Site icon IMLebanon

تباطؤ الانكماش الاقتصادي في كانون الثاني

LebanEcon2
استمرت الظروف التشغيلية لدى اقتصاد القطاع الخاص اللبناني بالتدهور، إلا أن مستوى التراجع تباطأ في خلال الشهر الأول من العام 2016، فاستقر مؤشر BLOM PMI لمدراء المشتريات للبنان عند 49.1 في خلال كانون الثاني 2016، وهي قراءة قريبة من المستوى المحايد 50، مقارنةً بـ47.9 في الشهر السابق. ونتج ذلك عن تباطؤ التراجعات في الإنتاج والطلبيات الجديدة، الأمر الذي حدّ من تأثير الإنخفاض المتسارع في مستوى الصادرات لدى الشركات اللبنانية، علماً أن أسعار المنتجات والخدمات بالكاد تغيرّت.

وفي تعليقها على نتائج مؤشر PMI لكانون الثاني 2016، قالت رئيسة “وحدة دراسة الأسهم” في بنك بلوم إنفست مايا منتش: على الرغم من بقائه في دائرة الإنكماش، استقر مؤشر PMI لشهر كانون الثاني عند قراءة أعلى من متوسط العام 2015 ككل. ونتمنى أن تكون هذه بداية لتوجّه أكثر إيجابية في أداء القطاع الخاص هذا العام. إلا أننا لاحظنا أن الطلب الأجنبي على المنتجات والخدمات اللبنانية لم يتحسن، على الأرجح بسبب انخفاض أسعار النفط والتوترات الإقليمية. وذلك يحتم الإسراع في إعادة إحياء الطلب المحلّي من خلال حل المعضلة الرئاسية والإنتقال الى المسائل الملحّة الأخرى”.

نتائج الإستبيان: وجاءت النتائج الرئيسية لاستبيان كانون الثاني الفائت كالآتي: “أظهرت دراسة كانون الثاني تراجعات أخرى في كل من الإنتاج وتدفقات الأعمال الجديدة في شركات القطاع الخاص، ما أشار إلى استمرار تأثير انعدام الاستقرار السياسي وضعف الطلب في السوق على الأداء التجاري. ومع ذلك، كانت معدلات التراجع متواضعة، حيث هبطت إلى أضعف مستوى لها منذ شهر تموز الماضي.

ومن البيانات التي أظهرت تنامي الضعف هي طلبات التصدير الجديدة، حيث هبطت للشهر السادس على التوالي بأقوى معدل لها منذ تشرين الأول.

واستقرت معدلات التوظيف في شركات القطاع الخاص بداية 2016، بعد تراجعها شهريًا طوال الربع الأخير من العام الماضي (ولو بشكل طفيف). إضافة إلى ذلك، أشارت بيانات كانون الثاني إلى تحسن في النشاط الشرائي للشركات للمرة الأولى في أربعة أشهر، وهو ما ساهم بدوره في زيادة سرعة نمو مخزونات المشتريات.

واستمر تراجع تراكم الأعمال غير المنجزة، لتكتمل بذلك فترة سبعة أشهر متعاقبة من التراجع. ومع ذلك، كانت وتيرة التراجع في فترة الدراسة الأخيرة طفيفة، بعد تراجعها مرة أخرى من معدل التراجع الحاد الذي شهدته في تشرين الأول العام الماضي. وعلى صعيد منفصل، أشارت شركات القطاع الخاص اللبنانية إلى وجود تغيّر بسيط في ما يتعلق بإجمالي التكاليف في كانون الثاني. وجاء ذلك نتيجة تحسن متوسط الأجور بشكل طفيف في كانون الثاني، عاكساً التراجع المسجّل في الشهر السابق، ومتزامناً مع استقرار أسعار المشتريات. وبرّر بعض أعضاء اللجنة ذلك بانخفاض أسعار المنتجات الأساسية عالميًا.

في الوقت ذاته، دفعت المنافسة وجهود زيادة تدفقات الأعمال الجديدة بالشركات إلى تقليل أسعار منتجاتها للشهر العاشر على التوالي.

وعلى نطاق آخر، أظهرت البيانات الأخيرة تحسنًا للشهر الثاني على التوالي في أداء الموردين، ولو بشكل هامشي.