طوني رزق
باتت أسعار برميل النفط بالغة الاهمية بالنسبة الى العديد من الدول، وقد تصل قريبا الى حدود تهديد الاستقرار العالمي وهذا ما قد يدفع روسيا التي تختنق اقتصاديا وماليا جراء تدهور الاسعار الى التحرّك للامساك بورقة الضغط لرفع الاسعار وخفض الانتاج. فهل تنتقل هذه الكرة من الولايات المتحدة الاميركية الى روسيا؟
اذا كان كبار الخبراء الشرق اوسطيين يعتقدون أن الولايات المتحدة الاميركية تمسك بزمام اسواق النفط واسعارها، فان خبراء دوليين باتوا يتوقعون ان تدخل روسيا على ساحة ادارة اسواق النفط واسعارها من باب الشرق الاوسط من خلال السيطرة بطريقة او بأخرى على حجم الانتاج النفطي في ايران والى حد ما في العراق، اضافة الى الانتاج في روسيا لتمارس الضغط والتهديد على باقي الانتاج الشرق اوسطي.
يندرج التحرّك الروسي لكسر الطوق الأميركي الذي يتحكّم بأسعار النفط الذي يضر روسيا بشكل دراماتيكي خصوصا ان منظمة اوبك ما زالت ترفض اي نقاش في شأن خفض حجم الانتاج بهدف دعم اسعار النفط ورفعها الى مستويات تمكّن الكثير من الدول المنتجة وفي مقدمتها روسيا من استعادة التوازن المالي.
من هذا المنطلق قد تشهد ساحة الشرق الاوسط المزيد من الخطوات المفاجئة الروسية. وسوف تكون هذه التحركات الباب الوحيد المفتوح امام روسيا لاخراج نفسها من المأزق المالي والاقتصادي الذي حُشرت فيه.
وفي حال الفشل فان خيارات تصعيدية قاسية ودراماتيكية اخرى قد يشهدها العالم على هذا الصعيد. اما ردة الفعل الاميركية فقد تكون من خلال رفع الاسعار الى حد ما لسحب فتيل الانفجار وارضاء روسيا او على الاقل ردعها عن اتخاذ الخطوات التصعيدية.

