Site icon IMLebanon

تحويلات المغتربين “عصب” الاقتصاد

 

 

 

تشير أوساط مصرفية مطلعة الى أن مجموع تحويلات اللبنانيين في الخارج الى لبنان بلغ 53 مليار دولار خلال الأعوام السبعة الماضية (بمعدل سنوي ما بين7 و8 مليارات دولار)، 31 مليار دولار من هذه التحويلات بقيت ودائع مصرفية في حين أن 22 مليارا وظفت في الاستثمار المباشر والاستهلاك (استهلاك منزلي، تعليم، تلبية الحاجات اليومية من طعام وملبس، استثمارات عقارية..).

ويرى الخبراء الاقتصاديون أن التحويلات المذكورة تلعب دورا رئيسيا في الاقتصاد اللبناني مقارنة مع المصادر الأخرى للإيرادات من العملات الأجنبية كالصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر وعائدات السياحة، مع العلم أنها جميعها تساهم بنحو 25 الى 30% من حجم الدخل القومي.

وارتفعت تحويلات اللبنانيين المغتربين منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية (عام 2008) بنسبة 24% وانخفضت الى 5% عام 2009 لتعود الى الارتفاع بنسبة 5% ولم تسجل ارتفاعا في العامين 2011 و2012. وفي العام 2013 ارتفعت بنسبة 4.4% وفي العام 2014 بنسبة 9%، ويقدر أن تصل العام 2015 الى نحو 9 مليارات دولار، إضافة الى مبالغ نقدية أخرى يأتي بها المسافرون عند زيارتهم لبنان تضاف الى التقديرات أعلاه.

صعود هذه التحويلات الى لبنان وباتجاه المصارف اللبنانية في ظل الأوضاع غير المستقرة، يعود الى:

٭ ثقة اللبنانيين (في الداخل والخارج) بالقطاع المصرفي اللبناني، وبقدرات البنك المركزي على حماية هذا القطاع.

٭ امتلاك مصرف لبنان الإمكانيات المطلوبة والسيولة اللازمة والاحتياطي النقدي الجيد، والإدارة الرشيدة كي يبقى السوق النقدي في حال من الاستقرار، ليستمر تدفق التحويلات من الخارج.

ويشير الخبراء الى أنه قد يكون من أسباب تراجع معدل هذه التحويلات تراجع أسعار النفط في الدول المنتجة، والذي أسفر عن تراجع في النمو، وعجز في بعض الميزانيات للدول الخليجية.

وإذا كان العام 2014 شهد استمرار التحويلات في لبنان بقيمة 7 الى 8 مليارات دولار، فإن التخوف أن يكون اتجاهها هبوطا وتراجعا إذا عمدت الحكومات الخليجية الى اتخاذ خطوات قاسية مثل الاستغناء عن عدد كبير من العاملين لديها ومنهم اللبنانيون.