Site icon IMLebanon

سلام على مشارف اليأس الحقيقي!

 

 

 

أكدت مصادر وزارية لـ”الراي” الكويتية أن رئيس الحكومة تمام سلام بدا في الجلسة على مشارف اليأس الحقيقي من ممارسات التعطيل وترجم ذلك بالتهديد بوضوح بإستقالته لو لم تُستكمل الجلسة بإعتبارها جلسة ميثاقية مستوفية الشروط الدستورية.

وجاء موقفه هذا رداً على محاولة وزير السياحة ميشال فرعون أن يتخذ موقفاً كان من شأنه أن يُفقِد الجلسة نصابها من خلال إعلانه خلالها أنه حضر فقط للإبلاغ بأنه مع تأجيل الجلسة. حينذاك تهيّب فرعون الموقف واستمرّ في الحضور ولكن المناقشات حوّلت الجلسة الى تشاور ولم يُطرح فيها أيٌّ من بنود جدول الأعما وذلك كمخرج لتدارُك الأسوأ.

وقالت المصادر نفسها إن ما بعد الجلسة يبدو على كثير من الغموض وسط أجواء ازدادت تلبداً. فصحيح أن الرئيس تمام سلام أثبت موقفا شجاعاً ومتشبثاً بالدفاع عن صلاحياته وعن الحكومة كخشبة أخيرة في الهيكل الشرعي والمؤسساتي اللبناني، لكن تصاعُد الضغوط على الحكومة من الفريق العوني المستقوي بحلفائه ولو كان هؤلاء غير مقتنعين بالتصعيد الحاصل، بات يرسم أفقاً خطراً للغاية يصعب ان تستمرّ فيه الحكومة في انتظامٍ ما لم يحصل خرق ما للأزمة في الاسابيع المقبلة.

وفيما لفت “أن سلام لم يدعُ لجلسة جديدة وسط توقعات بألا يصار الى ذلك قبل عودته من نيويورك حيث سيشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، نقل وزير الاعلام رمزي جريج عن رئيس الحكومة بعد انتهاء الجلسة انه يعتبرها ميثاقية ودستورية وانه سيفسح المجال أمام مزيد من التشاور لإعطاء فرص جديدة لايجاد الحلول، ولكنه حذّر من ان عدم انتاجية الحكومة يطرح سؤالاً مشروعاً حول الجدوى من استمرارها وبقائها، آملاً أن يؤدي التشاور الى إعطاء البلاد فرصة وإبعادها عن الانهيار والكأس المرة»، وهو الأمر الذي اعتُبر بمثابة تحذير جدي من ان الوضع بلغ حدوداً متوغلة في بتّ مصير الحكومة”.

وكانت المعلومات كشفت أن محاولات جرت مع سلام لتأجيل جلسة يوم امس الا أن رئيس الحكومة سأل عن الضمانات بأن يحضر وزراء “التيار الحر” و “الطاشناق” الجلسة التي تليها إلا أنه لم يحصل على ايّ منها.

Exit mobile version