Site icon IMLebanon

مجلس الوزراء اليوم.. بين الانعقاد أو التأجيل

 

 

كتبت صحيفة “الأنباء” الكويتية:

هل تعقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم بعد اعلان التيار الوطني الحر مقاطعتها مع التلويح بما هو اكثر؟!

التيار الوطني الحر اعلن ذلك بلسان رئيسه جبران باسيل، ما حمل وزير السياحة ميشال فرعون على التمني على رئيس الوزراء تمام سلام تأجيل الجلسة الى موعد آخر لمزيد من الاتصالات، وقد لاقاه بهذا الموقف نائب رئيس المجلس فريد مكاري بعد مشاورات اجراها الاخير مع د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية غير المشارك في الحكومة.

وحتى عصر امس لم يبدل الرئيس سلام موقفه من عقد الجلسة.

قناة «المستقبل» قالت: ان رئيس الحكومة تمام سلام سيقابل مقاطعة التيار الحر لجلسات مجلس الوزراء بالاصرار على عقد جلسة مجلس الوزراء اليوم بجدول اعمال مكتمل من 127 بندا، بينها جملة تعيينات ادارية بارزة.

والسجال على اشده حول «ميثاقية الجلسة» اي المشاركة الطائفية المتوازنة فيها، بينما الملفات تتكدس والنفايات التي وان لم تكن على جدول اعمالها قد تعود الى الشارع انطلاقا من اقفال حزب الكتائب ومعه حزب الطاشناق مكب برج حمود.

رئيس مجلس النواب نبيه بري ابلغ زواره امس انه مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في موعدها، لأن امور البلد لا تحتمل التأجيل، وقال: اذا استمرت الاحوال على هذا المنوال من التراخي فاسألوا وزير المال علي حسن خليل كيف سيوفر رواتب موظفي الدولة.

وردا على اثارة التيار الحر مسألة الميثاقية، بغياب وزيري التيار، قال بري: الحكومة مكتملة المواصفات والاوصاف، خصوصا التمثيل المسيحي، وان الوزراء المسيحيين العشرة الآخرين في الحكومة يغطون الناحية الميثاقية، مبديا خشيته من اي محاولة للتأجيل ايذانا بتعطيل جلسات مجلس الوزراء فيما بعد، مع الاشارة الى ان الحكومة نقصت وزيرا كتائبيا واحدا، وان القوات اللبنانية غير ممثلة اصلا، وبالتالي ان غياب وزيري التيار الحر لا يفقدها الميثاقية.

مصادر التيار وصفت موقف بري بأنه معاكس لموقف التيار وللموقف الذي اساسه «تظاهرنا ضد حكومة السنيورة يوم خرج الوزراء الشيعة من حكومته»، واوحت المصادر ان وزير الطاشناق لن يحضر اضافة الى وزير السياحة ميشال فرعون الذي اقترح على الرئيس سلام تأجيل جلسة اليوم الى موعد آخر، وسألت: هل يكفي حضور وزير المردة (روني عريجي) لتأمين الميثاقية؟

لكن الرئيس سلام وعبر مصادره المعتادة من رأي الرئيس بري القائل: ان الميثاقية مستمرة في حال غياب وزيري التيار عن الجلسة، واضافت المصادر ان الجلسة لاتزال قائمة في موعدها، بينما نقل زوار سلام استياءه البالغ من محاولة اللعب بالتركيبة الطائفية للحكومة ومحاولة اتهامه بعدم احترام الميثاقية التي هي اساس سياسته الوطنية والحكومية بلا منازع، ونقل الزوار عنه انه من غير الجائز تعطيل الحكومة كلما قرر فريق معين مقاطعتها احتجاجا على ملف لا يعجبه، كملف تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يشكل بقاؤه في القيادة الآن حالة ضرورة بالنسبة لمختلف الفرقاء وهاجسا، بل كابوسا، بالنسبة للتيار الوطني الحر، من زاوية اهليته كمنافس توافقي قوي للعماد ميشال عون.

وتضيف مصادر وزارية في تيار المستقبل: اننا امام اشكالية كبيرة، ونحن ملتزمون بمبدأ عدم تعيين اي موظف فئة اولى في غياب رئيس الجمهورية، وقائد للجيش فئة اولى، فاذا لم يمدد له قبل منتصف سبتمبر المقبل فإن القيادة ستؤول الى ضابط مسلم، تصادف انه الاعلى رتبة من الآخرين.

المصادر اسفت لانسياق النائب البطريركي العام المطران بولس صياح مع الهواجس الميثاقية التي يثيرها التيار الوطني الحر بوجه اكثر السياسيين ميثاقية، وهو الرئيس تمام سلام، الذي قاطع الانتخابات النيابية عام 1992 فخسر موقعه النيابي من اجل التضامن مع المقاطعة المسيحية.

النائب وليد جنبلاط رفض التعليق على موضوع مقاطعة وزراء عون لجلسة الحكومة اليوم، وقال: لا تنام بين القبور ولا تشوف منامات وحشة، بينما اكد الوزير رشيد درباس انه سيشارك بحماس.

اوجزت اوساط قريبة من «المستقبل» لـ«الأنباء» الموقف من جلسة مجلس الوزراء اليوم على النحو التالي: الرئيس تمام سلام مع عقد الجلسة لأن تأجيلها تحت ضغط تيار عون يعني انكسار هيبته السياسية، وبالتالي يمكن ان يتكرر هذا الموقف مع كل ملف لا يعجب هذا التيار او ذلك الحزب، والرئيس نبيه بري كما الرئيس سعد الحريري من هذا الرأي، وتضيف اوساط الحريري مذكرة سلام بتجربة حكومة فؤاد السنيورة الذي لم يتراجع امام مقاطعة حزب الله وامل، ولاحق امام محاصرة السراي بالمعتصمين في ساحة رياض الصلح.