Site icon IMLebanon

العراق يعرض على القطاع الخاص الاستثمار في 28 معملاً حكومياً

IraqEcon2

عادل المهدي

يستعد العراق للإعلان عن إحالة 28 معملاً تابعاً لوزارة الصناعة والمعادن على الاستثمار، وتقديم كل التسهيلات الممكنة للمستثمرين، فيما ستكون رواتب ومخصصات الملاكات في تلك المعامل مؤمنة كاملة. وقال مدير دائرة الاستثمارات في وزارة الصناعة والمعادن عامر عبدالرزاق إن «تلك المعامل تابعة لشركات الوزارة التي دُمجت أخيراً». وكانت الوزارة انتهت الشهر الماضي من عملية دمج شركاتها ليصبح عددها 32 بدلاً من 76، كما أعلنت أيضاً عن الكثير من الفرص الاستثمارية. ولفت إلى أن الإعلان سيكون عبر وسائل الإعلام والاتصالات المباشرة مع المستثمرين العراقيين والأجانب، وعبر السفارات والملحقيات التجارية في الخارج.

وأضاف: «من التسهيلات التي توفرها الوزارة للمستثمرين الراغبين في استغلال تلك الفرص، تخييرهم بأعداد الموظفين الذين سيبقون في المعمل بعد الإحالة، كما ستؤمن رواتب الملاكات الفائضة، وستعمل على متابعة إجراءات الإحالة مع المستثمرين في الدوائر الحكومية الأخرى بهدف تخفيف العبء عنهم، والحصول على تأشيرة دخول للخبراء، وإلغاء الإعفاءات الضريبية الخاصة بمعدات المستثمرين، وتوفير المشتقات للمصانع بالسعر الحكومي المدعوم».

يُذكر أن عدداً كبيراً من الشركات والمعامل التابعة لوزارة الصناعة والمعادن توقفت عن الإنتاج بسبب أعمال السلب والنهب والتخريب التي حصلت بعد دخول قوات التحالف إلى العراق عام 2003. وكان الناطق باسم الوزارة عبد الواحد الشمري صرح بأن وزارته وضعت خطة عمل كاملة لتسهيل عملية «صنع في العراق»، موضحاً أن العام الحالي سيكون عام الصناعة العراقية، على رغم المعوقات التي تواجه الوزارة في هذا المجال، وأبرزها شحّ التخصيصات المالية المرصودة من الحكومة. وعلى رغم أن موازنة الوزارة الاستثمارية للعامين الماضي والحالي تراجعت إلى حد كبير، إلا أن الوزارة أطلقت في آب (أغسطس) الماضي حملة «صنع في العراق»، وتبنت خطة تسويقية شاملة تتماشى مع التطور في مجال التسويق بين القطاعين العام والخاص. ورأى الشمري أن «تنشيط الصناعات المحلية يجب ألا يكون بمعزل عن الملاكات الوظيفية في تلك المعامل والشركات»، موضحاً أن الوزارة تحاول تأمين رواتب موظفيها في شكل منتظم مع تطوير خبراتهم الفنية من خلال زجهم في مراكز التنمية والتدريب بهدف تطوير مهاراتهم.

وقال الخبير الاقتصادي علي حسن الفواز إن «التنسيق بين الوزارات المعنية والقطاعات الخاصة يساهم في تهيئة بيئة صالحة، ما بدا واضحاً في الإعلان عن الاتفاق بين وزارة الصناعة والمعادن واتحاد الصناعات العراقي لمواجهة المشاكل التي يعانيها القطاع الخاص، والمساهمة في نهوضه وتطويره، والترويج للصناعة العراقية».

وأضاف: «يحتاج هذا التنسيق إلى بيئة واقعية وسياسة تصنيعية ناضجة وقوانين تعزز مسار الاستثمار والحوافز والتمكين، إلى جانب تفعيل كل الآليات التي من شأنها حماية البضائع العراقية والمستهلك». ولفت إلى أن «تطوير البنية التحتية للقطاع الصناعي يعني تحديث المنظومة التصنيعية لتنافس المُنتج الأجنبي وتعزيز الثقة بها، لاسيما الصناعات التي تدخل في صلب حاجة المواطنين، مثل الصناعة الغذائية والخدماتية والتحويلية.

وقال الفواز إن «خارطة مشاريع القطاع الخاص تكشف وجود 21 ألف مشروع صناعي مسجل لدى المديرية العامة للتنمية الصناعية من أصل 50 ألفاً، وهذه الأرقام التي أوردها رئيس اتحاد الصناعات العراقي علي صبيح الساعدي تستدعي معالجة سريعة وجدية وتفعيل كل الاتفاقات التي يمكنها دعم مسار الصناعات الوطنية العراقية وتطويرها، وتأهيل أطرها وبناها وتأهيل العاملين فيها وتحسين كفاءتهم المهنية عبر الدورات في الداخل والخارج وحمايتهم قانونياً. ورأى أن «توسيع حلقات المشاركة والتعاون بين القطاعين العام والخاص، سيكون الحافز الأساس في وضع حجر الأساس لطريق التنمية الوطنية، ومعالجة الكثير من المشاكل التصنيعية التي تواجهها الصناعة العراقية منذ العام 2003، والتي باتت تتطلب إجراءات سريعة وجدية على مستوى الدعم اللوجستي والتقني، وتهيئة الأجواء المناسبة لتشييد المدن الصناعية، وتيسير حصولها على الدعم المالي، وزجها في عملية تلبية حاجة السوق العراقية».