Site icon IMLebanon

هل أفشل “عون” ترشيح “فرنجية”؟

يبدو العماد ميشال عون مرتاحا الى إفشال ترشيح سليمان فرنجية، وكل المؤشرات تتجمع لديه لتعزز الثقة بأن فرنجية لن يكون مرشح حزب الله.

وتقول أوساط مقربة من التيار الوطني الحر لصحيفة “الأنباء” الكويتية إن نتائج لقاء فرنجية بكل من السيد حسن نصرالله والرئيس بشار الأسد كرست العماد عون مرشحا وحيدا لهذا الفريق لا يمكن تخطيه.

وتضيف ان من إيجابيات ترشيح فرنجية انه حول الجنرال الى المرشح الأول والوحيد، إذ لم يعد هناك من مجال لطرح أي اسم آخر.

وتلفت هذه الأوساط المقربة الى أن تسريب محضر لقاء فرنجية بنصرالله، ولقائه بالأسد، والبلبلة التي تعاطت بها “المردة” مع اللقاءين، يعكس ارتباكا واضحا لدى النائب فرنجية، كما يعكس وجود قرار لدى الحزب بالتمسك بترشيح عون، وعدم تجاوزه، وهذا ما سيعني اقتراب مرحلة الحسم التي ستأتي به رئيسا على قاعدة الخروج من أزمة الفراغ بانتخاب الرئيس الأقوى مسيحيا، وتكشف الأوساط عن إعادة ترميم قريبة للعلاقة بين عون والرئيس نبيه بري، في تمهيد للعودة الى المرحلة التي سبقت ترشيح فرنجية.

ويقول سياسيون ومراقبون قاربوا بحذر مشروع التسوية على رئاسة فرنجية، إن حزب الله الذي رفض حليفه الثاني للرئاسة، لم يفعل ذلك لكي يقبل بمرشح تسوية بديل له ولعون، بل إن ما حصل هو تكريس المبدأ الأساس بأنه لم يحن الوقت بعد لانتخاب رئيس في لبنان، بالعلاقة مع الظروف الإقليمية والمحلية، وأن كل ما قيل عن نضوج الظروف الدولية والإقليمية والداخلية لملء الفراغ كان مجرد اجتهادات وحسابات ناقصة هي وراء تعثر مبادرة الحريري.

حتى أن بعض هؤلاء السياسيين الحذرين يتداولون معلومات مفادها ان قوى في 8 آذار دعت حزب الله الى القبول بتنازل الحريري وترشيحه فرنجية وانتخابه، ومن ثم تأخير تأليف الحكومة الجديدة المقبلة، سواء برئاسة الحريري أو غيره بالتناغم مع مقتضيات الظرف الإقليمي، ومسار الأزمة السورية أو غيرها، لكن قيادة الحزب رفضت هذه الفكرة.

وهو ما يعزز الاستنتاج أن الحزب لا يرى التوقيت مناسبا لإنهاء الفراغ.

وتدل على ذلك مطالبته فرنجية بالتروي والتريث. وثمة من يعتبر انه يحتفظ لنفسه بتوقيت إنهاء الفراغ بالتناغم مع احتمالات تقدم الحوار الذي شهد محاولة أولى في فيينا الشهر الماضي.