Site icon IMLebanon

خشية من صفقة سياسية في ملف الكهرباء!

يُتوقّع أن تعود “خطة الكهرباء” التي أقرتها الحكومة في جلستها الاخيرة، الى حلبة نقاش وزاري، تخشى مصادر مطلعة على الملف، عبر الوكالة “المركزية” أن يكون حامياً، في ضوء الاخذ والردّ الذي أثير حولها في الايام الماضية بين وزير المال علي حسن خليل والامانة العامة لمجلس الوزراء بداية، ومن ثمّ بين الوزير نفسه وأطراف وزاريين آخرين من جهة، ووزير الطاقة سيزار أبي خليل من جهة ثانية.

فبعدما أعلن خليل أن “المداولات، وقرار مجلس الوزراء حول خطّة الكهرباء في الجلسة التي انعقدت في قصر بعبدا الثلثاء الماضي، تختلف تماماً عمّا تمّ إصداره من قرارات في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وسنقوم بالإجراءات القانونية اللازمة للتصحيح”، وذهبت أوساط حركة “أمل” الاعلامية الى وصف ما تم اصداره بـ”المزوّر”، ما استدعى ردا من الامانة التي أكدت أنّ القرار المتعلق بخطة الكهرباء صدر عنها “وفقاً لما قرّره مجلس الوزراء”، يعتزم وزير المال طرح القضية مجددا على الحكومة في جلستها المقبلة، وفق ما تقول المصادر، علما انها توضح أن القرار في شأن الخطة لم يصدر بعد في الجريدة الرسمية في انتظار صدور المرسوم الوزاري، وأن اعتراض خليل جاء على محضر الجلسة.

أما لبّ اعتراض خليل “كهربائيا”، بحسب المصادر، فيكمن في انّ ما صدر عن الأمانة العامة يعطي في نظره وزيرَ الطاقة منفرداً حق التقرير في مصير التلزيمات والمناقصات في أي مشروع له علاقة بإنتاج الطاقة الكهربائية، الامر الذي يخالف الإتفاق الذي تم التوصل اليه داخل الحكومة على وجوب عودة الوزير إلى مجلس الوزراء قبل كل خطوة يجب اتخاذها، على أن يقرر مجلس الوزراء مجتمعاً في شأنها. ولتزداد الامور ضبابية، تذكّر المصادر بأن تصريح وزير الإعلام ملحم الرياشي بعد انتهاء الجلسة جاء فيه “الموافقة على اقتراح وزير الطاقة وتكليفه باتخاذ الإجراءات اللازمة واستدراج العروض وإجراء المناقصات”.

على اي حال، تخطّى أبي خليل الالتباس الحاصل، وأصدر غداة الجلسة دفتر شروط للشركات الراغبة بالمشاركة في مناقصة تشغيل بواخر التغذية وأمهلها 15 يوما لتقديم عروضها وقد استند في وضعه هذا الدفتر، الى اتفاقات تم التوصل اليها في الحكومة السابقة، من دون أن يعود الى مجلس الوزراء الحالي، كسبا للوقت، وفق ما تشير أوساطه. غير ان المصادر تلفت الى ان أداءه هذا أثار حفيظة “أمل” علنا وأكثر من فريق سياسي بعضه حليف للتيار الوطني، “همسا”، حيث يتخوف هؤلاء من أن يكون دفتر الشروط هذا فُصّل على قياس شركات محددة تستفيد منها جهات سياسية معينة، غامزين من قناة تفاهم “المستقبل” والتيار الحر.

أما أبي خليل فتطمئن أوساطه الى انّ نتائج المناقصات ستُعرض على مجلس الوزراء وفي حال تبين وجود أي شبهات أو صفقات، فلا بأس في “إطاحتها”. وليس بعيدا، تتوقع المصادر ان تدور اتصالات مكثفة بين الاطراف الحكومية عموما وبين التيار وأمل خصوصا، قبيل انعقاد مجلس الوزراء، لتقريب وجهات النظر وتوضيح الصورة كهربائيا، وتبديد أي التباسات، مشيرة الى ان هذه الحركة يفترض ان تكون كفيلة بنزع فتيل اي توتر يمكن ان يعطل عجلات الحكومة ويعرقل مسار العهد في لحظة أحوج ما يكون فيها الى تفاهمات خصوصا ان اي خلاف قد ينعكس سلبا على البحث الجاري عن قانون انتخاب جديد.

Exit mobile version