Site icon IMLebanon

حاصباني: نسعى إلى تحقيق الحكومة الرقمية والمجتمع الرقمي

 

 

أعلن نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني، انه اجتمع مع رئيس هيئة الصحة العامة في دبي حميد محمد القطامي، وجال على احد المستشفيات، مشيرا الى انه تم تبادل الخبرات في القطاع الصحي واطلع على أحدث الانظمة الصحية المعتمدة، كالبطاقة الصحية والتأمين الصحي”.

حاصباني، وفي حديث الى “الوكالة الوطنية للاعلام”، أكد ان “الاستراتيجية التي نعمل على تنفيذها في وزارة الصحة في لبنان، تتطابق الى حد ما مع تلك المعتمدة في دبي، ونتعاون في هذا المجال لنستفيد من خبراتهم، وخصوصا انهم يعملون منذ حوالى الثلاث سنوات على تحقيق استراتيجيتهم، وهم سيطلقونها قريبا، وسنواصل اجتماعاتنا اليوم مع المعنيين للبحث في أوجه التعاون وتبادل الخبرات بين لبنان والامارات ليس فقط على المستوى الصحي بل في كل المجالات”.

وعن الحوار الذي دار مع حاكم امارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات، قال:”لفتني موضوع أؤمن به وهو استئناف الحضارة وهو مهم جدا في وقت توقف فيه التطور الحضاري في العالم العربي، وسط صراعات تعم المنطقة”، معتبرا ان “استئناف الحضارة ليس من الضروري ان ينتظر انتهاء الصراعات، يستغرب الناس كلامنا عن امور تكنولوجية جديدة وتطوير القطاعات وتحديث المؤسسات في ظل الصراعات والمشاكل وامور مصيرية تتم معالجتها، لكن هذين الموضوعين، لا يجب ان يرتبطا ببعضهما لان تحديث الادارة واستخدام التكنولوجيا هما جزء من معالجة الامور المصيرية، فالتكنولوجيا تساعد على معالجة النفايات الصلبة وتطوير البنى التحتية والاعلام ومجالات الصحة والتعليم والقطاع المصرفي وحتى في الحكومة. التكنولوجيا لا تدخل في اطار الرفاهية. وكما قال الشيخ محمد بن راشد ان عنصر الشباب مهم جدا وهو الذي سيعيد احياء الحضارة في المنطقة. ففي لبنان لدينا نواة حضارة ونواة فكر حضاري وهذا ما علينا البناء عليه. فالبنى التحيتة واستخدام التكنولوجية هما الوسيلة الوحيدة لاستئناف الحضارة في لبنان”.

وأكد أن “الحضارة لم تتوقف كليا بل تباطأت وعلينا استئناف السرعة لتطويرها في بلدنا والوجه الحضاري يكمن في اخلاقيات العمل ايضا واستخدام التكنولوجيا يساعدنا على تحفيز عملنا والعمل بسرعة اكبر”، داعيا الى “تطوير الفكر الشبابي الذي هو فكر ما بعد الحرب وليس الفكر الذي عاش الحرب في لبنان، فإن اخلاقيات العمل والمثابرة والانتاجية والاهتمام بالتفاصيل واحترام القوانين والانظمة الموجودة لسنا مجبرين على القيام بها بل علينا ان نقوم بها من تلقاء أنفسنا، فبإدخال التكنولوجيا وباستعادة ثقافة الانتاجية يمكن ان نستأنف الحضارة. ولبنان هو من أكثر الدول العربية المؤهلة ليلعب دورا على المستوى الدولي وليس فقط على المستوى الاقليمي والفرصة متاحة اليوم امامنا للتصرف في هذا الاتجاه، فالتعاون والايجابية الموجودة في مجلس الوزراء تبشر بأمور ايجابية كثيرة لناحية تنفيذ الافكار واحلام العناصر الشبابية الموجودة داخل الحكومة من رئيسها سعد الحريري الى عدد كبير من الوزراء الذين يحملون أفكارا جديدة تطويرية ولديهم روح التعاون الذي يميز هذه الحكومة عن سابقاتها”.

وردا على سؤال: اين لبنان من الحكومة الالكترونية، قال: “شددت في مجلس الوزراء على ضرورة تشكيل لجنة وزارية تعنى بهذا الموضوع وبالمجتمع الرقمي بشكل عام، وأخذت على عاتقي التوعية العامة في هذا الشأن على مستوى البلد كوني نائبا لرئيس مجلس الوزراء وسيكون لي محطات مع شباب يعملون في هذا الاطار لمساعدتهم وتحفيزهم على التفكير بطريقة متطورة وخصوصا لناحية المبادرة الاقتصادية كالشركات التي يتم تأسيسها بدعم من مصرف لبنان. سنستفيد من الوقت المتبقي لنا للاستفادة من هذه الامور”.

ولفت الى ان “بعض الوزارات تتقدم جدا كوزارة الصحة اذ وضعنا مكننتها في صلب اولوياتنا لتسهيل معاملات المرضى والمؤسسات التي تتعامل مع الوزارة. وسنطلق الشباك الموحد للخدمات لتسهيل عمل المؤسسات مع الوزارة، فيتم تسجيل معاملاتها الكترونيا. وعند انتهاء المعاملة تصلهم رسالة نصية عبر الهاتف لاستلامها، وذلك بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية ونحن نستكمل الاجراءات اللازمة مع الوزيرة عناية عز الدين وفريق عملها، وهذا مثال عن التعاون بين الوزارات”.

وأضاف: “وضعنا ايضا خطة لمكننة بعض الامور الاخرى، وخدمات “اون لاين” على الانترنت ليصبح عددها 16 خدمة، ونعمل على مكننة التواصل مع الجمارك لتسهيل عملية الموافقة لدخول بعض المواد الغذائية والمتممات الغذائية. ونسعى إلى تحسين تطوير أداء مراقبة الادوية لنتابع عملية توزيعها في مستشفى الكرنتينا وادخال “الباركود” على نظام الدواء ما يسهل عمل المراقبة”.

واعتبر ان “الحكومة الالكترونية مسار طويل يجب ان يبدأ من مكان ما وواجب الوزارات العمل على تحقيقه، ووزيرة التنمية الادارية لها الدور الاساسي في وضع تصور ما في هذا الاطار وانا داعم لهذا الموضوع وسأتابعه في مجلس الوزراء للوصول الى خطة شاملة للوصول الى الحكومة الرقمية والمجتمع الرقمي”.

وشدد حاصباني على أهمية القانون الذي أطلقته “القوات اللبنانية” والذي سيطرح على مجلس النواب كاقتراح قانون وافقت عليه كتل عدة للتأسيس للحكومة الالكترونية في اطار تشريعي، وسأعقد اجتماعات في دبي على هامش القمة مع خبراء في هذا المجال”.

وعما اذا كان قرار عدم التوظيف في الدوائر الرسمية ينعكس سلبا على الوزارات في اطار التكنولوجيا، أجاب: “هذا تحد كبير، لا اعتقد ان المشكلة في عدد الوظائف، بل في عدم وجود عناصر شابة في ملاك الدولة او متعاقدين بالاضافة الى العنصر النسائي، وادخال التكنولوجيا يتطلب قدرات شبابية. والتكنولوجيا لا تحد من عدد الوظائف فكل وظيفة تفقد بسبب التكنولوجيا هناك 3 وظائف جديدة تخلق بقدرات مختلفة، فاما يعاد تأهيل الاشخاص على استخدام التكنولوجيا واما ندخل العناصر الشابة”.

وتابع: “علينا ان نسعى من خلال الحكومة الرقمية الى تقليص كلفة تشغيل الدولة لنخفف الهدر والفساد ونضيف الانتاجية، فاذا خففنا هذه الامور يصبح لدينا وفرة لازمة لادخال عناصر شبابية جديدة على القطاع العام لنواكب التطور الذي نسعى اليه”.

وعن امكان مكافحة الفساد في ظل المحسوبيات أكد انها “ليست مهمة سهلة فنحن في نظام ديموقراطي توافقي علما ان ابطأ نظام في التطور هو النظام الديموقراطي والابطأ منه الديموقراطي التوافقي، وعلينا احترام الديموقراطية والحرية وثمنها هو بعض البطء في تطوير الاجراءات في الدولة والقطاع العام”، متمنيا على “الحكومات المقبلة استكمال ما تقوم به الحكومة الحالية في اطار التطوير”.

وعن محور السعادة المطروح في أعمال القمة أجاب: “لي دراسات كثيرة حول هذا الموضوع وبرأيي ان السعادة هي أكبرمن الاكتفاء بالخدمات والراحة. ولا بد من التوقف عند مفهوم أرسطو للسعادة والذي يقول ان للانسان 3 حقوق لا جدل حولها: الحق بالحياة والحق بالحرية والحق بالسعي لتحقيق السعادة. فالحق بالحياة هو من مقدساتنا في لبنان والحرية استشهدنا للحفاظ عليها. اما في موضوع السعادة فنظرتي تختلف عن المفهوم الاماراتي لها حيث يركزون على الاكتفاء الآني بنوعية الخدمات المقدمة من الدولة وأنا أركز على السعي إلى السعادة واتاحة الفرصة لكل الناس للسعي لأنهم إذا سعوا سيصلون إلى الاكتفاء. ونحن في الحكومة الرقمية هدفنا تحقيق الراحة والكتفاء من الخدمات”.

وأعطى أمثلة عدة في قطاع الصحة كإجراء عمليات القلب التي تتطلب الموافقة عليها من الدولة حوالى 3 ايام في حين تتطلب بين 3 و6 أشهر في دول ككندا وفرنسا وغيرهما. بالاضافة إلى تأمين الأدوية المستعصية في لبنان وتوفرها في حين بعضها غير متوفر مجانا في دول أخرى.

واعتبر أنه “عند خلق نظام متوازن ومتكامل نفتح المجال للسعي إلى السعادة وايجاد راحة نفسية. وأدعو إلى التساوي عبر اتاحة الفرص أمام الجميع”.

في سياق آخر، وردا على سؤال عن كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن سلاح المقاومة، قال: “أضعه في إطار الرد على سؤال ضمن مقابلة صحافية لكنه طبعا لا ينسحب على ما ورد في البيان الوزاري حول موضوع المقاومة”.