Site icon IMLebanon

الرافعي: لم أعط رخصة لهدم العقار 161 في مار مارون طرابلس

 

أوضح رئيس بلدية طرابلس المهندس عامر الطيب الرافعي أن “كل ما يثار في وسائل الاعلام عن قيام البلدية بإعطاء رخصة لمالكي العقار 161 – منطقة التل في شارع المطران “مار مارون” لهدمه، لا يمت الى الحقيقة بصلة”.

وقال الرافعي في لقاء إعلامي عقده في مكتبه في القصر البلدي: “لقد فوجئت البلدية بإقدام أصحاب العقار على البدء بهدمه، وهي سارعت عبر عناصر شرطتها البلدية الى وقف كل الأعمال، وأبلغت المديرية العامة للآثار بما يحصل، وقد حضر مديرها العام سركيس خوري الى طرابلس حيث تم إبلاغ النائب العام الاستئنافي في الشمال الذي أعطى توجيهاته الى قوى الأمن الداخلي بختم مدخل العقار بالشمع الأحمر ومنع أي كان من الدخول إليه أو العبث فيه”.

ولفت الى أن “رئيس البلدية هو المعني الأول بالحفاظ على آثار وتراث طرابلس”، مشيرا الى أنه “لا يمكن أن يراجع مديرية الآثار في كل بناء يريد أصحابه هدمه، خصوصا إذا كان حديث العهد وليس لديه أي طابع تراثي أو أثري أو مدرج على لائحة الجرد العام، وفي حال وجد أن المبنى الذي يريد أصحابه هدمه قد يكون له طابع تراثي، عندها يقوم بتحويل طلب الهدم الى مديرية الآثار لابداء الرأي إضافة الى مصلحة الهندسة ولجنة الآثار والتراث في المجلس البلدي من أجل إعطاء الرأي الفني حول المبنى”.

اضاف: “لقد كشفت على العقار في شهر كانون الثاني الفائت، ولم أعط أصحابه رخصة بالهدم بالرغم من أن المبنى لا توجد فيه جماليات وهو غير مدرج على لائحة الجرد، لكنني فوجئت يوم السبت الفائت عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن أعمال الهدم بدأت، فسارعت الى إرسال الشرطة البلدية الى المكان لوقف العمل، وقد أخذنا تعهدا رسميا على صاحب العقار بعدم التعرض له، وأبلغت مدير عام الآثار سركيس خوري وطلبت منه إرسال المهندسة المختصة رندا قاوقجي للكشف على المبنى، وتم تحديد موعد للكشف هو يوم الأربعاء المقبل”.

وتابع: “لدى مراجعة الملفات وجدت أن الرئيس السابق الدكتور نادر غزال كان أرسل كتابا يتعلق بهذا المبنى الى مديرية الآثار في آذار من العام 2014 لابداء الرأي بإمكان إعطاء رخصة بالهدم أم لا، ولكن حتى الآن لم تجب المديرية لا سلبا ولا إيجابا، وهذا الأمر دفع بصاحب العقار للجوء الى كاتب العدل لتقديم طلب رخصة الهدم ودفع الرسوم المتوجبة، معتمدا على مادة في القانون تجعل الموافقة على الهدم ضمنية في حال لم تجب المديرية العامة للآثار أو الجهات المعنية في غضون ستة أشهر، واتصل بنا محامي صاحب العقار ليخبرنا ان ما يحصل قانوني مئة بالمئة. وقد دفعني ذلك الى تجديد الاتصال بمدير عام الآثار سركيس خوري وأبلغته بأن ما يحصل كارثة، وأن صاحب العقار يعتمد في الهدم على القانون الذي يجيز له ذلك في حال عدم رد المديرية خلال ستة أشهر، وشددت على ضرورة حضوره في أسرع وقت ممكن في حال لا تستطيع المهندسة المعنية الحضور”.

واردف: “مساء السبت الفائت وردني إتصال يفيد بأن أعمال الهدم إستؤنفت مجددا، فأوقفت العمل مجددا عبر الشرطة البلدية، وعاودت الاتصال بمدير عام الآثار خوري وأبلغته بأنه ليس لدي أي مسوغ قانوني لوقف العمل إلا بشكل مرحلي، لأنني لا أملك أي قرار من مديرية الآثار يؤكد أن هذا المبنى ذو طابع تراثي، وقد أكد لي خوري أنه سيكون في طرابلس صباح الأحد الماضي، وبالفعل حضر بعد أن قمت بوقف الأعمال عند الثامنة صباحا عبر الشرطة البلدية التي حررت محضرا بالواقعة، وتم إبلاغ مخفر التل الذي تواصل بدوره مع النائب العام الاستئنافي الذي أصدر قرارا بختم مدخل المبنى بالشمع الأحمر”.