Site icon IMLebanon

عين الحلوة… نهاية حالة إرهابية أو عودة النفوذ السوري؟

 

أعلنت مصادر امنية مطلعة لـ”المركزية” أن الواقع المستجد في عين الحلوة ناتج عن معطيات عدة تجمعت دفعة واحدة في الافق فارضة نفسها عنصرا ضاغطا للحسم النهائي في عين الحلوة. فتعاظم شأن ومقدرات الارهابيين في المخيم بحسب ما تبين من السلاح المستخدم في الاشتباكات يحمل على القلق والتساؤل في آن عن كيفية وصوله الى عين الحلوة على رغم الاجراءات المحكمة المتخذة من الجيش اللبناني ما يضيء مجددا على مسألة الجدار الامني الذي قامت الدنيا ولم تقعد حينما اتخذ قرار انشائه، وقد بات اليوم اكثر من ضروري. وتشير الى ان التطورات السورية بدورها تشكل هاجسا لدى الجهات الامنية اللبنانية التي تخشى لجوء بعض الارهابيين في سوريا الى المخيم كملاذ آمن اذا ما طردوا من المناطق التي يسيطرون عليها فيتحول المخيم الى قاعدة للعناصر الاصولية الوافدة من هناك وبؤرة امنية سيصعب آنذاك استئصالها.

وتفيد المصادر ان الاجهزة المعنية في الدولة اللبنانية لا يمكن ان تسمح بتكرار سيناريو نهر البارد الذي دفعت فيه المؤسسة العسكرية فاتورة كانت متوجبة على الفلسطينيين انفسهم، وقد ابلغت من يعنيهم الامر من قيادات فلسطينية وجوب الحسم والعمل على انهاء كل الحالات المتطرفة في المخيم في اسرع وقت، لان تداعيات ما قد يحصل اذا ما تلكأت سيصيب الفلسطينيين قبل اللبنانيين. وتبعا لذلك، اتخذت حركة فتح قرارها غير الواضحة معالمه حتى الساعة حول كيفية “تنظيف المخيم” وما اذا كان محض عسكرياً ام وفق سيناريو شبيه بـ”ابو محجن” الذي اختفى بتسوية او صفقة بقيت تفاصيلها غامضة حتى اليوم.

في المقابل، تعكس اوساط الاسلاميين في عين الحلوة مشهداً مغايراً، فتؤكد كما ينقل مقربون منها ان بدر باق في المخيم، والحسم غير ممكن والمفاوضات متوقفة. وتضع كل ما يجري، ليس في سياق القضاء على الارهابيين كما يروج، بل في ما تسميه “حماية طريق المقاومة الى الجنوب”، في مرحلة ما بعد التسويات السياسية في المنطقة عموما وسوريا خصوصا والمتوقع ان تُفقد محور الممانعة اوراقا مهمة، قد تضطره الى استخدام ورقة الجنوب اللبناني مجددا نسبة لما يتسم به من حساسيات ان في الشق المتصل بالامن الاسرائيلي او بالواقع السني- الشيعي او حتى بالوضع الامني اللبناني عموما. وتقول ان ما يعزز هذا الاعتقاد هو استقدام “فتح” في غفلة، اكثر من 300 مسلح من مخيمات الرشيدية وصور والقاسمية وبيروت ونحو 200 عنصر من “القيادة العامة” المعروفة الولاء للنظام السوري لاعادة نفوذه الى الداخل والتحكم بورقة اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان لاستخدامها حينما تدعو الحاجة. الا انها اكدت ان هذا السيناريو لا يمكن ان يبصر النور ولو كلّف الامر اطاحة المخيم برمته.