Site icon IMLebanon

غطاء سياسي وقانوني للتمديد لقهوجي.. وسلمان

 

 

كتب داود رمال في صحيفة “السفير”:  

ايا كانت النتيجة التي سينتهي اليها مجلس الوزراء في جلسته المفترض ان تعقد قبل 29 من الشهر الحالي والتي من المنتظر ان تناقش التعيينات العسكرية، فان القرار قد اتخذ: «عدم السماح بتعريض المؤسسة العسكرية لأي خلل مصدره شغور غير مبرر في مواقعها القيادية وفي ظروف وتوقيت غاية في الخطورة».

وعندما اعلن نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل امس الاول ان «الامور ستكون محلولة منتصف ليل الخميس – الجمعة» في 30 الشهر الحالي، فهو ايضا «لا ينطلق من فراغ، انما يستند الى خارطة طريق سياسية وقانونية تدعم القرار الذي سيتخذه استنادا الى صلاحياته الدستورية والقانونية ووفقا للقوانين المرعية الاجراء لا سيما قانون الدفاع الوطني».

وفي حال تعثّر مجلس الوزراء في اقرار تعيين قائد جيش ورئيس اركان جديدَين لعدم توفّر اصوات ثلثي اعضاء المجلس الموجبة للتعيين، وهذا هو المتوقع في ظل الانقسام السياسي القائم، فان الثابت سياسيا وقانونيا هو تمديد ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي لسنة اضافية كونه لم يتم بعد كامل سنوات الخدمة العسكرية وهي 44 عاما، بينما يتمحور السؤال حول وضعية رئيس الاركان الحالي اللواء الركن وليد سلمان الذي اتم 43 سنة خدمة وهي الحد الاقصى لرتبة لواء.

فما الذي يستند اليه مقبل لمنع الشغور في رئاسة الاركان؟

تفيد المعلومات ان «مقبل اصبح بحوزته، كما كل المراجع الرسمية العليا، دراسة قانونية اعدها احد كبار الخبراء القانونيين المتخصصين في القانون العسكري والملمين بتفاصيل القوانين الناظمة لعمل وزارة الدفاع وقيادة الجيش والقوى الامنية الاخرى، وتستند هذه الدراسة – الاستشارة، الى القانون الذي يمنع تعيين رئيس اركان للجيش من الاحتياط».

وتوضح المعلومات ان القانون يقول: «في حال شغور مركز رئيس الاركان، لا يمكن تعيين رئيس اركان من ضباط الاحتياط. اما في الوضع الحالي، فان رئيس الاركان لا يزال في الخدمة الفعلية، وبالتالي استدعاء رئيس الاركان الحالي قبل منتصف ليل 29 الحالي من الاحتياط يعني الاستمرار في وظيفته بحيث يصار الى تأجيل التسريح ستة اشهر فستة اشهر».

كما تلفت النظر الى ان المستند الثاني الذي يجيز الابقاء على رئيس الاركان في موقعه هو اولوية استمرارية المرفق العام، كون هناك صلاحيات لرئيس الاركان واجهزة تابعة مباشرة له، وبغياب قائد الجيش هو الذي ينوب عنه وهو يشكل حلقة اساسية في هرمية الجيش اللبناني، وفي القانون لا احد ينوب عن قائد الجيش الا رئيس الاركان، ولا توجد اي اشارة في القانون تلحظ امكانية استلام الضابط الاعتق والاعلى رتبة مكان رئيس الاركان او قائد الجيش في حال شغور المَوقِعَين».

وتشير المعلومات الى انه «بغياب رئيس الاركان تجيّر كل صلاحياته الى قائد الجيش، تماما كما تجيّر صلاحيات القائد الى رئيس الاركان كونه قائد الجيش بالانابة».