Site icon IMLebanon

“قمّة العرب للطيران والإعلام 2015” رؤية إيجابية للقطاعين العام والخاص ودعوة لتوسعة مطار رفيق الحريري

موريس متى

 

تعتبر “قمة العرب للطيران والإعلام” مبادرة تلتزم تطوير قطاع الطيران والسياحة في العالم العربي عبر إتاحة الفرصة لإجراء حوارات مثمرة وبنّاءة بين القطاعين العام والخاص. وتوصف هذه القمة بأنها المنصة الناطقة بقضايا القطاع، وهي أكبر تجمّع دوري لممثلي وسائل الإعلام العرب مع ابرز المسؤولين والخبراء في قطاعي الطيران والسياحة.
اختتمت الدورة الخامسة من القمة أعمالها في العاصمة البحرينية المنامة، بتأكيد الرؤية الإيجابية لمستقبل قطاع الطيران والسياحة في الشرق الأوسط على رغم وجود عدد من التحديات المستقبلية والراهنة، والتي قد تلقي بظلالها على نمو القطاع مستقبلاً. حضر القمة أكثر من 200 مسؤول وصانع قرار في قطاع الطيران والسياحة والإعلام، وتطرق المتحدثون فيها إلى مواضيع شملت الدور الاستراتيجي المهم التي يواصل قطاع الطيران والسياحة تأديته في المسيرة المستمرة لتطور الاقتصادات العربية عبر ايجاد مزيد من فرص العمل، واستقطاب السياح، والمساهمة في الترويج لمدن المنطقة ودولها بغية اجتذاب المستثمرين من جميع أنحاء العالم. وأجمع المشاركون على أن قطاع الطيران والسياحة في الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة من النمو المستدام، مدفوعاً بتزايد الطلب المحلي وتعاظم أهمية المناطق المجاورة في قارتي أفريقيا وآسيا. لكن على رغم ذلك، أشار بعض المشاركين إلى أن القطاع سيحقق وتيرة أعلى من النمو في حال نجحنا بمعالجة بعض القضايا الملحة بسرعة وفعالية، كالبنية التحتية والقيود التنظيمية، والاخطار البيئية، وتباطؤ حركة التجارة العالمية. كذلك شهدت القمة إطلاق ورشة عمل بعنوان “المهندس الصغير”، وهي عبارة عن مبادرة تعليمية ترفيهية مكرّسة لتثقيف العقول الشابة. وفي معرض تعليقه على أعمال القمة، قال الرئيس التنفيذي لـ المجموعة العربية للطيران عادل علي لـ”النهار”، ان النمو الكبير الذي شهده قطاع الطيران عربيا ساهم في تطوير قطاع السياحة في المنطقة، ما ادى الى تحفيز القطاعات الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة، مع تشجيع التبادل التجاري بين دول المنطقة.

لبنان وأزمة المطار
أطلق الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبد الوهاب تفاحة كلاماً صريحاً وواضحاً عن وضع مطار رفيق الحريري الدولي، معتبراً انه من المعيب الطلب من المسافرين الحضور الى المطار قبل 3 أو 4 ساعات بسبب الاجراءات الامنية والادارية، ومؤكداً لـ”النهار” ان الاسباب الامنية تحتم على الحكومة ان تزيد عديد الاجهزة الامنية والموارد البشرية في المطار لكي تتعامل مع أعداد المسافرين، وليس عبر الطلب منهم الحضور الى المطار قبل ساعات طويلة. وسأل “في حال زاد الخطر الامني، هل سُيطلب من المسافرين الحضور قبل يوم واحد من سفرهم لإتمام الاجراءات؟ ولفت الى ان المطار وصل الى قدرته الاستيعابية القصوى عند 6 ملايين مسافر، مشدداً على اهمية تطبيق المرحلة الثانية من الخطة الاساسية التي وضعت للمطار عند إنشائه، والتي تهدف الى رفع طاقته الاستيعابية الى 15 مليون مسافر. أضاف: “عدم توسيع المطار، أمر سيؤثر سلبا على قدرة النقل الجوي في البلاد باستيعاب حركة السفر، وهذا من شأنه أن يؤثر أيضاً على كل ما له علاقة بالنقل الجوي وخصوصاً القطاع السياحي”.
وشدد على أهمية تطبيق القانون الخاص عبر الهيئة العامة للطيران المدني الذي ما زال قرار تأسيسها نائماً في ادراج مجلس النواب. وعن شركة “طيران الشرق الاوسط”، اعتبر انها “من الأعمدة الاقتصادية الاساسية في لبنان وتقوم بأعمال كبيرة لتسهيل حركة النقل الجوي، وهذه الشركة باشراف إدارتها الحالية هي احد العناصر المضيئة في لبنان”. واعتبر ان بناء الأكاديمية الخاصة بتدريب الطيارين وإنشاء مركز الشحن الجوي في المطار سيؤديان دورا جوهريا في تنمية الموارد البشرية في لبنان والمنطقة. وعن المعوقات التي تحول دون تطور القطاع السياحي اللبناني، دعا السلطات اللبنانية الى خفض ضريبة السفر التي تُعتبر الاعلى في العالم (Airport Tax).
وأكد نائب الرئيس التنفيذي في “الاتحاد الدولي للنقل الجوي” (إياتا) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسين دباس لـ”النهار”، ضرورة اتخاذ السلطات اللبنانية قرار توسيع المطار فوراً ، معتبراً ان عدم اتخاذ هذه الخطوة سيؤثر سلباً على شركة طيران الشرق الاوسط، وعلى كل شركات الطيران العاملة في المطار. ووجه رسالة الى السلطات اللبنانية لفت فيها الى أهمية الاستمرار في فتح الاجواء اللبنانية التي ساعدت في نمو حركة السفر، والعمل على عدم زيادة الضرائب على المسافرين (رسوم المطار، ضرائب السفر…).
بدوره، أشار المدير العام لشركة “إيرباص الشرق الأوسط” فؤاد عطار الى أن “شركة طيران الشرق الاوسط تعتبر اليوم من افضل زبائن “إيرباص” في العالم”، لافتاً الى ان “العلاقة ممتازة مع الشركة، ونلاحظ النتائج المذهلة التي تحققها يوما بعد يوم، وهي تنتظر استقبال طائرة جديدة من نوع Airbus A33 تضاف الى أسطولها”. وأشاد بمركز الصيانة الحاصل على شهادات عالمية تؤكد مدى تطوره ومواكبته لآخر التقنيات التي تساهم في توفير كل مستلزمات الصيانة المثالية للطائرات. وختم عطار بالقول: “لمساعدة هذه الشركة على الاحتفاظ بحصصها السوقية في المنطقة، ودعمها، بالاضافة الى السماح للبنان بمواكبة التطور الحاصل في قطاع الطيران العالمي، يجب الاسراع في توسيع المطار وتفعيل الشبكات في أجواء الطيران”.
بعض الارقام…
وصل حجم سوق النقل الجوي العربي في العام 2014 إلى 172 مليون مسافر، محققاً نمواً بنسبة 9.7% مقارنة بالعام 2013. وزادت أعداد المسافرين في المطارات العربية بـ 9.3% ليصل عدد المسافرين الذين استخدموا المطارات العربية إلى نحو 299.3 مليون مسافر. كذلك ارتفعت حركة الشحن في المطارات العربية بـ9.3% في 2014، ووصل حجم الشحن إلى 7.31 ملايين طن.

Exit mobile version