Site icon IMLebanon

“الستون” باقٍ!

 

 

اعتبرت مصادر في قوى “14 آذار” عبر “المركزية “ان “وصول الرئيس عون الى قصر بعبدا انما هو “انتصار” لخيار هذه القوى التي لطالما نادت باولوية الاستحقاق الرئاسي. فتاريخ 31 تشرين الاول الماضي اقفل الباب امام “البازار” السياسي الذي كان الفريق الاخر بدأه تحت ستار “السلّة” التي رفع لواءها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لربط الاستحقاق الرئاسي بالاتفاق على شكل الحكومة وبيانها الوزاري وقانون الانتخاب وسلسلة تعيينات امنية وادارية، فتتساوى بذلك الرئاسة بأي استحقاق اخر خلافاً للواقع، وكنّا ولا نزال حتى الان في “جدل بيزنطي” يبدأ بالاتفاق على مواصفات الرئيس ولا ينتهي بالاتفاق على موظّف في ادارة رسمية في قرية حدودية”، لكن وبحسب المصادر ذاتها “فان إنجاز الرئاسة اولاً دفن هذا “المخطط” في مهده”.

وعززّت المصادر نظريتها بان انتخاب عون انتصار لخيار “14 آذار”، بالاشارة الى النقاط الاتية: ملء الشغور الرئاسي المحطة الاولى في مسار إعادة بناء المؤسسات على ان يليها تشكيل الحكومة الاولى للعهد برئاسة الرئيس سعد الحريري كمحطة ثانية، كل هذا يترافق مع “حجّ” دبلوماسي عربي وغربي كان لبنان حتى الامس القريب ليس في حساباته بسبب الفراغ، ليُهنّئ ويُطمئن بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي عائد الى ربوع “بلاد الارز” ما دام “بازل” المؤسسات يكتمل تدريجياً”. وهنا، تعوّل المصادر على “اهمية الاستفادة من الاجواء الايجابية المليئة “بالتوافق” التي رافقت الاستحقاق الرئاسي بوصول الرئيس عون بشبه إجماع داخلي وتكليف الرئيس الحريري بأكثرية وازنة وتوظيفها في معالجة الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً على خط قانون الانتخاب الذي يتوقّع ان يكون “نجم” الساحة الداخلية بعد انطلاقة قطار الحكومة بنيلها الثقة النيابية”. واشارت الى “ان لا يُمكن للقوى السياسية التي انخرطت بالتسوية الكبرى واعطتها “الضوء الاخضر” كي تُترجم عملياً، ان تتجاوز المناخ الايجابي المُسيطر على البلد منذ 31 تشرين الاول بالعودة الى “استراتيجية “العرقلة ووضع العصي في دواليب العهد من خلال عدم الاتفاق على قانون انتخاب يؤمّن حسن التمثيل طالما ان هذا الامر بات مطلباً موحّداً لمعظم هذه القوى”.

وتحدّثت المصادر عن “خلط اوراق تحالفات سياسية تقليدية سائدة منذ العام 2005 حتى اليوم، خصوصاً على ضفة قانون الانتخاب وداخل “البيت الواحد”. فالرئيس بري المُنادي بالنسبية كان اوضح “اننا نقترب مع الرئيس الحريري على صيغة موحّدة للقانون المختلط”، ليأتي بعده “حليفه” الاساسي السيد حسن نصرالله ويقول في اطلالته الاخيرة “اننا مع اعتماد النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة”.

فهذا التباين “الانتخابي” اضافةً الى الوقت الضاغط (ربيع 2017 موعد الانتخابات النيابية)، يؤكدان استحالة اجراء الانتخابات وفق قانون جديد، ما يعني ان “الستين” “المطابق للمواصفات” القانونية هو الوحيد القائم حالياً وعلى اساسه ستجري الانتخابات حتى لو “لعنه” الجميع”، تُضيف المصادر، “لان اي اقرار لقانون جديد لن يتم بمنأى عن تطورات الاقليم، خصوصاً لجهة الازمة السورية ومعرفة مسارها”.

وكشفت المصادر ان “الانتخابات المقبلة ستكون اخر استحقاق يجري على اساس قانون الستين، لان ورشة اصلاح قوانين الانتخاب ستبدأ لوضع صيغة تعتمد الانتخاب على دورتين: الاولى التأهيل على صعيد القضاء، على اساس القانون الارثوذكسي فمن يفوز وفق نسب يُتفق عليها يتأهل الى الدورة الثانية التي تجري على اساس المحافظة”، مشيرةً الى ان “قانون الصوت الواحد سقط من القاموس الانتخابي، لانه لا يناسب احداً”.

Exit mobile version