أطلق وزير الزراعة أكرم شهيب ورشة عمل “أوجه التعاون بين وزارة الزراعة ومنظمة الفاو، في إطار “برنامج 40 مليون شجرة” في فندق رمادا بلازا – الروشة – بيروت. حضر الحفل الى شهيب، كبير مسؤولي الغابات في المكتب الإقليمي للشرق الأدنى في منظمة الفاو الدكتور عبد الحميد حامد، ممثل منظمة الفاو في لبنان الدكتور موريس سعادة، ومدير التنمية الريفية والموارد الطبيعية في وزارة الزراعة الدكتور شادي مهنا، مدير الثروة الزراعية في وزارة الزراعة المهندس محمد ابو زيد وعدد كبير من ممثلي الوزارات والادارات الرسمية والمنظمات الأهلية.
و تحدث مدير التنمية الريفية والموارد الطبيعية في وزارة الزراعة، فقدم عرضا لما قامت به ديرية التنمية الريفية والثروات الطبيعية من خطوات على طريق تنفيذ مشروع زراعة 40 مليون شجرة، وما يتم حاليا بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة – الفاو ومع الاتحاد الاوروبي الذي وضع آلية ومنهجية لاختيار اماكن التحريج.
من جهته، اكد كبير مسؤولي الغابات في المكتب الإقليمي للشرقة الأدنى في منظمة الفاو أن المنظمة “تقف الى جانب لبنان في خطته الطموحة لزراعة 40 مليون شجرة ورفع نسبة الغابات من 13% الى 20% في ظل شح الموارد الشجرية في اقليم الشرق الادنى الذي لا تتعدى مساحة الغابات فيه 6%، 95% منها في 9 دول فيما 10 دول لديها 5% فقط”.
وتحدث ممثل منظمة الفاو في لبنان عن النشاطات المشتركة بين الفاو ووزارة الزراعة في مجال الغابات، “التي انطلقت عبر المساعدة العاجلة لمعالجة مشكلة الارز واتبعت في العام 2003 بإجراء جردة لمساحات الغابات في إطار عمل هيكلي مع وزارة الزراعة والذي ظهر من خلاله تراجع مساحة الغابات من 20% الى 13%”.
واشار الى انه “في العام 2009 تم اطلاق مشروع جديد للغابات بعد سلسلة الحرائق الواسعة في العام 2007، حيث انطلق العمل في مناطق مختلفة”. وقال: “نحن نستمر بدعم وزارة الزراعة ووزارة الداخلية والجيش للسيطرة على الحرائق”.
وألقى وزير الزراعة كلمة أكد فيها ان “مشروع الـ 40 مليون شجرة يحتاج الى جهود كبيرة ويتطلب تعاونا سياسيا وشعبيا كاملا للوصول بالخطة الموضوعة الى بر الامان، لنزرع ونحمي ونصون ويبقى الأخضر”.
واعتبر ان “مشروع الـ 40 مليون شجرة هو مشروع واعد اطلق في العام 2012 في وقت تستمر عمليات التحريج عبر مبادرات فردية او شركات او مصارف او منظمات اهلية وغير حكومية وبلديات”. ولفت الى ان “النجاح يتطلب قرارا سياسيا، اي الدولة ودورها، وفي الحكومة الحالية ورغم الصعوبات فإن رئيس الحكومة تمام سلام اكد على دعم الخطة، واكد على العمل لتوفير الخبرات اللازمة وزيادة قدرات وزارة الزراعة واعلن ان العمل يتم حليا عبر مصلحة الابحاث العلمية الزراعية على انشاء بنك لمختلف البذور ودراستها”.
وشدد شهيب على “اهمية إنشاء محميات بموجب قوانين”، ودعا الى “توفير التجانس بين مناطق التحريج وتطوير موارد الغابات وبين القرى”. وقال: “صحيح ان حراس الاحراج لديهم دور في حماية الغابات إلا ان البيئة السكانية في القرى المحيطة هي الاساس الذي يجب ان يحتضن الغابات ويعمل على حمايتها ويمنع التعدي عنه”.
ونوه بدور الإعلام “لا سيما الإعلام الإيجابي، بالاضافة الى دور المنظمات الدولية ومنظمة الفاو والدول المانحة لتوفير الامكانات المطلوبة”.
ودعا مرشحي البلديات الى “الالتزام بوعودهم البيئية التي يقطعونها خلال الحملات الانتخابية”. وقال: “بعض البلديات تقوم بمشاريع تحريج لكن المتابعة هي الاهم وهو ما يتطلب اشراك المجتمع الاهلي في مشاريع التحريج. وعرض لتجربة وزارة الزراعة مع شركة طيران الشرق الاوسط MEA التي قامت بحملة لتحريج 70 الف شجرة في اطار نشاطاتها في الذكرى 70 لتأسيسها، وتم التركيز على زراعة اشجار الأرز في اطار المحميات”.
ولفت الى “ضغط ملف النفايات الصلبة على الغابات وزيادة الحرائق في لبنان”.
وقال: “هو ملف نكاد ننتهي منه. وهناك اتساع الفروقات في درجات الحرارة بين الليل والنهار وبين الساحل والجبل والداخل وهي فروقات اصبحت كبيرة. لذلك، فإن مشروع الـ 40 مليون شجرة هو اطار يمكن ان يسمح بعودة المناخ الى ما كان عليه”.
