Site icon IMLebanon

باصات جديدة وخطوط مُنظّمة وتوقيت مُنضبط في بيروت

Buses
رنا سعرتي
ينما تزداد أزمة السير استفحالاً وإزعاجاً في لبنان، لم يعد الوضع يتحمّل انتظار خطة البنك الدولي للنقل العام التي تحتاج الى 4 سنوات والتي يعود السبب في تأخرها الى الفراغ المؤسساتي المستمرّ والاجراءات البيروقراطية التي تُفقد أي مشروع حيوي قيمته.
قررت لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه خلال جلستها أمس، تشكيل لجنة لوضع خارطة طريق في مهلة شهر، للمباشرة في تطبيق خطة مدير عام النقل البري عبد الحفيظ القيسي، للنقل العام.

وأوضح القيسي لـ«الجمهورية» أن هناك دراسة شاملة على المستوى الوطني لتأمين خدمة النقل العام للمواطن، جاهزة للتطبيق يبدأ تنفيذها من خلال نظام نقل متكامل ضمن بيروت الكبرى، وهي المدينة الاكثر ازدحاماً، كمشروع رائد pilot project يكون انطلاقة لتأمين خدمة النقل العام على كل الاراضي اللبنانية.

ولفت الى انه تمّ اعداد ملفات التلزيم التابعة لخطة بيروت الكبرى، شارحاً ان الامر لا يتعلّق فقط بشراء الباصات بل هناك خطوات عدّة تنفذ بالتوازي ضمن الخطة الموضوعة والتي تشمل محطات الباصات bus stops في كل شوارع المدينة، نظام المعلوماتية telematics الذي يفيد المواطنين بحركة الباصات، مركز المراقبة المعني بالمراقبة الطرقية لعمل الباصات.

وأعلن القيسي ان هناك برنامجاً زمنياً محدداً وواضحاً للباصات يمكّن المواطنين من تنظيم رحلاتهم، حيث ستعمل الباصات في المرحلة الاولى من الساعة 6 صباحاً ولغاية الساعة 12 منتصف الليل. وستحتاج بيروت الكبرى، في المرحلة الاولى الى 250 باصاً جديداً تتمتع بأفضل المواصفات العالمية.

وشرح القيسي ان محطات الباصات ستكون متوفرة في كل الاماكن بحيث يمكن ان يجدها المواطن اينما كان مقرّ اقامته في بيروت، وتتنقل هذه الباصات ضمن خطوط سير محددة بين المحطات المعتمدة، ليستطيع الركاب، عبر تذكرة واحدة، التنقل من باص الى آخر، وفقا لوجهته الاخيرة.

كما أشار الى ان جميع محطات الباصات والباصات مزوّدة بـ variable message signs تشير الى رقم الخط الذي يسلكه الباص ووقت الوصول المتوقع الى المحطة المقبلة، ليتمكّن الركاب من الاطلاع على أي تأخير قد يطرأ ضمن البرنامج الزمني لعمل الباصات.

وحول تعرفة الباصات، أوضح القيسي ان تحديد التعرفة يستند الى التذاكر التي تصدر لرحلة واحدة او متعدّدة الرحلات ليوم كامل أو أسبوع أو شهر او 6 أشهر أو عام. وسيكون هناك بطاقات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة تخوّلهم الاستفادة من النقل العام بشكل مجانيّ، كما هناك بطاقات مخصصة للمسنّين والجيش والطلاب بأسعار مخفّضة.

بالنسبة الى حجم التمويل، أكد القيسي ان هذه الخطة جاهزة ويحتاج تطبيقها ضمن بيروت الكبرى، حوالي 70 مليون دولار، تكون شغالة بشكل متكامل على الارض في غضون سنة من تاريخ تأمين التمويل اللازم لها.

واكد انه بعد تنفيذ خطة النقل العام هذه في مدينة بيروت الكبرى وتحقيقها لاهدافها ونجاحها في بناء الثقة لدى المواطنين لاستخدام النقل العام، سينتقل تطبيق هذه الخطة الى مناطق أخرى.

وقال ان اللجنة التي شكلتها لجنة الاشغال امس، ستجتمع يوم الخميس في المجلس النيابي لوضع خارطة طريق وتحديد مسؤوليات الجهات المعنيّة تهيئة لتنفيذ الخطة.

وتضم اللجنة خبراء من الجهات المعنيّة في المديرية العامة للنقل البري والبحري التي أعدّت الخطة، البنك الدولي المهتم في تمويل الخطة، مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، مجلس الانماء والاعمار ومحافظة بيروت والمجلس البلدي ووزارة الاشغال العامة والنقل ومن القطاع الخاص، والقوى الأمنية لمواكبة تطبيق القانون على الارض مع تنفيذ الخطة.

بالنسبة للباصات والفانات الموجودة حالياً والتابعة للقطاع الخاص، أكد القيسي ان الخطة تلحظ هذه الباصات حيث ستستفيد الاخيرة من محطات الباصات. ولكن في حال ارادت السير بالنظام الجديد، على اصحابها استبدال الباصات غير المؤهلة باخرى مطابقة لمواصفات الباصات الجديدة، ليتمكن اصحابها من العمل ضمن خطوط السير والاوقات التي تحددها خطة النقل العام المعتمدة في بيروت.

لجنة الأشغال

وكانت لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه بحثت في جلستها أمس، في أزمة السير والازدحام وكيفية المعالجة. واوضح رئيس اللجنة النائب محمد قباني انه تم التطرق الى مسألة تطبيق قانون السير، حيث وُجّه انتقاد لوزارة التربية والتعليم المهني «لانه بعد مرور حوالي ثلاث سنوات على صدور قانون السير كنص، لم يبدأ التعليم المهني به».

كما أشار الى التقصير الحاصل في موضوع الشرطة، حيث ان مدينة بيروت وبيروت الكبرى كانت تضمّ منذ عدّة سنوات حوالي 1800 عنصر من شرطة السير وقد أصبح العدد اليوم 1100 بينما المطلوب 3800. وشدد قباني على وجوب انشاء وحدة مرور داخل قوى الامن الداخلي وفقا للقانون.