Site icon IMLebanon

حبيقة: تعيين هيئة لإدارة إيرادات النفط خطأ جسيم

 

رأى الخبير الاقتصادي لويس حبيقة أن أهم ما هو مطلوب بعد إقرار الحكومة المراسيم النفطية هو إدارة النفط بشكل علمي وسليم وحمايته من المافيات السياسية والإدارية والمذهبية، خصوصا أن الرئيس ميشال عون ينوي مكافحة الفساد والسرقات والهدر في المال العام، معتبرا بالتالي أن على الهيئة الناظمة لقطاع النفط أن تبدأ بتحضير ملفاتها بشفافية مطلقة وتتهيأ إداريا وعملانيا لدخول لبنان في نادي الدول المصدرة للنفط.

ولفت حبيقة في تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية الى أن ما يُحكى عن تعيين لجان أو هيئات رقابية لإدارة إيرادات النفط هو خطأ جسيم قد تقع فيه الحكومة، خصوصا أن رواتب أعضائه هائلة، لا بل مخيفة كونها تتجاوز الـ 25000 دولار شهريا للعضو الواحد، ناهيك عن ان عملية استخراج الثروة النفطية والبدء بقطف ثمارها لن تتحقق قبل سنوات من تاريخ إقرار المراسيم، لاسيما أن عملية الاستخراج مرتبطة بمدى اهتمام الشركات المعنية بالاستثمار التي تحسب عوامل الربح والخسارة بميزان الجوهرجي.

واستطرادا لفت حبيقة الى أن إقرار المراسيم النفطية أتى متأخرا جدا نظرا لتدني سعر البرميل الخام عالميا الى حده الأدنى بعد أن تخطى الـ 115 دولارا في العام 2015، أي ان عملية استخراج النفط من المياه اللبنانية في الوقت الراهن لن تأتي بالمردود المطلوب للخزينة، لا بل قد تتسبب في خسارة فادحة لأن الدراسات تؤكد أن كلفة استخراج البرميل الواحد في لبنان تتراوح بين 60 و70 دولارا فيما يشتري لبنان البرميل من الاسواق العربية والعالمية بـ 50 دولارا.

وعليه يعتبر حبيقة انه ليس أمام الدولة اللبنانية في ظل تدني أسعار النفط عالميا سوى ان تكون جاهزة ومتأهبة على كل المستويات بانتظار ارتفاع سعر البرميل مجددا، ودون وجود خطة نفطية مدروسة علميا وتقنيا وتسويقيا، فإن أحلام اللبنانيين ستذهب أدراج الرياح.

وعن المردود الاقتصادي لزيارة العماد عون الى المملكة السعودية، لفت حبيقة الى أن تحرك الرئيس عون باتجاه دول مجلس التعاون الخليجي بدءا بالمملكة السعودية هو ضرورة وطنية ملحة وأتى في زمانه الصحيح والمناسب، معتبرا بالتالي أن لبنان سيقطف حتما ثمار التحرك الرئاسي باتجاه السعودية وقطر، سواء على مستوى رفع الحظر عن المواطنين الخليجيين من السفر الى لبنان، أو على مستوى عودة الاستثمارات العربية ولو تدريجيا الى الاسواق اللبنانية، أو على مستوى وقف بيع الخليجيين لعقاراتهم وأملاكهم في لبنان، ناهيك عن إعادة تحريك الهبة السعودية للجيش اللبناني ولو على دفعات متفرقة.