباشرة من القيادة السعودية، لا من سفير الرياض في بيروت أو حتى من الرئيس الحريري. وتضاربت المعلومات هنا، حول حقيقة ما إذا كان مدعواً لزيارة الرياض، أو أن السعودية لا تريد مفاوضته على قرارها.
وبينما “مرر” النائب عن “القوات” أنطوان زهرا قبل يومين، رسالة تلويح عندما قال إن حزبه يفضل العماد عون على فرنجية، كررت مصادر في “القوات” أن خيار ترشيح عون جدي، وأن الاتصالات الجارية الآن تمهد لقرار “نوعي” سيصدر عن القوات ويعلنه جعجع شخصياً. وتحدثت المصادر عن أن جعجع أبلغ جهات عدة أنه “مستعد للذهاب أبعد من رفض ترشيح فرنجية، وأنه يشعر بطعنة غدر، وهو أصلاً لم يسمع بالملف إلا من خلال وسائل الإعلام، وأنه يفكر بفك تحالفه مع مسلمي”14 آذار”، وسيعود الى التفكير جدياً بمصلحة المسيحيين حصراً، وأنه يحسد التيار الوطني الحر على وفاء حليفه حزب الله له والبقاء الى جانبه”.
ولاحظ زوار قائد “القوات” أنه يسأل كل من يلتقيه مباشرة: إلى أي حد تعتقدون أن حزب الله سيظل داعماً لوصول العماد عون؟.