Site icon IMLebanon

قراءة باردة في بطولة أمم أوروبا… إسبانيا الأقوى فهل من ينافسها؟ (الجزء الأوّلّ)

 

تقرير خالد مجاعص

بعد مرور عشرة أيّام على انطلاق بطولة أمم أوروبّا، انكشفت أوراق البطولة، وانكشف معها اسم البطل لنسخة الـ2016 الفرنسيّة.

فكلّ من المنتخبات المشاركة خاض إلى اليوم مبارتين في دور المجموعات، وجاءت نتائجها لتكشف لمراقبي اللعبة، القوّة الحقيقيّة لكلّ من تلك المنتخبات، فظهر بما لا شكّ فيه أنّ المنتخب الإسبانيّ في وادٍ، والآخرين في وادٍ آخر، مع تفاوت إمكاناتهم لمنافسة أبطال أوروبّا. فقد قدّم المنتخب الإسبانيّ في أولى إطلالتيه عرضاً ممتازاً من الناحية الهجوميّة، كما تميّز بالتنظيم الدفاعيّ الجيّد والسيطرة على منتصف الملعب، واتّسمت هجماته بالسرعة. وقد فرض منتخب لا روخا أداءه كأداء الأبطال. وأشاد مراقبو اللعبة بأداء محرّك ألعاب الفريق  أندرياس إنييستا على وجه الخصوص، حيث وصفته الصحف الأوروبيّة بأنّه “أهمّ لاعب في البطولة حتّى الآن”.

فالمنتخب الإسبانيّ الذي سيطر على بطولة أوروبّا في النسختين الأخيرتين، قد وجد ضالّته الهجوميّة التي أبعدته عن دفاعه عن لقبه في مونديال البرازيل من خلال جوهرته الجديدة ألفارو موراتا الذي برهن أنّه المهاجم الأخطر على ساحة البطولة الأوروبيّة في نسختها الفرنسيّة. وكذلك أيضاً، برهن دفاع إسبانيا بأنّه الأصلب والأقوى بقيادة ثنائي “الريال” و”برشلونة” بيكيه وسيرجيو راموس، ومعهما يوردي ألبا والمشاكس خوان فران، بحيث لم يدخل مرماه اي هدف واحد.

ومن أمام حائط دفاع لا روخا، يظهرخطّ وسط متماسك يقوده إينييستا بتعاون شامل مع سيسك فابريجاس، دافيد سيلفا وسيرجيو بوسكيتس، بحيث بلغت نسبة دقّة التمريرات الإسبانيّة 92%، وأكمل الفريق 619 تمريرة ناجحة أمام تركيا المشهود لها بقوّة دفاعها.

وكانت لافتة إشادة  المدير الفنّي لمنتخب ألمانيا يواكيم لوف بالمنتخب الإسبانيّ. وقال لوف في تصريحات له: “إسبانيا لديها فريق من الدرجة العالية، وكان هذا الحال دائماً، ولكن في مونديال 2014، كان معظم اللاعبين يلعبون للمرّة الاولى”. وأضاف: “إنّهم يلعبون بأساليب مختلفة غير قابلة للتحويل، المخطّط الإسبانيّ يمرّ ببراعة كبيرة في الوقت الحاليّ، فهم يلعبون بطريقة غير عاديّة”.

وهكذا يبدو أنّ إسبانيا متّجهة إلى صنع تاريخ جديد لها في كرة القدم العالميّة عبر تحقيق لقبها الأوروبيّ للمرّة الثالثة على التوالي في مشهد غير مسبوق، ولن يتكرّر في المستقبل القريب أو حتّى البعيد. ويبقى في النهاية طرح السؤال التالي: هل في إمكان أحد ما وقف اندفاع القطار الإسبانيّ؟ وماذا عن فرنسا المضيفة أو ألمانيا بطلة العالم ومن خلفهما  إيطاليا المنتفضة  وإنكلترا الحصان الأسود المفترض، وأخيراً بلجيكا العائدة من بعيد؟ وللحديث تتمّة غداً.