Site icon IMLebanon

مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الثاني في 14 تموز

MigrantEconomy
عقدت الهيئات المنظمة والمتعاونة لمؤتمر الاقتصاد الاغترابي، مؤتمرا صحافيا في غرفة بيروت وجبل لبنان للإعلان عن انعقاد المؤتمر في بيروت (فندق موفمبيك) في 14 تموز المقبل.

شارك في المؤتمر الصحافي كل من: رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، رئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات (إيدال) المهندس نبيل عيتاني، المدير العام لشؤون المغتربين في وزارة الخارجية والمغتربين هيثم جمعة، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل، والرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي.

شقير
بداية تحدث شقير، فقال: “أرحب بالجميع في غرفة بيروت وجبل لبنان، بيت الاقتصاد اللبناني المقيم والمغترب، هذا البيت الذي دأب منذ سنوات على وضع كل إمكاناته لجمع طاقات اللبنانيين في الوطن ودول الانتشار، لأننا نؤمن بأن هذا المسار يساهم بفاعلية في عودة لبنان الى طريق التعافي والنهوض والازدهار. نجتمع اليوم للسنة الثانية على التوالي، لإطلاق مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والاعمال مشكورة، وكلنا أمل أن يترسخ محطة سنوية لخلق دينامية اقتصادية جديدة بين القطاع الخاص اللبناني المقيم والمغترب”.

وأضاف: “شكل الاغتراب اللبناني على الدوام، دعامة قوية لاقتصادنا الوطني وسندا أساسيا لمجتمعنا وعائلاتنا، كما شكل علامة فارقة لبلدنا وقيمة مضافة كبيرة في علاقاته الاقتصادية مع دول عربية شقيقة وأجنبية صديقة. وانطلاقا من كل ذلك يصبح التعامل مع الموضوع الاغترابي واجبا وطنيا لجمع أهل البيت الواحد”.

وتابع: “نحن نعلم أن هناك عاطفة قوية للبنانيين المغتربين تجاه وطنهم الأم، لكن الاعتماد على العاطفة وحدها لن يجدي نفعا للوصول الى أهدافنا، لذلك من الضروري التركيز على إنتاج أفكار ومشاريع وبرامج عملية ومجدية للمقيمين والمغتربين، سواء كان في لبنان أو في الخارج. هذه هي المهمة الاساسية لمؤتمرنا الذي تدعمه غرفة بيروت وجبل لبنان بقوة، لذلك ندعو كل الاطراف المعنية الى المشاركة بفاعلية في هذا المؤتمر الذي يجب أن يتحول الى منصة مفتوحة لتداول الافكار والمشاريع، وصولا الى خارطة طريق واضحة نرفع من خلالها كل سنة مدماكا جديدا في بناء العلاقات الاقتصادية بين جناحي لبنان المقيم والمغترب”.

أبو زكي
وتلاه أبو زكي: “نرحب بكم في هذا اللقاء المخصص للإعلان عن “مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الثاني” الذي ينعقد في 14 تموز المقبل في فندق موفنبيك في بيروت، برعاية دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، وبدعم من دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ تمام سلام، وبالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين. وتنظم هذا المؤتمر مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع اتحاد الغرف اللبنانية والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان “إيدال” ومع مختلف الهيئات الاقتصادية اللبنانية. وستكون هناك مشاركة فاعلة من بعض مجالس العمل والاستثمار في دول الخليج العربية لاسيما من السعودية والإمارات، ومشاركة مماثلة من البلدان الأفريقية والمجالس الاغترابية العديدة. ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر زهاء 500 من رجال الأعمال المقيمين والمغتربين بينهم وزراء ومسؤولون وقادة مؤسسات مصرفية واستثمارية لبنانية إضافة إلى قادة مؤسسات لبنانية في بلدان الاغتراب”.

وأضاف: “يكتسب انعقاد المؤتمر في هذا الوقت أهمية خاصة لكونه يأتي في وقت يواجه العالم العربي تحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة، لم يسلم لبنان بالطبع من تداعياتها، الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لاستغلال كل الموارد والقدرات لمواجهة انعكاساتها. ومن هذه الانعكاسات التي برزت أخيرا، التدابير المالية والمصرفية الأميركية، وقد أثبتت القيادات اللبنانية على اختلافها وتعارضها مدى حرصها على استقرار القطاع المصرفي تحت مظلة الالتزامات الدولية، وفي ظل القيادة الحكيمة والمتنورة لسعادة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه”.

واعتبر أبو زكي “أن تفعيل دور الاقتصاد الاغترابي وتشجيع المغتربين على الاستثمار في لبنان، يحتاج إلى الكثير من الجهود وإلى تعاون متواصل بين المغتربين أنفسهم وبينهم وبين أقرانهم المقيمين، وإلى التعاون مع حكومات البلدان المعنية، من أجل خلق أطر عملية وموضوعية تأخذ في الاعتبار النتائج المستخلصة من التجارب ومن الأوضاع السائدة. من هنا نأمل أن يشكل المؤتمر منبر لقاء وتواصل بين المسؤولين ورجال الأعمال في لبنان وبين رجال الأعمال المغتربين، ونتطلع إلى أن يتحول هذا المؤتمر، بالتعاون مع الجهات المعنية، إلى إطار وطني جامع ودائم يحتضن الاقتصاد الاغترابي بكل ما ينطوي عليه من معطيات. وسينعقد هذا المؤتمر باستمرار في شهر تموز من كل سنة بحيث يكون أشبه بلقاء الصيف للاقتصاد الاغترابي، علما أن هذا المؤتمر ليس سوى حلقة من سلسلة النشاطات الهادفة إلى تعزيز العلاقة مع الاغتراب، وفي طليعتها نشاط وزارة الخارجية والمغتربين”.

وعن مواضيع المؤتمر قال: “يناقش المؤتمر دور الاغتراب في الاستثمار والنمو الاقتصادي، ودور المغتربين في اقتصادات لبنان والبلدان العربية، ودور المغتربين في تعزيز العلاقات بين الدول، والمصارف والاغتراب. ويتضمن أيضا جلسات حول سبل خلق بيئة أعمال مناسبة لجذب استثمارات المغتربين، وجلسة خاصة بدور المرأة في الاغتراب”.

الجميل
بدوره قال الجميل: “هناك 14 مليون لبناني من أصل لبناني منتشرون في بلدان العالم، وهم قوة اقتصادية واستهلاكية كبيرة يمكن أن تساهم في تنمية القطاعات الإنتاجية اللبنانية”.
وأضاف: “نحن فخورون بقوة الاقتصاد الاغترابي اللبناني وبقوة المغتربين المتجذرين والمتأصلين في بلاد الاغتراب، وخصوصا في البلدان الأفريقية”.
ودعاهم إلى زيادة استثماراتهم في القطاع الصناعي اللبناني وقيام استثمارات مشتركة مع هذا القطاع وغيره من القطاعات المحلية”.

عيتاني
بدوره، أشار عيتاني الى “أن مشاركتنا في هذا المؤتمر تندرج في إطار الهدف العام الذي نسعى إليه دوما، ألا وهو الإضاءة على الفرص الاستثمارية التي يتمتع بها لبنان، والحوافز والتسهيلات التي تقدمها المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، إلى المستثمرين. وهذا المؤتمر يتوجه إلى فئة مهمة من هؤلاء، هي فئة المغتربين”.

وأضاف: “إن انعقاد هذا المؤتمر وتسليطه الضوء على الطاقات الاغترابية اللبنانية المنتشرة في أصقاع الأرض هو من الأهمية بمكان، خصوصا أن جميع الدول في العالم تسعى لإيجاد سبل ووسائل للتواصل مع مغتربيها في إطار برامج الهجرة والتنمية، حيث شهدنا في السنوات الأخيرة على تحرك على أعلى المستويات في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي في هذا الاتجاه، لما لهذا التواصل من أثر على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية في البلد الأم وفي بلد المقصد. ولبنان الذي يمتلك طاقات مميزة في الخارج يشهد العالم بأسره على قدرتها على التميز، قد نسج ويسعى إلى نسج علاقة طيبة مع الجاليات اللبنانية التي لا تزال ترتبط بوطنها الأم. المطلوب هو تمتين هذه الروابط وزيادتها من خلال الذهاب أبعد من العائدات المالية والتحويلات، لتصل إلى نسج رباط اقتصادي متين بين المغتربين ووطنهم الأم، تتجسد في زيادة رغبتهم في الاستثمار في لبنان وتفعيل التبادل التجاري معه وصولا إلى الاعتماد على توريد خدمات وصناعات لبنانية او اجزاء منها في اطار مزاولة أعمالهم في الخارج”.

جمعة
ثم تحدث جمعة، وقال: “كما الاغتراب هو الرافعة الإقتصادية للبنان، فإن التعاون بين القطاعين الخاص والعام ضروري للإستثمار بهذه الطاقة الكبيرة والتي يتمتع بها المغتربون”. واعتبر أن “قيام القطاع الخاص بنشاطه العادي في الظروف غير العادية يثبت أن لبنان لديه رأس المال الإنساني الكبير ولديه المحرك الدائم الذي يدفعه الى الأمام”.

وقال: “إننا نراهن دائما على مغتربينا لأنهم جزء من القطاع الخاص، وهذا المؤتمر الذي دعت إليه مجموعة الاقتصاد والأعمال وجد الصدى الطيب لدى المغتربين، ولمسنا من خلال اتصالاتنا الاستعداد للحضور والمساهمة في إنجاحه، نظرا الى تنوع أعماله، وإعطائه حيزا مهما للمرأة اللبنانية المغتربة التي تساهم مساهمة كبيرة في عالم الإغتراب في كل نواحيه. إنني ادعو أخواني المغتربين إلى المشاركة في هذا النشاط وإنجاحه، واعتبر أن أي عمل يخدم الإغتراب اللبناني هو خدمة للبنان لذلك أشكر مجموعة الإقتصاد والأعمال وأشد على أيديهم لنجاح مسعاهم الدائم إلى التواصل مع اللبنانيين المغتربين”.