Site icon IMLebanon

اتحاد تجار جبل لبنان: تردّي الأوضاع ينذر بإقفال آلاف المؤسسات

gemayel

«القطاع التجاري يمر في ظروف بالغة الصعوبة، والتراجعات باتت جزءا يوميا من حياة الاسواق، حيث بلغت نسبة انخفاض الحركة نحو 20 في المئة خلال هذه الفترة من العام 2016«، هذا ما أكده اتحاد تجار جبل لبنان في بيان بعد اجتماع له برئاسة رئيسه نسيب الجميل، الذي أعلن ان مئات المؤسسات التجارية اقفلت»، مبديا تخوفه من تفاقم الامور، «في حال لم نستفد من موسم الصيف الذي نعول عليه كثيرا«.

وحذر الاتحاد من ان تردي الاوضاع «ينذر بوضع آلاف المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة في مهب الاقفال، وإحداث نكسة اجتماعية غير مسبوقة«، مطالبا بـ»سلة اجراءات متكاملة لانقاذ القطاع«.

الجميل

وكان اتحاد تجار جبل لبنان عقد اجتماعا برئاسة الجميل وبمشاركة رؤساء الجمعيات التجارية في جبل لبنان، تم خلاله وفق بيان «بحث وضع القطاع التجاري والصعوبات التي تعاني منها المؤسسات والأسواق فضلا عن المشاريع المستقبلية للاتحاد«.

واكد الجميل الذي افتتح الاجتماع «ان الاوضاع الصعبة التي يمر فيها الاقتصاد الوطني بشكل عام والقطاع التجاري بشكل خاص، تتطلب منا المزيد من التعاضد وتكثيف الاجتماعات واجراء مروحة كبيرة من الاتصالات واللقاءات مع المعنيين للتخفيف عن التجار ومساعدتهم في تخطي هذه المرحلة بأقل خسائر ممكنة«.

وتحدث الجميل عن «اقفال مئات المؤسسات التجارية، وهذا الامر مرشح للزيادة بشكل كبير في حال استمرت الامور على ما هي عليه، وفي حال لم نستفد من موسم الصيف الذي نعول عليه كثيرا«.

موقف الاتحاد

وتم التوافق على «ترسيخ الشراكة بين اتحاد تجار جبل لبنان وغرفة بيروت وجبل لبنان في إطار توحيد الجهود للدفاع عن الاقتصاد الوطني والقطاع التجاري بشكل خاص، وتحقيق مطالب التجار، وعقد اجتماعات اتحاد تجار جبل لبنان بشكل دوري في مقر الغرفة، بناء على الاتفاق الحاصل بين الجميل ورئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، الى حين انتهاء الغرفة من تجهيز «المجمع الاقتصادي» الذي تقيمه في جونية، حيث سيكون للاتحاد مقر خاص فيه«.

كما تم التأكيد على ان «القطاع التجاري يمر في ظروف بالغة الصعوبة، وان التراجعات باتت جزءا يوميا من حياة الاسواق، حيث بلغت نسبة انخفاض الحركة نحو 20 في المئة خلال هذه الفترة من العام 2016، علما ان هذا الانخفاض يضاف الى سلسلة انخفاضات في الحركة التجارية منذ العام 2011. وان ارتفاع التكاليف التشغيلية وعدم أخذ الدولة بعين الاعتبار ضرورة خفض الاعباء الضريبية عن المؤسسات، وكذلك انخفاض الطلب والحركة بشكل غير مسبوق، يضع آلاف المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم في مهب الافلاس او الاقفال، وإحداث نكسة اجتماعية غير مسبوقة«.

ودعا الاجتماع «كل المعنيين الى اجراء مراجعة دقيقة للاوضاع، لأن الاستمرار في طريقة التعاطي مع القضايا الحساسة التي كانت تتم في السنوات السابقة ستؤدي حتما لادخال الاقتصاد الوطني في المجهول، لذلك المطلوب أكثر من اي وقت مضى سلة اجراءات متكاملة لانقاذ القطاع التجاري«.

وهنأ اتحاد تجار جبل لبنان «اللبنانيين باجراء الانتخابات البلدية»، آملا ان «تتوج بانتخاب رئيس للجمهورية الذي يصادف اليوم ذكرى مرور سنتين على الشغور في سدة الرئاسة الاولى». وتمنى الاتحاد على «المجالس البلدية المنتخبة العمل لمصلحة تنمية المجتمعات المحلية»، مشددا على ضرورة «الاهتمام بالاسواق التجارية من خلال تطوير بناها التحتية (مواقف، ارصفة، انارة، تشجير، نظافة وغير ذلك)، لأنها تشكل ركيزة اساسية لتحقيق النمو المستدام في المدن والقرى والبلدات«.

واكد انه «يعلق آمالا كبيرة على موسم الصيف لتحريك العجلة السياحية والتجارية»، متمنيا على «كل القوى السياسية والمسؤولين الأخذ بعين الاعتبار هذه الحاجة الماسة لانقاذ لبنان اقتصاديا واجتماعيا، وتوفير افضل الظروف الملائمة لنجاح هذا الموسم«.

وناشد الاتحاد «كل القيادات السياسية تحمل مسؤولياتهم الوطنية والاسراع اليوم قبل الغد لانتخاب رئيس للجمهورية، الذي يشكل صمام الامان للبلد والضامن للاستقرار والمحرك الاساسي للنمو والازدهار».