أعلنت الولايات المتحدة أنها عبرت للسعودية عن قلقها حيال قرار الرياض تعليق المساعدات العسكرية التي كانت تنوي تقديمها إلى الجيش اللبناني، مشددة على أن المساعدات الدولية أساسية لكبح تأثير “حزب الله” المدعوم من إيران.
وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي في مؤتمر صحافي: “لقد نقلنا مخاوفنا بشأن التقارير عن قطع المساعدات للجيش اللبناني مع السلطات السعودية”، مضيفا أنه “لن يتحدث عن التفاصيل”.
وشدد كيربي على أن “المساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وغيرها من المؤسسات الشرعية الحكومية، هي أساسية للمساعدة في تحجيم “حزب الله” ورعاته الأجانب”.
وأكد الناطق بإسم الخارجية الأميركية أن “المساعدات الأميركية للجيش اللبناني ستستمر”، مضيفا في هذا الصدد: “لا نريد ترك الساحة خالية لـ”حزب الله” أو رعاته”.
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة “الجمهورية” الى أنّ مراجع عليا وقيادات سياسية بارزة تقوم بمساعٍ حثيثة بعيداً من الأضواء بغية تطبيع العلاقة اللبنانية ـ السعودية خصوصاً، واللبنانية ـ الخليجية عموماً. وتضيف المعلومات أنّ أصحاب المساعي أبلغوا إلى الجانب السعودي بعضَ الأفكار في هذا الصَدد وينتظرون ردوداً عليها، ويتوسّم هؤلاء خيراً مِن “الزيارة المحتملة” لوفدٍ إيراني إلى الرياض والتي تحدّث عنها الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني قبل أيام.
وذكرت “الجمهورية” أنّ أجواء فرنسية بدأت تتسرّب عن نتائج زيارة ولي العهد السعودي محمد بن نايف الاخيرة لباريس، وتفيد أنّ الرياض أكدت لباريس أنّها لن تتراجع عن موقفها، إنّما ستحاول أن تستهدف إجراءاتها “حزب الله” فقط، وتحَيّد لبنان كدولة واللبنانيين كشعب. كذلك ستحتفظ المملكة بالسلاح الفرنسي بموجب الهبة السعودية وديعةً يصونها الجيش السعودي، إلى حين عودة المياه إلى مجاريها بين البلدين.
