Site icon IMLebanon

ريفي: سنواجه أي نية للذهاب إلى مؤتمر تأسيسي

 

أكد الوزير اللواء اشرف ريفي أن “حزب الله” يمارس أكبر عملية إرهاب في حق الدولة والمؤسسات، سائلاً: “هل هناك أفظع من قطع رأس بلد بأكمله؟”.

ريفي، وخلال رعايته افتتاح معرض “بيغ شو” للبناء والديكور في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، اعتبر أن طاولة الحوار لا تمت للحوار بصلة، وهي انقلاب على المؤسسات، وقد تحولت الى وسيلة ابتزاز، والى تواطئ لتحقيق هدف “حزب الله” بضرب اتفاق الطائف، والانقلاب على الدستور، واختزال المؤسسات. وشدد ريفي على أن المس بموقع رئاسة الجمهورية مرفوض، مضيفًا: “لن نقبل بفرض رئيس “الأنا أو لا أحد” على المجلس النيابي، كما أننا لن نقبل بفرض اي رئيس يشكل جزءاً من مشروع حزب الله وايران”.

وإذ أعلن تمسكه بإتفاق الطائف والدستور والمؤسسات، وبالعيش المشترك، دعا الى استكمال تطبيقه بكل مندرجاته، وخصوصاً بالنسبة للسلاح غير الشرعي، مضيفًا: “سنواجه اي نية للذهاب الى مؤتمر تأسيسي، يشرع الباب امام صراع بين الطوائف والمذاهب، ويعيدنا الى مناخات العنف والفوضى”.

وجاء في نص الكلمة: “لقد ناضلنا وسنستمر بالنضال، من أجل وطن يليق بأهلنا وبالأجيال القادمة. لم تكن السلطة يوماً هدفاً لنا بل وسيلة، كي نحافظ على هذا البلد النموذج، الذي يشكل صيغة فريدة في هذا العالم.

نناضل كي نسلم الأمانة لجيل الشباب. نناضل كي نصنع وإياهم الغد الواعد. نناضل كي لا يهاجر أبناؤنا، بل كي يعيشوا في وطنهم مرفوعي الرأس، ويضعوا طاقاتهم في خدمته. كي يزرعوه فرحاً واملاً وحياة واستقراراً ونمواً وازدهاراً وحرية وكرامة.

إن ما حصل منذ العام 2005 ، وتحديداً ما يحصل منذ أكثر من سنتين يدل بوضوح، على ان هناك انقلاباً كبيراً على الدولة والمؤسسات، بهدف الوصول الى تغيير اتفاق الطائف. وما اسقاط الحكومات، وإقفال المجلس النيابي، والفراغ الرئاسي، الذي تكرر في العامين 2008 ، و2014 ، سوى دليل على ان هناك من يعطل النظام، لتغييره.

نعم حزب الله يمارس اكبر عملية ارهاب في حق الدولة والمؤسسات، فهل هناك أفظع من قطع رأس بلد بأكمله.

حزب الله يمسك بورقة تعطيل المؤسسات بيد، ويلوح بالسلاح باليد الأخرى. الهدف تغيير النظام وضرب الطائف.

حزب الله يلغي كل المواقع الدستورية، بدءاً من رئاسة الجمهورية، الى رئاسة الحكومة، والمجلس النيابي المنتخب في العام 2009 ، الذي تم التمديد له، بعد ان اختزلت صلاحيته في تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية، وبعد ان ابتكرت طاولة الحوار التي هي فعلياً انقلاب على المؤسسات الدستورية.

نعم طاولة الحوار، لا تمت للحوار بصلة،هي انقلاب على المؤسسات، وقد تحولت الى وسيلة ابتزاز، والى توطئة لتحقيق هدف حزب الله بضرب اتفاق الطائف، والانقلاب على الدستور، واختزال المؤسسات.

حزب الله يفعل كل ذلك وفق جدول زمني ممنهج، ونحن نقول له: لن تنجح ، لن تنجح .

ومع تقديرنا لجهود بعض المشاركين في هذه الطاولة وسعيهم لإحباط هذا الانقلاب، ومع تأكيدنا أن طاولة الحوار لا تمثل اللبنانيين، بفعل تغييب قوى التغيير والمجتمع المدني وقوى سياسية لها وزنها، فإننا نرفض أن تتحول الى هيئة تأسيسية، وظيفتها تغيير النظام، ونقول للأصدقاء المشاركين في طاولة الحوار والذين لا نشك بصدق وطنيتهم ونواياهم انتبهوا ، إنكم أمام لحظات من المسؤولية التاريخية والمسؤولية الوطنية.

إن المس بموقع رئاسة الجمهورية مرفوض، فلن نقبل بفرض رئيس “الأنا أو لا أحد” على المجلس النيابي. لن نقبل أن يعين “حزب الله” رئيس الجمهورية. كما لن نقبل بفرض اي رئيس يشكل جزءاً من مشروع حزب الله وايران.

أيضاً نقول: المس برئاسة الحكومة وصلاحيات رئيس الحكومة مرفوض، ولن نقبل أن يملي “حزب الله” على المجلس النيابي واللبنانيين، اسم رئيس الحكومة وتركيبتها، فهذا شأن الكتل النيابية، ورئيس الحكومة يسمى حصراً من نواب الأمة، وفق الإستشارات التي نص عليها الدستور.

أيضاً وأيضاً نقول: لن نقبل المس بمؤسسة مجلس النواب، والغاء دورها، لا بطاولة حوار، ولا بمؤتمر تأسيسي، ونعجب كيف أن مسؤولين يفترض بهم حماية المجلس النيابي ودوره وكرامته، يساهمون في تحويل هذه المؤسسة التي انتخبها الشعب اللبناني الى مجرد صندوق بريد ينتظر ما تقرره طاولة الحوار.

لهذا نعلن من طرابلس تمسكنا باتفاق الطائف والدستور والمؤسسات، وبعيشنا المشترك ونعلن أننا سنواجه أي مس بهذا الاتفاق،وندعو الى استكمال تطبيقه بكل مندرجاته، وخصوصاً بالنسبة للسلاح غير الشرعي، واستكمال انشاء المؤسسات الدستورية كمجلس الشيوخ، وإقرار اللامركزية الإدارية الموسعة .

لا يختبر أحد ارادتنا وإرادة الشعب اللبناني. سنواجه اي نية للذهاب الى مؤتمر تأسيسي، يشرع الباب امام صراع بين الطوائف والمذاهب، ويعيدنا الى مناخات العنف والفوضى، فالحرب الأهلية انتهت بتوقيع اتفاق الطائف ولن نسمح لأحد أن يعيد انتاجها.

لن نتعب أيها الأصدقاء ولن نتراجع متى دعانا الواجب لقول أو لعمل. لم تخيفنا المخاطر في الماضي ولن تمنعنا اليوم، عن قول وفعل ما يجب قوله وفعله. لن نأسر أنفسنا في سجن من أيدينا، بل سنكون في المقدمة، متى دقت ساعة الدفاع عن الجمهورية والدولة والمؤسسات، وعن عيشنا المشترك.

انطلاقاً من ذلك ادعو اهلنا للاستعداد، للوقوف بوجه الانقلاب ورعاته. أدعو جميع اللبنانيين الى مواجهة هذا الانقلاب، بالطريقة نفسها التي واجهوا بها نظام الوصاية وحلفائه، في 14 شباط و14 آذار من العام  2005، فالساحات فرحت بكم يومذاك وهي بانتظاركم إذا دعت الحاجة.

اللبنانيون قادرون متى اتحدوا أن يقولوا كلمتهم، ولن يكون الشعب اللبناني الذي أعطى النموذج عام 2005 أقل قدرة من الشعب التركي الذي اسقط الانقلاب، وجهودنا دائمة كلما دعت الحاجة لحماية دولة السيادة والحرية والديمقراطية والعيش المشترك.

أيها الحضور الكريم:

بمواجهة هذا العنف والإرهاب المجرم المتنقل في العالم، نرسل من لبنان رسالة سلام وتضامن واستنكار لسقوط الابرياء، ونعلن الرفض الكامل لهذه الجرائم المروعة، وآخرها الجريمة البشعة التي استهدفت كنيسة في فرنسا، وهي تأتي في سياق شبيه للاستهداف الذي تعرضت له أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية في العالم.

وكما رفضنا ما تعرض له الشعب السوري على يد نظام بشار الاسد الارهابي، وحلفائه في إيران وميلشيانهم المذهبية، نرفض هذه النماذج الارهابية التي تقترف الجرائم باسم الاسلام. هؤلاء جميعاَ نضعهم في خانة واحدة، لأنهم يمارسون الإجرام نفسه.

هؤلاء الارهابيون لا مكان لهم في الاسلام او في أي دين سماوي آخر. عنوانهم معروف، وخلفياتهم مشبوهة هم ومن يحركهم ويوظفهم.

وكما قلنا سابقاً نكرر اليوم: المسؤولية في العالم الاسلامي ، أن يتحرك لعزل ومحاربة هذه الفئة المجرمة، لأنها تستهدف الاسلام أولا، كما تستهدف الانسانية. لا يمكن لفئة كهذه ان تنجح في فرز العالم الى طوائف تتواجه، والى حضارات تتصارع.

الفرز الحقيقي هو بين الصالحين المؤمنين من كل الاديان السماوية ، وبين الاشرار الذين يخططون لاسالة الدماء.

اعود الى طرابلس الحبيبة، لك منا كل تحية واحترام، وتفان ومحبة، لقد أعطيتنا الكثير فوجب أن نعطيك الكثير ها هو مجلس بلديتك الجديد الذي اخترتيه بمسؤولية حرة ، وديمقراطية قل نظيرها، يستعد لأن يقوم بمسؤوليته بالتعاون مع كل أبناء المدينة، بنجاح وتميز.

انهم يعرفون ان التحدي كبير وانا على ثقة انهم على قدر هذا التحدي، فعلى نجاحهم نؤسس للتغيير.

فطرابلس الحبيبة هي مدينة جميلة، نريدها من أجمل المدن، وستكون كذلك.

هي عاصمة الشمال، ونريدها ملتقى لكل الشماليين ولكل اللبنانيين .

هكذا، عرفناها، مدينة الحياة، مدينة للعلم والعلماء.

وهكذا سنعيدها. أجدد شكري لكم، واوجه تحية كبيرة لابناء طرابلس ولكل الشماليين واللبنانيين .

اوجه تحية كبيرة لشركة أرتيستيك غروب التي اعدت واقامت هذا المعرض تحت عنوان “Big Show” للبناء والديكور.

وادعو لها بالتوفيق.

وفقكم الله في هذه المناسبة والى اللقاء بكم في مناسبات اعمارية جديدة تساهم في اعادة الحياة الى لبنان وفي تحريك عجلة الاقتصاد ولطرابلس والشمال لكي نعيد مدينتنا مدينة الازدهار والحياة.

عشتم

عاشت طرابلس مدينة الحياة والعيش المشترك

عاش لبنان ، وطنا سيدا حرا مستقلا”.