Site icon IMLebanon

معوض: يكفينا تجييش للعصبيات التي اختبرنا الى أين أوصلتنا والإنماء يجب ان يوحّدنا

 

أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة رينه معوّض ميشال معوض “أن الحق في الاختلاف مشروع للجميع إنما الإنماء يجب أن يجمعنا ويوحّدنا”، لافتا الى “ان الإنماء ليس لأجل أي واحد منّا الإنماء لأجلنا جميعا، لأجل أولادنا، ولأجل مستقبل زغرتا”. وشدد على ان “ذلك نابع من ايماني بأن زغرتا تستحق منّا كلّنا أن نتجاوز كل الحساسيات والاختلافات لنضع  كل طاقاتنا في خدمتها”. معوض أضاف: “يكفينا تجييش للعصبيات التي اختبرنا جميعاً الى اين أوصلتنا والى أين أوصلت منطقتنا، ويا ليتنا اليوم كلّنا نجيّش كل طاقاتنا لإنماء زغرتا لأن مصلحة زغرتا تجمعنا وهي بحاجة لنا جميعا”.

كلام معوّض أتى خلال حفل تسليم آليتين لجمع النفايات الذي أقيم بدعوة من بلدية زغرتا-اهدن ومؤسسة رينه معوض ضمن اطار مشروع “تحسين وضع البنى التحتية للصرف الصحي في زغرتا ومجدليا” المموّل من مكتب تنسيق الشؤون الانسانية للأمم المتحدة – لبنان وذلك في مقر بلدية زغرتا -السرايا.

وقد حضر الحفل قائمقام زغرتا السيدة ايمان الرافعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة رينه معوض الاستاذ ميشال معوض، رئيس بلدية زغرتا-اهدن الدكتور سيزار باسيم واعضاء المجلس البلدي، مديرة الصندوق الانساني للبنان في مكتب الشؤون الانسانية للامم المتحدة السيدة رواد الزير والمدير المالي عبدو صدقة، رؤساء وأعضاء المجالس البلدية، المخاتير والفعاليات الاجتماعية والتربوية والثقافية والبلدية وحشد من أبناء زغرتا الزاوية.

 

تفاصيل المشروع

فريق مؤسسة رينه معوض كان قد اجرى تقييما أوّليا لمختلف القطاعات، تم على إثره تحديد حاجات البلدة بالتعاون والتنسيق مع بلدية زغرتا-اهدن وتبين وجود نقص في آليات جمع النفايات، خصوصاً مع زيادة كمية النفايات نتيجة استضافة البلدة لعدد كبير من النازحين والمنتشرين في الاحياء والازقة.

أمّا مدّة المشروع فهي 12 شهراً والجهة المنفذة هي مؤسسة رينه معوض مع بلدية زغرتا-أهدن فيما الفئات المستهدفة هم: سكان بلدة زغرتا، 3000 لاجئ سوري، 1000 طالب في الصفوف السادس والسابع والثامن والتاسع، 9 مدارس (6 مدارس رسمية و3 شبه مجّانية) (2 في مجدليا و7 في زغرتا).

الهدف العام لمشروع “تحسين وضع البنى التحتية للصرف الصحي في زغرتا ومجدليا” هو الحدّ من النزاع ما بين النازحين السورييّن والمجتمع المضيف في ما يخصّ قضايا الصرف الصحي والبنى التحتية في المجتمعات المستهدفة. اما الهدف الخاص فيتلخص بدعم وتحسين وضع البلديات المضيفة للنازحين من خلال تمويل مشاريع تنموية للبلديات تطال البنى التحتية والصرف الصحي ومياه الامطار والنفايات.

أما ابرز نشاطات هذا المشروع فهي تقديم شاحنتين لجمع النفايات، تنفيذ حلقات توعية وتوزيع كتيبات ارشادية حول المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية وحلّ النزاع في المدارس وتوزيع مستلزمات النظافة لـ 1000 طالب  في المدارس المستهدفة.

 

 

باسيم

استهل الاحتفال الذي قدّمه الاديب الأعلامي محسن يمين بالنشيد الوطني اللبناني، فكلمة رئيس بلدية زغرتا-اهدن الدكتور سيزار باسيم الذي أكد ان “اليوم ستزدادُ القدرة على إبقاءِ زغرتا وإهدن نظيفتين لأن كل آليةٍ تُضاف تُفعّل إمكانياتنا الذّاتية لخدمة المدينتين المتباعدتين في الجغرافيا والملتقيتين في القلب”.

باسيم شكر “مؤسسة الرئيس رينه معوض” التي سعت كي ننال هذه الهبة الدوليّة، وشاطرتنا الدعوة إلى هذا اللقاء الذي يأتي نتيجة لعلاقةِ التعاونِ التي تُقيمها مع مكتب تنسيقِ الشؤونِ الإنسانيةِ التابعِ للأمم المتّحدة ضمن إطار مشروع “تحسين وضع البنى التحتيّة للصّرف الصّحي في زغرتا ومجدليا، كما وجه الشكر “لمكتب الأمم المتحدة الذي ولد في أعقاب النزاع المندلع في سوريا، للتخفيف من عبء المشاكل الناجمة عن تدفق النازحين عبر حدودنا”.

وختم: “الشكر للرئيس التفيذي لمؤسسة رينه معوّض الأستاذ ميشال معوض لدعمه الشخصي وتشجيعه الدائم لهذا المجلس البلدي ولسعيه بتأمين الموارد والمشاريع لمنطقتنا”.

 

الزير

من جهتها، رأت مديرة الصندوق الانساني للبنان في مكتب الشؤون الانسانية للامم المتحدة السيدة رواد الزير في كلمتها انه “منذ نهاية سنة 2014 تنبه المجتمع الدولي الى انه يجب أن تكون هناك شراكة حقيقية مع المجتمع اللبناني وهكذا بدأ العمل على خطة وطنية بالشراكة مع الدولة اللبنانية والمؤسسات غير الحكومية العاملة على الاراضي اللبنانية كي تتضافر الجهود المشتركة لمواجهة الصعوبات التي تواجهنا نتيجة للازمة السورية وتداعياتها على الأراضي اللبنانية”.

وأضافت: “نحن نحتفل باحدى هذه الشراكات والتي هي شراكة ناجحة مع بلدية زغرتا ومؤسسة رينه معوض واعتقد ان الخير آت مع تضافر كل هذه الجهود. على مشارف السنة السابعة لعملنا، التحديات لم تنته وانما الصعوبات الى ازياد مع ازدياد الاحتياجات. بمواجهة هذا الأمر نجد ان الموارد المائية تشح وحاجتنا الى الناس الذين يعلمون بهذه الحاجات ميدانياً موجودة لتكون هناك افكار خلاقة ومبتكرة لمساعدتنا نحن على كيفية مواجهة يدا بيد كل ذلك”. وختمت الزير: “نحن مستمرون فالخطة اللبنانية لمواجهة الأزمة السورية أطلقت هذا العام لمدة أربع سنوات ونأمل بالتعاون المثمر”.

معوض

الرئيس التنفيذي لمؤسسة رينه معوض ميشال معوض أوضح في كلمته “ان اليوم هو من أكثر الايام التي أكون فيها سعيداً في مناسبات كهذه فمن المؤكد أنني فخور لأن مؤسسة رينه معوض تنفّذ مشاريع انمائية في كل المناطق اللبنانية من أقصى الجنوب بيارين الى أقصى عكار في الشمال، ونحن الآن في صدد تطوير مشاريعنا في البقاع، انما الاكيد أيضاً أنا فخور جداً وسعيد  لأنني اليوم أدشّن مشروعا في مدينتي زغرتا”.

وأضاف: “أنا سعيد لأننا نبرهن أننا عندما نعد نفي. وعندما نتكلم عن الإنماء نطبّق الإنماء على الأرض، والأكيد أن  زغرتا التي حرمت كثيراً من الإنماء بحاجة الى الكثير من العمل في هذا المجال”.

وقال: “نحن اليوم نسلّم بلدية زغرتا شاحنتين لجمع النفايات، بتمويل من مكتب التنسيق للشؤون الانسانية في الأمم المتحدة في لبنان (OCHA Lebanon Humanitarian Fund) ، وزغرتا بحاجة للمساعدة في هذا الموضوع  بالذات خصوصا في ظل ازدياد عبء النفايات بسبب استقبالها لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين”.

معوض لفت الى ان “هذا المشروع هو أيضا” في إطار تخفيض كلفة معالجة النفايات على بلدية زغرتا، ويجب أن يُستكمل بمشروع شامل لمعالجة النفايات في شكل بيئي سليم. ان البلدية والاتحاد يعملان على تأمين معمل فرز لقضاء زغرتا الزاوية وغير أقضية بالتعاون مع اتحادات البلديات في هذه  الأقضية. وهناك ايضاً عمل  كبير على التوعية والتنظيف والفرز من المصدر من جمعيات مثل مؤسسة رينه معوض وجمعية الميدان”.

واردف: “يهمني أن تعلموا أن ما تشاهدونه هو بداية سلسلة مشاريع من التعاون بين مؤسسة رينه معوض وبلدية زغرتا اهدن. وفي هذا الإطار نحن ننجز مشروعا بالتعاون أيضا مع مصلحة مياه لبنان الشمالي ووزارة الطاقة والمياه، لحل جزء من أزمة المياه في زغرتا التي سيستفيد منه حوالى 75% من أهل زغرتا الساكنين ضمن نطاق بلدية زغرتا.  والمشروع هو تشغيل الخزان العالي في كفرحاتا بعد إعادة تأهيله (نحن نسميه خزان كفرحاتا مع أنه موجود في زغرتا). لقد أجرت البلدية بعض الدراسات مشكورة، ونحن في مؤسسة رينه معوض قمنا بتلزيم مكتب هندسة وهو اصبح في المراحل النهائية من الدراسات والتخطيط”.

وطمأن معوض ان “هناك مياه تحت الخزان وبنوعية جيدة، انما الآبار القديمة غير صالحة وفيها اعوجاج”، متابعاً: “لأجل ذلك سنحفر بئرا جديدة وسنؤهل الخزان، وسنوصل الخزان على الشبكة الأساسية للمياه في زغرتا. وهذا المشروع المتكامل انتهت تقريبا الدراسات الخاصة به وسنباشر التنفيذ قريبا جدا بعد الحصول على الرخص اللازمة من وزارة الطاقة والمياه. يبقى أن الدراسات أكدّت أيضاً على ضرورة تنظيف مجرى نبع القاضي، وابتدأنا السعي لتأمين تمويل لهذا المشروع أيضا”.

معوض شدد على ان “ان كل ما ترونه اليوم وما تكلمنا عنه هو بداية مسيرة طويلة من العمل الإنمائي بالتعاون مع البلدية، والذي التزمنا فيه عندما دخلنا بائتلاف بلدي “كرمال زغرتا”، وتحديدا لأجل العمل الإنمائي في زغرتا، لأن الإنماء للجميع، ويستفيد منه الجميع”.

واعتبر انه “يكفينا التفتيش على نقاط اختلافنا. الحق في الاختلاف مشروع للجميع إنما الإنماء يجب أن  يجمعنا ويوحّدنا. فالطريق النظيفة والمزفّتة لنا جميعاً، والبيئة النظيفة لنا جميعاً. المياه النظيفة لنا جميعاً والمشاريع لنا جميعاً. ان الإنماء ليس لأجلي أو لاجل فلان او لأجل أي واحد منّا، الإنماء لأجلنا جميعا”، لأجل أولادنا، ولاجل مستقبل زغرتا”.

وأضاف: “ما اقوله ليس أبدا شعراً. انه نابع اولاً من إيماني بزغرتا ونابع من حبي لزغرتا ونابع أيضا”ً  من إيماني بأهل زغرتا، ومن إيماني بأن زغرتا تستاهل منّا كلّنا أن نتجاوز كل الحساسيات والاختلافات لنضع  كل طاقاتنا في خدمتها” يكفينا تجييش للعصبيات التي اختبرنا جميعاً الى اين أوصلتنا والى أين أوصلت منطقتنا، ويا ليتنا اليوم كلّنا نجيّش كل طاقاتنا لإنماء زغرتا لأن مصلحة زغرتا تجمعنا، وكلنا أبناء زغرتا”.

واكد “ان زغرتا بحاجة لنا جميعا، ولاجل ذلك علينا ان نكون كلّنا قوة داعمة لبلدية زغرتا-اهدن كي تتمكن من وضع كل طاقاتنا لانماء مدينتنا، وهذا يتطلب أيضا” استكمال تنفيذ الاتفاقات على مستوى الاتحاد الذي هو مع البلدية السلطة الإنمائية التي تستطيع  تنفيذ المشاريع”.

وشدد على “اننا كلّنا قوة داعمة لبلدية زغرتا-اهدن ولكن التحدي الانمائي يرتب أيضاً على البلدية مسؤولية كبيرة إن كان في العمل على البنى التحتية في زغرتا وفي إهدن. ونحن نعلم ان هذا الشيء لا يحصل  بكبسة زر بسبب المشاكل المتراكمة من سنين والقلّة في الامكانات، انما الأكيد ان مسؤولية البلدية أن تكون على قدر آمال الناس وتطلعاتهم، ونحن نعلم كم أن الناس وضعوا آمالهم في هذه البلدية وفينا، ويجب أن نكون على قدر هذه الآمال، إن كان بالعمل على الإصلاح البنيوي في هيكلية البلدية لمأسسة العمل البلدي كي تصبح البلدية قادرة أن تواكب مدينتنا ومصيفنا، وإن كان أيضا على صعيد تطوير آليات العمل وتنظيم استدراج العروض والمناقصات وآليات التواصل مع الناس للتوصل الى بلدية أكثر فعالية وأكثر  شفافية”.

وختم معوض: “اسمحوا لي أن أشكر باسمي واسمكم مكتب التنسيق للشؤون الانسانية في الأمم المتحدة- لبنان (OCHA LHF) الذي موّل هذا المشروع. وشكرا لوجودكم معنا على أمل التعاون بالمزيد من المشاريع والإنماء”.

ختاما تم تقديم دروع تقديرية لكل من السيدة رواد الزير والاستاذ ميشال معوض من قبل رئيس البلدية الدكتور سيزار باسيم. ثم تمّ تسلّم الآليتين وأخذ الصور التذكارية، فكوكتيل.