Site icon IMLebanon

اشتباكات جرود عرسال: “النصرة” تمهّد للانسحاب؟

 

 

كتب رامح حمية في صحيفة “الأخبار”:

لم يحل الطقس العاصف دون تواصل الاشتباكات العنيفة بين «جبهة النصرة ــــ فرع القاعدة في بلاد الشام»، وتنظيم «داعش» في جرود عرسال ورأس بعلبك، وعند الحدود اللبنانية ـــــ السورية في جرود الجراجير ووادي ميرا.

منذ أربعة أيام والمعركة محتدمة بين الطرفين في جرود الجراجير ومعبر الزمراني، لتتسع دائرتها أول من أمس وتشمل سائر نقاط التماس بين التنظيمين، بدءاً من جرود عرسال من مدينة الملاهي وشبيب والعجرم، وصولاً إلى الزمراني وقرنة الحشيشات ومعبر مرطبيه. واستخدمت في الاشتباكات الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

مسلحو “النصرة” تمكنوا أول من أمس من استعادة عدد من المراكز والنقاط التي خسروها في معاركهم مع مسلحي “داعش” نهاية كانون الثاني الفائت، وقتلوا أكثر من ثمانية مسلحين من “داعش”، بينهم قادة ميدانيون، عرف منهم “أبو عزام” و”أبو الفاروق”، فيما قتل ستة عناصر من “النصرة”، من بينهم مجد محمد الحجيري الذي أكدت مصادر عرسالية مقتله، موضحة أنه من “الحرس الشخصي” لمصطفى الحجيري الملقب بـ”أبو طاقية”، وأن جثته ما زالت في محلة الزمراني.

وقد أطلق “داعش”، الذي ينتشر مسلحوه على مساحة جغرافية واسعة تمتد من جرود عرسال إلى رأس بعلبك فالقاع مع جرود الجراجير وقارة، فجر أمس عملية واسعة على كافة نقاط “النصرة”. ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، اشتدت حدتها ظهر أمس عندما حاولت مجموعات من “النصرة” الهجوم على مواقع في الزمراني ومعبر مرطبيه. وأشارت معلومات إلى مقتل 17 من عناصر “داعش”، وأسر 6 آخرين، وإلى تصفيات ميدانية نفذتها “النصرة”. وبعد الظهر ساد الهدوء محاور الاشتباكات.

مصادر في عرسال قالت لـ”الأخبار” إن “النصرة” وزعت قبل أيام منشورات على مخيمات السوريين المقيمين خارج طوق الجيش في بلدة عرسال، تعلمهم فيه أنه «حتى تاريخ 15 نيسان المقبل لن تتمكن الجبهة من حماية المقيمين خارج طوق الجيش لأنها ستترك المنطقة». وأشارت المصادر إلى أن “النصرة ربما كانت تحضر للانتقال إلى سوريا عبر معبر الزمراني، لكن مسلحي داعش حالوا دون مغادرتهم لإجبارهم على مبايعة التنظيم الإرهابي”.

مصادر أمنية أكدت لـ”الأخبار” أن نقاط الجيش استقدمت تعزيزات على مدى الأيام الماضية، منذ تفجير العبوة الناسفة بدورية للجيش الأسبوع الماضي، وأن وحدات الجيش ترقب عن كثب معارك التنظيمين الإرهابيين وتحركات المسلحين، للحؤول دون أية عمليات أمنية قد تنفذ أو محاولات تسلل.