Site icon IMLebanon

بيضون: جعجع لن يرشّح عون

 

اعتبر الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون أنّ ايران تريد فراغاً رئاسياً في لبنان لأنّ الرئاسة تمثل ورقة ضغط لها في مفاوضاتها بشأن السياسة في الشرق الأوسط. واعرب عن اعتقاده بأنّ ايران و”حزب الله” أخطآ برفض النائب سليمان فرنجية، لأنه لن يكون هناك في المستقبل عرض أفضل من هذا العرض. وقال: “الايرانيون يريدون ان يكون “حزب الله” في لبنان على غرار الحرس الثوري في ايران، مصالحه وسياساته محمية”.

بيضون، وفي حديث “للبنان الحرّ”، قال: “هناك اعتراف بالهزيمة من قبل 14 آذار، والدليل القبول ببقاء سعد الحريري خارج البلد، وفي غياب الحريري، اتبع الدكتور سمير جعجع مواقف لم تكن “انخراطية” في الغالب، واتبع سياسة “انتظارية”، وهو يدفع ثمنها اليوم. ورأى ان الخلاف بين الحريري وجعجع ليس استراتيجيا بل تكتيكي، لأنّ العلاقة بين الرجلين استراتيجية.

وأضاف: “إذا قرر الدكتور جعجع أن يعلن تبني ترشيح العماد عون فهذا يعني تغييرا استراتيجيا بموقعه والانتقال من محور عربي إلى محور ايراني، والموافقة على السياسة الايرانية. وقال: “لا أعتقد ان جعجع سيرشح عون إلا إذا فكر مليا أن هذا الترشيح سيسمح له بأن يرث التيار العوني”.

وإذ اعتبر أن الأقطاب الأربعة في بكركي اختاروا الفراغ كل من زاويته ومصلحته، رأى بيضون أن هناك لوماً كبيراً على الكنيسة المارونية التي لم تستخدم أي ورقة ضغط من اجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

وردا على سؤال، اعتبر أنه بالنسبة لمستقبل لبنان، فإنّ جعجع يعتبر أن تحالفه مع “تيار المستقبل” استراتيجي إلا إذا أراد ان ينتقل إلى الموقف الآخر، ولكن أعتقد أن جعجع لن يوافق على ورقة التفاهم بين عون و”حزب الله”، مجدداً التأكيد أنّ جعجع لن يرشّح عون.

واعتبر أن الفرق بين جعجع وعون، أن جعجع انتقل من رجل الميليشيا الأول في لبنان إلى رجل دولة، بينما عون انتقل من قائد جيش إلى رجل ميليشيا الأول، والمفروض أن يلتحق عون بجعجع وليس العكس.

وردا على سؤال، قال بيضون: “14 آذار انتهت في الـ2009 عندما ربحت الانتخاابت وسلّمت كلّ شيء لـ”حزب الله”، معتبراً أنّه من دون رئيس للجمهورية، وفي ظل فقدان الشرعية، عندما تنتهي الحرب في سوريا فإن سلاح “حزب الله” سيرتد إلى الداخل.

وأعرب عن اعتقاده بأن إصرار الرئيس الحريري على التمسّك بفرنجية، واللقاءات المتكررة بين الرجلين، هو إحراج لـ”حزب الله”، مشيرا إلى انه بعد زيارة الحريري على فرنجية ان يتوجه إلى معراب.

وأضاف: “لن يكون هناك رئاسة في الـ2016 بل في الـ2017، وذلك بسبب المفاوضات بشأن سوريا، إضافة إلى الأزمة في اليمن، لذلك فإن إيران لن تفرج عن الرئاسة في لبنان قبل الوصول إلى حل في هذين الملفين”.