انتهى اليوم الثاني والأخير من الاستشارات النيابية غير الملزمة التي قام بها الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري في مجلس النواب، وقد أكد الحريري بعد الاستشارات على أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة وفاق وطني تشارك فيها جميع القوى السياسية بحسب حجمها”، مشيرا إلى أن أي طرف لم يضع أي فيتو على طرف آخر.
الرئيس المكلف كان استهل يومه الثاني للاستشارات بلقائه مع كتلة “الحزب السوري القومي الاجتماعي”.
وبعد اللقاء، قال النائب أسعد حردان: “ان أولوية الحكومة يجب أن تكون للشأن الاجتماعي والاقتصادي”، داعيا لقانون انتخابي ينصف اللبنانيين على قاعدة لبنان دائرة واحدة وخارج القيد الطائفي، وآخذين بالاعتبار هواجس الطوائف من خلال مجلس الشيوخ.
واضاف: “من حقنا ان يكون لدينا حقيبة أساسية وهذا ما طلبناه”.
وبعدها التقى الحريري النائب إميل رحمة، الذي قال بعد اللقاء: “ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة جعلت من لبنان يصل إلى هذه الاستحقاقات ونصوت لرئيس للجمهورية، لذا اتمنى في البيان الوزاري أن يكون هذا المعطى ظاهرا وواضحا”.
الى ذلك التقى الرئيس المكلف كتلة “الوفاء للمقاومة” برئاسة محمد رعد. وقال رعد بعد لقائه الحريري: “أننا رحبنا بطرح حكومة الوفاق الوطني التي تجمع فعاليات لبنان ولا تستثني أحدا، وأكدنا أهمية هذه الحكومة وأولوية الاهتمام ولو خلال الفترة المتبقية بالوضع المعيشي، وتعزيز الوضع الامني والاستقرار”.
واضاف: “اننا اعربنا عن أملنا باقرار قانون انتخابي جديد يحقق أشمل وأعدل وأصح تمثيل لجميع اللبنانيين، كما تمنينا التوفيق للحريري”، مؤكدا أن “الجو بدا متفائلا.
وتابع: “لم نطرح موضوع الحقائب الوزارية والتوزيعات واتفقنا على آلية لمتابعة الموضوع”.
وردا على سؤال بشأن ماذا اذا كان البيان الوزاري سيتضمن معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، رد رعد: “هذا الموضوع تجاوزناه منذ فترة والامور تسير بهذا الاتجاه”.
والتقى الرئيس الحريري كتلة “الطاشناق” التي تضم النائبين هاغوب بقرادونيان وأرتور نظاريان.
وطالب بقرادونيان بحكومة وفاق وطني من 32 وزيرا على ان يتمثل الأرمن بوزيرين فيها، داعيا لإسقاط بدعة الوزارات السيادية التي هي غير دستورية.
وبعدها التقى الرئيس المكلف “الجماعة الاسلامية” الممثلة بالنائب عماد الحوت، والذي قال بعد اللقاء: “البيان الوزاري يجب أن ينطلق من إعلان بعبدا ومن خطاب القسم ودعا لإنهاء ملف الموقوفين الاسلاميين”.
واضاف: “المرحلة تقتضي تضافر جهود القوى السياسية ومشاركة أكبر عدد ممكن من القوى السياسية في الحكومة ومنها الجماعة الاسلامية”.
من جهته، دعا النائب روبير غانم بعد لقائه الرئيس المكلف لحكومة الى حكومة وفاق وطني تعيد الثقة بالدولة والمؤسسات وتؤمن الاستقرار الأمني والاقتصادي.
والتقى الحريري وزير السياحة ميشال فرعون، الذي تمنى بعد اللقاء ان تتألف الحكومة سريعا، قائلا: “وكأن ابعاد الحقائب السيادية عن بعض الطوائف أمر متفق عليها”
كذلك التقى الرئيس المكلف النائبين دوري شمعون ونقولا فتوش اللذين غادرا من دون الإدلاء بتصريح.
وبعدها التقى النائب سيرج طورسركيسيان، الذي قال: “نريد حكومة قوية وهي تكمن برئيسي الجمهورية والحكومة فقط”، متمنيا ان يكون هناك وجود للمرأة بقوة داخل الحكومة.
وقال النائب احمد فتفت بعد لقائه الرئيس المكلف: “أنا في موقعي السياسي إلى جانب رئيس الحكومة دفاعا عن صلاحياته في وجه كل من يحاول التعدي في هذا الموضوع”.
وطالب فتفت بان تتمثل مناطق الضنية وعكار بالحكومة، موضحا انه غير مطروح لهذا المنصب.
الرئيس فؤاد السنيورة دعا باسم “كتلة المستقبل” للمسارعة في انجاز عملية تأليف الحكومة مع الرئيس وهذا يقتضي المساعدة من الجميع لتسهيل عملية التأليف.
وقال السنيورة بعد لقائه الرئيس المكلف سعد الحريري: “نتمنى أن تؤمن عملية التأليف فريق عمل متجانسا وأن يتم إنجاز الحكومة في اقرب فرصة”.
