Site icon IMLebanon

المطار “مُطوَّق” بالطيور إنتظاراً للحل

كتبت ايفا ابي حيدر في صحيفة “الجمهورية”:

مضت أكثر من 6 أشهر على التحذيرات من مخاطر اقامة مطمر للنفايات قرب المطار نظراً لكون المطمر جاذباً للطيور التي قد تعوق حركة الطيران وتؤثر على سلامتها وتعرض سلامة المسافرين الى الخطر، الا ان اي حل في هذا الاطار لم يرَ النور بعد.أفادت مصادر مطلعة في “الميدل ايست” “الجمهورية” ان ما حصل مساء امس مع احدى طائرات “الميدل ايست” يتلخص بالآتي: عندما حاولت احدى طائرات الميدل ايست ان تهبط على المدرج الغربي للمطار، صادف وجود مجموعة كبيرة من الطيور في المحلة، مما استدعى تغيير اتجاه الطائرة التي هبطت في مدرج آخر. واكدت المصادر ان لا الطائرة ولا احد من الركاب اصيب بأذى. وبنتيجة هذه الحادثة، عمدت ادارة المطار الى اقفال المدرج الغربي موقتاً، الى حين اتخاذ قرار في شأنه.

هذه الاحداث، استدعت تحركاً من قبل وزير الاشغال والنقل العامة يوسف فنيانوس الذي عقد لقاء مع رئيس الحكومة سعد الحريري بعد جلسة مجلس الوزراء، الذي أعطى بنتيجة الاجتماع أمراً برفع عدد الالات التي تصدر اصواتاً من شأنها ان تبعد طيور النورس عن محيط المطار.

وشرح فنيانوس بعد اللقاء “ان اسباب تواجد طيور النورس بكثرة قرب المطار معروفة، فمطمر الكوستا برافا يشكل جزءا منه والنفايات التي كانت موجودة سابقا قبل المطمر بالاضافة الى مصب نهر الغدير.

وبناء على ما تقدم، اعطى الحريري توجيهاته الى مجلس الانماء والاعمار لرفع عدد كمية الأجهزة الموضوعة حالياً في الكوستا برافا والمطار والتي تقوم باصدار اصوات كصوت الباشق وغيرها من الطيور الكبيرة والترددات لابعاد طائر النورس ومنعه من الاقتراب. أما في ما يتعلق بمصب نهر الغدير، فقد طلب الحريري من وزير الطاقة ومن رئيس مجلس الانماء والاعمار المباشرة فورا العمل من دون انتظار اي قرارات اخرى لابعاد هذا الخطر الداهم على موضوع الطيران.

أضاف : نحن اليوم أمام وضع طارئ ونحن نعترف أن هناك خطرا تسببه الطيور بالنسبة لحركة الطائرات المدنية، وسنتخذ كل الاجراءات اللازمة. نقل المطمر أمر يعود لوزارة البيئة والى مجلس الوزراء مجتمعا، وما نسعى اليه اليوم معالجة الخطر الذي تسببه الطيور.

تابع: المطمر ليس من إختصاص وزارة الاشغال، كذلك نهر الغدير الذي هو من اختصاص وزارة الطاقة لكن النتائج المترتبة على ذلك تؤثر على حركة الطيران المدني، وقد أعطى الرئيس الحريري توجيهاته في هذا المجال وأن شاء الله إبتداءً من يوم الغد سيبدأ العمل إن كان في مصب نهر الغدير أو بالنسبة الى مطمر الكوستابرافا.

وردا على سؤال قال فينيانوس لقد أعطى الحريري توجيهاته الى مجلس الانماء والاعمار لأن يبدأ العمل في هذا الموضوع وهناك إقتراحان في هذا الشأن: الأول من وزارة الاشغال وإستعدادها لان تغطي المسار لمصب نهر الغدير، أي من مكان التكرير حتى البحر، ولكن وجدنا أن الامر لن يعطي النتيجة المرجوة ويحتاج الى وقت طويل، فاقترحنا وضع شباك، لكن المسؤولين في الجمعيات البيئية اعترضوا لان ذلك قد يؤدي الى وقوع ارجل الطيور في الشباك مما يؤدي الى نفقها.

كما تم تقديم إقتراح جديد وهو أن يوضع قسطل يصل الى عمق البحر مع العلم أن بعض الجمعيات البيئية ستعترض، ولكن الان الحاجة ماسة للتصرف بسرعة، وبعد ذلك نعالج الامر بهدوء.

في هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة في وزارة الاشغال لـ”الجمهورية” ان قرار رفع عدد الالات التي تصدر أصواتاً تبعد طيور النورس عن محيط المطار غير كافية. وكشفت المصادر ان الوزير فنيانوس طلب الاستماع الى رأي الاختصاصيين في هذا المجال لمعرفة ما يجب القيام به في هذا المجال، وما هي الاسباب الحقيقية الكامنة وراء تكاثر الطيور بهذا الشكل المخيف.

ولفتت المصادر الى أن الاسباب الحقيقية وراء هذه المشكلة اليوم متعددة: البعض يقول ان مطمر الكوستابرافا هو السبب وهنا نلفت الى ان الطيور لا تحوم فوق مطمر الناعمة الصحي، لذا يجب تغطية مطمر الكوستابرافا يومياً لمنع الطيور، ومنهم من يعيد السبب الى ارتفاع نسبة تدفق مياه الغدير بسبب الامطار، ومنهم من يقول بسبب المياه المبتذلة التي تنتشر على الشواطئ المحيطة ما يولد الاسماك الصغيرة التي تجذب طيور النورس ومنهم من يعيد ذلك الى مسالخ الشويفات… لذلك سينقل هذا الملف الى مجلس الوزراء على امل ان يتم تشكيل لجنة وزارية تضمن عدة وزارات معنية بالموضوع بأسرع وقت ممكن للتحقق من هذا الموضوع ومتابعته.

وفي السياق، أصدر قاضي الامور المستعجلة في جبل لبنان حسن حمدان مساء أمس قراراً قضى بإقفال “مطمر الكوستابرافا” ومنع إدخال النفايات إليه موقتاً، بسبب وجود طيور النورس.