أكدت مصادر مطلعة على اللقاء بين الرئيس نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل أنه كان «سياسياً واستراتيجياً، وأبعد من النفط»، وإن كان البحث تطرق الى الملف النفطي لناحية التنسيق في شأن الموقف من الطروحات الأميركية حول حل الخلافات الحدودية البحرية مع إسرائيل.
وأوضحت أن اللقاء «كان إيجابياً للغاية، وأكثر من ودود، ويبدو أن الرجلين تجاوزا الى حدّ بعيد مسألة الكيمياء المفقودة بينهما». وتابعت أن الطرفين «على نغمة واحدة في ما يتعلق بقانون الانتخاب وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية. وهناك تنسيق دقيق ونقاش استراتيجي في شأن كل الملفات، كالرئاسة والحكومة ومجلسي النواب والشيوخ وكل ما يتعلق بالنظام»، مشيرة الى هناك شعوراً عميقاً بأن بري «مقتنع بأن رئيساً للجمهورية سينتخب قريباً، وبالتالي لا ينبغي ترك الأمور معلقة على توقيت الراموسة».
وكان باسيل قد شدّد بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح أمس على «رفض التمديد لمجلس النواب، كما لن نقبل بإجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون الستين». وعن قيادة الجيش، سأل «هل سنعود إلى نفس الخطأ بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي بشكل غير قانوني؟ موقفنا لم يتغير. نحن مع تعيين قائد جديد للجيش، وعندما سيصبح هناك خلل بهذا الأمر سيكون لنا الموقف المناسب الذي سنعلن عنه في وقته». وكانت مصادر التيار الوطني قد لمّحت منذ فترة إلى أن هناك رأياً سائداً في التيار يطالب بالقيام بمعركة لتعيين بديل لقهوجي، مع إبقاء احتمال تعليق المشاركة في الحكومة، أو الانسحاب منها. ولفتت المصادر إلى أن هذا الاتجاه يحظى بتأييد واسع، لأنه سيُحرِج الحلفاء والخصوم في آن واحد.
