استيقظت مدينة كفرلاها في الحولة يوم 27 كانون الثاني الفائت على خسارة 6 أشخاص وجرح ما يقارب 60 أغلبهم من النساء والأطفال في قصف للنظام، ومن بين الجرحى امرأة حامل في الشهر الثامن أصابتها قنبلة عنقودية اخترقت شظاياها بطنها لتصل إحدى تلك الشظايا إلى رأس الجنين.
ولأن سوريا بلد الموت والحياة معاً، ولأن كل ما يحدث هناك يبدو صعب التصديق لشدة قسوته، فإن الشظية التي اخترقت بطن الأم الحمصية ووصلت إلى رأس جنينها لم تقتله، ولكنها أدت إلى إصابة بسيطة في رأسه، وبتدخل ناجح من كادر مستشفى كفرلاها الميداني، تم إخراج الجنين من رحم أمه وهو في شهره الثامن، ويبدو أن الطفل الناجي من الشظية كتبت له الحياة رغم أنه عادة وعلمياً من الصعب أن يعيش جنين الـ8 أشهر خارج رحم أمه.
حسب ما قال الأطباء للعربية فإن الجنين الذي سمته أمه عبدالفتاح يتمتع بصحة جيدة وكذلك أمه أيضاً، وهو لا يزال في حاضنة الأطفال في المستشفى الميداني تحت المراقبة.
وقال الدكتور أبو محمد إن أم الطفل الحامل في الشهر الثامن قد تعرضت لشظية في البطن ناتجة عن قصف الطيران الروسي لمدينة كفرلاها في الحولة بالقنابل العنقودية، أسعفت على وجه السرعة إلى مستشفى كفرلاها وتم إدخالها بشكل مباشر إلى غرفة العمليات، وبدأ فريق العمليات المؤلف من طبيب جراحة عامة، وطبيبة نسائية، والمساعدين، والمخدرين بالعمل السريع لإنقاذ الأم والجنين، وتم فتح البطن وتبين أن الشظية قد اخترقت الرحم من الجهة العلوية ووصلت حتى رأس الجنين، مؤدية إلى إصابة بسيطة في رأسه، وعلى وجه السرعة تم استخراج الجنين وإجراء إنعاش سريع له، وتم وضعه في حاضنة المستشفى وهو الآن بوضع مستقر، والأم كذلك تم إكمال العملية وخياطة الرحم والبطن، وهي الآن في المستشفى وتتحسن تدريجياً.
