Site icon IMLebanon

1500 ليرة زيادة على سعر قارورة الغاز.. لماذا؟

Cooking-Gas-Cylinders
خضر حسان

الإهمال وغياب الشفافية في ما يخص قرارات وزارة الطاقة، ومن بعدها رقابة وزارات الإقتصاد والصناعة، يدفع الناس الى السير بقرار تبديل قوارير الغاز دون إنتظار تبديلها فعلياً. فالمواطن كان يدفع 1000 ليرة منذ بدء إستيفائها مطلع العام الحالي، دون إنتظار التبديل الذي لن يأتي إلا بعد تعبئة 25 قارورة، أي بعد دفع 25 ألف ليرة. وحالياً، سيزداد عدم الإكتراث بعد زيادة الرسم المستوفى 500 ليرة، بعد قرار وزير الطاقة أرتور نظريان، القاضي بإستيفاء 1500 ليرة بعد كل عملية تعبئة للقارورة، وتخفيض مدة إستبدال القوارير من 10 الى 5 سنوات.

يأتي إلتزام المواطنين باستبدال قوارير الغاز، نتيجة الحاجة إلى تعبئة القوارير، “فلو تٌرك الأمر للمواطن، لما بدّل القارورة”، وفق ما يقوله لـ”المدن”، أحد المواطنين، قبل أن يهمّ بوضع قارورتي غاز في صندوق سيارته. وعدم التبديل يعني عدم دفع مبلغ 3000 ليرة في هذه الحالة. أما الموقف السلبي، فيعود إلى “عدم تبيان الأعداد الفعلية للقوارير المفترض تبديلها. ثم لماذا أدفع أموالاً لا أعرف اين ستُصرف، وسيكون مصيرها كمصير الأموال التي تراكمت في العام 2003 دون جدوى للمواطن”. أما القنبلة الموقوتة، فهي “وهم. فالناس تعرف قواريرها، وتعرف متى تشتري قارورة جديدة، فلماذا إستيفاء رسوم لقاء كل تعبئة؟”.

“نقابة العاملين والموزّعين في قطاع الغاز ومستلزماته”، على عكس معظم المواطنين، رحّبت بقرار نظريان. ويؤكد رئيسها فريد زينون في حديث لـ”المدن” أن النقابة منذ البداية كانت تطالب بخفض المدة الزمنية. أما في حال عدم كفاية 5 سنوات، فيشير زينون إلى “إمكانية التمديد”، لأن القرار “ليس قانوناً”، فإذا انتهت مدة القرار “ووجدنا أن هناك كميات أخرى لم تبدّل، يمكن تمديد مهلة القرار”. وحول عدم ثقة المواطنين بعملية التبديل وتشبيهها بعملية العام 2003، يوافق زينون على أن العملية القديمة لم تنجح، ويعزي السبب إلى وجود أكثر من مليوني قارورة (كما كان ملحوظاً رسمياً) إلى جانب “وضع الحكومات المتعاقبة منذ العام 2005، والتي أهملت ملف التبديل”.

كثرة التبديلات والدخول بمرحلة جديدة دون إنتهاء المرحلة الأولى، يُكثر من الشكوك حول جدوى المرحلة الراهنة، وحول دور الوزارات المعنية. وتشير مصادر في وزارة الصناعة إلى “المدن”، إلى أن هذه العملية كلها “سرقة بسرقة”. وتسأل عن مصير الأموال المجمعة في العام 2003، وعن سبب تحميل المواطن كلفة التبديل مع أن القارورة ملك للشركات وليس للمواطن الذي يستهلك الغاز فقط. واستغربت المصادر عدم تحرك وزارة الإقتصاد حيال إستغلال إنخفاض أسعار الغاز لرفع المبلغ المستوفى لقاء التعبئة، كأن وزارة الطاقة تريد حرمان المواطن من إنخفاض الأسعار. وتسأل المصادر: إذا كانت الوزارة قد حددت مبلغ 1000 ليرة في مرحلة سابقة، فلماذا تضيف اليوم 500 ليرة؟ ألم تكن 1000 ليرة كافية وفق الحسابات التي أجريت؟ أما في حال وجود علامات إستفهام عن الأمر، فالأجدى بالقضاء أن يتحرك لإنصاف أصحاب العلاقة، وتحديداً المواطن.

عليه، فإن المدة “مطّاطة”، وكما تقلّصت، يمكن إعادة تمديدها وفقاً للحاجة التي لا تستند إلى دراسة واقعية، بل إلى تكهنات تفيد تكديس الأموال التي يسهل التصرف بها بعد تصفير الحسابات بقرار تبديل جديد للقوارير، يمكن أن يظهر بعد إهمال القرار الحالي، تماماً كما حصل في العام 2003. وبدل تضييع حاصل جمع 1000 ليرة، مضروبة بعدد غير معروف من عمليات التعبئة، يضيع من الآن، حاصل جمع 1500 ليرة، بعدد مجهول من القوارير المتبقّية.

Exit mobile version