Site icon IMLebanon

30 % حصة الإعلام الرقمي من ميزانيات الإعلان إقليمياً

SocialMediaMarketing
بات الإعلام الرقمي يستحوذ على 30 % من ميزانية الإعلان للشركات في منطقة الشرق الأوسط، مقارنة مع 5 % في السنوات الماضية، ويعكس ذلك قوة المنافسة بين الوسائط الرقمية وفي مقدمتها موقع «يوتيوب» والوسائط التقليدية على غرار التلفزيون.

وقال أسامة يوسف المؤسس والرئيس التنفيذي لشبكة «ديوان فيديوز» إن إحدى أكبر شركات المشروبات الغازية في العالم خصصت خلال شهر رمضان الماضي..

والذي يشكل موسم الذروة للإنفاق الإعلاني في المنطقة، 100 % من ميزانيتها الإعلانية المحددة لرمضان نحو الإعلام الرقمي فقط. واشار من جانب آخر إلى أن شركات الاتصالات وتلك المتخصصة في المنتجات الاستهلاكية تتصدر أكبر المعلنين على موقع يوتيوب.

تفاعل ومشاهدات

وأوضح يوسف أن المساهمة الكبرى لموقع «يوتيوب» تتمثل في إظهار مدى قوة الإعلام الرقمي من حيث عدد المشاهدات والتفاعل مع الجمهور، مشيراً إلى أن ذلك يعكس سر قوة يوتيوب حيث يتمتع بانتشار واسع للغاية في جميع انحاء العالم..

وأضاف:«أظهر الانتشار الواسع وارتفاع المشاهدات على يوتيوب آفاق الإعلام الرقمي وساعدت المعلن على تخصيص ميزانيات اكبر عاما بعد عام للإعلان عبر الوسائط الرقمية، وقد ساهم يوتيوب ايضا في خلق منافسين جدد على ساحة الاعلام الرقمي مما اسهم في زيادة حجم هذا القطاع على المستوى العام، وبات يستحوذ على اهتمام المزيد من الاهتمام عاماً بعد عام وأصبح لدى المشترين والبائعين توجه أكبر نحوه.

انتشار أكبر

وحول المنافسة بين موقع يوتيوب والتلفزيون وميزات كل منهما للمعلن والمشاهد قال يوسف:»بالنسبة للمعلن، يواصل التلفزيون إعطاء انتشار أكبر وخصوصا خلال شهر رمضان، أما الإعلام الرقمي يعطي استهدافاً أدق للشريحة التي يريد المعلن الوصول إليها..

وبالطبع، لا يزال التلفزيون محتفظاً ببريقه خصوصاً مع الأحداث الرياضية وبرامج المسابقات الحصرية، أما الاعلام الرقمي فيعطي للمشاهد متعة اختيار ما يرغب في مشاهدته كما يعطيه ايضا إمكانية التواصل والتفاعل مع صاحب المحتوى مباشرة ومع غيره من المشاهدين«..

ولفت إلى أن الإعلام الرقمي يمكّن المشاهد من تحويل صاحب محتوى مغمور الى نجم في سرعة البرق إذا كان عمله يستحق٬ أما الاعلام التقليدي فلا يزال محكوماً بالمنتج وبصاحب شاشة التلفزيون حتى يتمكن صاحب العمل من الوصول الى الناس.

التلفزيون لا يزال مليئاً بالحواجز التي ألغاها الاعلام الرقمي. وبالاعتماد على الأرقام التي تسجلها شبكة»ديوان فيديوز«، يؤكد يوسف أن استخدام يوتيوب في الإمارات والشرق الأوسط بشكل عام يسجل نمواً بنسبة الضعف كل عام، سواء كان ذلك في عدد المستخدمين أو أعداد القنوات.

محتوى أصلي

شكل إنشاء قنوات على يوتيوب فرصة للشباب ورواد الأعمال لتحقيق عوائد مجزية حتى دون وجود محتوى أصلي، على غرار المقاطع الكوميدية وغيرها، لكن يوسف يرى أن هذا الواقع لن يستمر لفترة طويلة..

وأضاف:»لقد ولى زمن المقاطع السطحية المضحكة، فالساحة خلال السنوات القادمة لن تكون إلا للمواهب الحقيقية، أما المقاطع الكوميدية وما شابهها فستظل موجودة لكنها ستبقى على الهامش ولن تحقق الارباح التي كانت تحققها في السنوات الماضية.

ولم يستبعد يوسف أن يتفوق موقع يوتيوب يوماً ما على التلفزيون من حيث حجم الإنفاق الإعلاني في حال استطاع الإعلام الرقمي بشكل عام جذب أعداد أكبر من المشاهدين مقارنة مع التلفزيون، مشيراً إلى أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال انتاج المزيد من الأعمال الحصرية على الوسائط الرقمية والتي لا تعرض على شاشة التلفزيون كما تفعل الآن شركة «نت فليكس».

قاعدة العملاء

وتشرف شبكة ديوان فيديوز على أكثر من 400 قناة من بينها مجموعة متميزة من العملاء تضم اثنين تم ترشيحهما من قبل مجلة تايم الأميركية لقائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم.

وانطلقت «ديوان» كشبكة متعددة القنوات على شبكة الانترنت في مصر في عام 2010، وسريعاً ما توسعت الشبكة لتصبح صاحبة المشاهدة الأعلى على يوتيوب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والشبكة الإقليمية الوحيدة ضمن أكثر 50 شبكة مشاهدة على مستوى العالم.

ملكية فكرية

أشار يوسف إلى أن المنطقة العربية تشهد ما أسماه «فوضى عارمة» في حماية حقوق الملكية الفكرية على شبكة الانترنت، مشيراً إلى أن سرقة المحتوى تتم بشكل ممنهج ولا سيما خارج موقع يوتيوب على المنتديات، ولفت إلى أن يوتيوب قدم أداة تقنية جيدة للغاية لمكافحة هذه المشكلة لكن لا نزال نعاني من هذه الظاهرة في المنطقة العربية بمعدل أكبر من غيرها.

وأضاف أن هناك سرقة متعمدة من قراصنة الانترنت وهناك سرقة أخرى أشد خطورة سببها أن كثيرا من الناس يعتقد ان قيامه بتسجيل اي محتوى من شاشة التلفزيون يعطيه الحق في تحميلها على الانترنت والانتفاع مادياً منها، مما يؤكد أهمية سن قوانين رادعة وسريعة للقضاء على هذه الفوضى المستشرية في العديد من دول المنطقة.