Site icon IMLebanon

رئيس غرفة باريس في جمعية الصناعيين: سأعمل لتسهيل دخول المنتجات اللبنانية الى الاتحاد الاوروبي

Jean-Paul-Vermès
زار رئيس غرفة التجارة والصناعة لمنطقة باريس إيل دو فرانس، جان – بول فيرمس، أمس، جمعية الصناعيين اللبنانيين، حيث كان في استقباله رئيس الجمعية فادي الجميل، النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان سعد عنداري، المدير العام للمعهد العالي للاعمال (ESA) ستيفان اتالي، ممثلي القطاعات الصناعية، وبعض أعضاء مجلس ادارة الجمعية.

وبحث المجتمعون في كيفية تعزيز التعاون بين القطاعين الصناعيين اللبناني والفرنسي، والعمل على تسهيل دخول المنتجات اللبنانية الى فرنسا ورفع الصادرات اللبنانية اليها.

الجميل

بداية اللقاء، رحب الجميل بزيارة رئيس غرفة فرنسا الاولى الى لبنان، لافتا الى ان “هناك العديد من فرص التعاون الاقتصادي المتاحة بين البلدين”.

وقال: “يمكن للصناعي اللبناني ان يكون شريكا فاعلا للصناعيين الفرنسيين، استنادا الى خبرته وقدراته ومزاياه”، مقترحا أن “يتعاون الطرفان في تفعيل الانتشار الصناعي، بحيث يبتكر اللبناني المنتج الصناعي وينفذه، على ان تنطلق الادارة العامة للمشروع وشبكات التوزيع من لبنان، أما الصناعات التي تحتاج الى الكثير من الطاقة فتصنع بتعاون مشترك مع دول المنطقة مثل العراق وايران”.

ودعا الى “مراجعة الاتفاقيات التجارية مع اوروبا والبلدان العربية، اذ تبين انها لم تكن على قدر الامال والتوقعات، بحيث ان صادرات اوروبا الى لبنان زادت من العام 2003 حتى العام 2014 بنسبة 104 في المئة. في حين ارتفعت صادراتنا الى اوروبا بنسبة 31 في المئة فقط”.

وأوضح ان “اعتراضنا اليوم ليس على نسبة ارتفاع صادرات الاتحاد الاوروبي الى لبنان، انما ما نطالب به هو السماح بزيادة نسبة صادراتنا الى فرنسا”، مقترحا “العمل على رفع الصادرات اللبنانية الى فرنسا 200 مليون دولار خلال ثلاث سنوات، فهذا لن يؤثر سلبا في الاقتصاد الفرنسي، الذي يستورد من لبنان بما مجموعه 590 مليون دولار، لكنه في المقابل ينعش الاقتصاد اللبناني”.

ثم عرض الجميل للمنتجات اللبنانية الممكن تصديرها الى فرنسا، و”التي يعد فيها الصناعي اللبناني رائدا”. وأطلع فيرمس على ابرز التحديات التي تواجه الصناعات اللبنانية وتمنعها من الدخول الى فرنسا، وطالب ببعض المزايا التي تقدمها فرنسا لبلدان متوسطية أخرى، “منها على سبيل المثال الصعوبات التي يواجهها قطاع صناعات الالبان والاجبان المتخصصة”.

وقال: “ان احدى الشركات اللبنانية الفرنسية تعجز عن التصدير الى فرنسا، بينما يمكن لشركات تونسية تعمل في المجال نفسه ان تصدر الى الاسواق الفرنسية”، داعيا فرنسا إلى أن “تساعد لبنان على توسيع انتشاره في الاسواق الافريقية”.

ودعا الجميل “الى زيادة التعاون بين القطاع الصناعي اللبناني ونظيره الفرنسي، عبر اقامة مصانع مشتركة في لبنان للتصدير الى المنطقة، كما طالب بالمزيد من التعاون مع الصناعات الفرنسية للتحضير لصناعة لبنان الغد المبنية على التكنولوجيا المتطورة”.

فرمس

من جهته، دعا فرمس الى “الاستفادة من علاقة الصداقة والاخوة التي تربط لبنان وفرنسا من أجل تقوية العلاقات على المستوى الاقتصادي، من خلال خلق دينامية بين القطاع الخاص في البلدين”.

وقال: “يجب تحسين التبادل الاقتصادي من جانب الطرفين، واعلم ان هناك خللا كبيرا في ميزان الصادرات اللبنانية الى فرنسا لمصلحة فرنسا يجب تحسينها، كما على فرنسا ان تدرك كيف تستثمر في لبنان”.

وأشار الى أن “لبنان هو من أكثر البلدان الآمنة في المنطقة، لذا نرى انه الوقت المناسب للاستثمار فيه، ويرتقب ان يكون لديه دور كبير في المرحلة المقبلة في عملية اعادة اعمار سوريا”.

وقال: “برأيي ان المصانع اللبنانية ستكون في طليعة الدول التي ستسهم في اعادة الاعمار هذه بشكل انفرادي واما مع شركاء لها. وانطلاقا من ذلك، نرى انه من المهم اليوم ان تتمكن فرنسا من الاستثمار في بيئة آمنة. وبرأيي ان أغلبية الشركات الراغبة بالاستثمار تتطلع اولا الى مدى توفر البيئة الامنة، ومدى توفر وسائل التواصل مثل الانترنت، والمياه والطاقة”.

ثم تطرق الى العلاقات التجارية بين البلدين، فأشار الى “الشروط الصعبة التي يضعها الاتحاد الاوروبي على الاستيراد”، واعدا بـ”العمل مع الجهات المعنية من أجل تسهيل انسياب السلع اللبنانية الى الاتحاد الاوروبي عموما والى فرنسا خصوصا”.

ثم دار حوار بين فرمس والصناعيين استمع خلاله الضيف إلى أبرز تحديات الصناعيين تجاه الاسواق الفرنسية خصوصا ودول الاتحاد الاوروبي عموما، وسبل تذليل هذه العقبات.